Thursday 26th May,200511928العددالخميس 18 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

الحركة تنهي اجتماعها مع وفد الوساطة المصري دون نتيجة الحركة تنهي اجتماعها مع وفد الوساطة المصري دون نتيجة
حماس تتمسك بموعد الانتخابات وعباس لا يتوقع الكثير من واشنطن

* غزة - واشنطن - بلال أبودقة - الوكالات:
بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس زيارة إلى الولايات المتحدة وسط توقعات بدفع أمريكي قوي لجهود في الاصلاحات لكن هذه التوقعات تتقلص فيما يتصل بما يمكن ان يحصل عليه من واشنطن فيما يتصل بقضايا الحل النهائي، وفي غضون ذلك شددت حركة المقاومة الاسلامية حماس أمس الاربعاء على اهمية اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المحدد في 17 تموز- يوليو المقبل رافضة بذلك ما أعلنته لجنة الانتخابات المركزية عن امكان تأجيل الانتخابات.
وقال محمود الزهار أحد قادة حماس للصحافيين في ختام اجتماعه بوفد أمني مصري ليل الثلاثاء الأربعاء (موقفنا هو التأكيد ان تكون الانتخابات في موعدها فالشارع الفلسطيني يحتاج الى هذه الانتخابات ليحقق من خلالها ترميم ما خلفه الاحتلال من هدم للبنيتين الاقتصادية والاجتماعية). وأضاف (حتى الآن حتى الآن لم نتحاور في قضية التأجيل). وأشار الى ان (الحوارات هى الحل الوحيد للوصول الى قرارات) مضيفاً ان حماس اتفقت مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (على قضايا أخطر من قضية الانتخابات من خلال استخدام الحوار وبالتالي يجب العودة الى مبدأ الحوار).
وكانت اللجنة الانتخابية المركزية الفلسطينية قد أعلنت احتمال تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في 17 تموز- يوليو في حال تقرر إجراؤها وفق قانون الانتخاب الجديد المعدل. وقالت اللجنة في بيان إنها في حاجة لفترة تحضير (من شهرين) اعتباراً من دخول قانون الانتخاب حيز التطبيق علماً ان البرلمان صوت عليه في 18 أيار- مايو ولا يزال في حاجة لمصادقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكان وفد من قيادة حماس التقى مساء الثلاثاء وفداً أمنياً مصرياً لمدة خمس ساعات من أجل احتواء المشكلة التي وقعت بين حركتي فتح وحماس في الانتخابات البلدية التي أجريت في أوائل أيار- مايو الجاري.
وأوضح الزهار ان (الجانب المصري لم يقدم أي حلول) في شأن المشكلة التي وقعت بين فتح وحماس فيما يتصل بقرار معاودة الانتخابات البلدية.
وأضاف (نحن اكدنا للجانب المصري موقفنا من التهدئة) مؤكدا أن حماس تريد (التهدئة المشروطة على النمط الذي مارسناه في الفترة الماضية). وقال (اتفقنا على تأجيل النقاش في هذه المواضيع الى يوم الأربعاء (أمس) لدراسة ما سمعناه من الإخوة في الوفد المصري. وسنبلغهم موقفنا من الطروحات التي سمعناها. ولكن حتى الآن لا نستطيع ان نقول إننا حسمنا الموضوع نهائيا). ومن المقرر ان يلتقي الوفد المصري باقي الفصائل الفلسطينية.
ومن جانبها أكدت حركة الجهاد الإسلامي بعد لقاء مع الوفد الأمني المصري في غزة أمس على ضرورة إنهاء التوتر الحاصل بين حركتي حماس وفتح إثر قرارات المحاكم الفلسطينية بإعادة الانتخابات البلدية جزئياً في عدة مناطق. وقال محمد الهندي القيادي في الجهاد للصحافيين بعد اللقاء (ممكن ان يتم توافق على تشكيل لجنة وطنية لمراقبة الانتخابات (الإعادة) لمنع أي تزوير) مشدداً على (ضرورة إنهاء هذا التوتر بين الإخوة في فتح وحماس لأنه لا يخدم أحداً). إلى ذلك قال مسؤولون إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي وصل إلى واشنطن مساء الثلاثاء في أول زيارة له للبيت الأبيض سيؤكد للرئيس الأمريكي جورج بوش أنه شريك جاد في عملية السلام مع إسرائيل. وزيارة عباس هي الأولى التي يقوم بها رئيس فلسطيني منذ عام 2000 حينما انهارت مفاوضات السلام في الشرق الأوسط وسط تصاعد للصراع يزعم مسؤولون أمريكيون ان مسؤولية انهيارها تعود للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وقال عباس للصحفيين في واشنطن في إشارة إلى خطة السلام المدعومة من الولايات المتحدة (نريد من الولايات المتحدة موقفاً سياسياً واضحاً فيما يتعلق بتنفيذ خارطة الطريق إلى جانب المساعدات الاقتصادية... نأمل أن نحصل عليه).
وقال مسؤولون فلسطينيون إن عباس يتوقع مساندة قوية من بوش لجهوده من أجل الإصلاح وتعزيز الديمقراطية لكنه قلص توقعاته بالحصول على وعود ملموسة منه بشأن مفاوضات (الوضع النهائي) الخاصة بإقامة دولة فلسطينية فور إخلاء إسرائيل لقطاع غزة المحتل في غضون ثلاثة أشهر.
وقال مسؤول فلسطيني بارز: (الرئيس عباس سيثبت للسيد بوش أنه شريك جاد في السلام وسوف يحيط السيد بوش علماً بإنجازاته على طريق الديمقراطية والاصلاحات الأمنية). واستدرك مسؤول آخر قائلاً لرويترز: (لكنه سيوضح ايضا ان الديمقراطية لا تزدهر تحت الاحتلال وسيطلب المساعدة في إنهاء الاحتلال).
وأوضح مسؤولون أن عباس سيبلغ بوش في محادثاتهما في البيت الأبيض اليوم الخميس أنه تساوره مخاوف بشأن خطة فك الارتباط الاسرائيلية في منتصف أغسطس آب. والخطة التي تقضي بإزالة كل المستوطنات الإحدى والعشرين في غزة وأربع من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية تعرض للخطر تصور بوش لإقامة دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات البقاء. ويرحب الفلسطينيون بإمكانية السيطرة على غزة ولكنهم يقولون إنه في حالة احتفاظ إسرائيل بمساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية مقابل غزة سيكون من المستحيل إقامة دولة لها مقومات البقاء أراضيها موحدة.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع: (الرئيس عباس سيطلب من بوش تأكيدات أن خطة فك الارتباط في غزة لن تؤثر في الوضع النهائي للضفة الغربية وقطاع غزة). وقال مسؤول فلسطيني رفيع (يفهم الأمريكيون بواعث قلقنا لكن لم يتضح بعد هل لديهم رؤية سياسية واضحة لما يأت بعد إخلاء غزة).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved