* حديثة - بغداد - الرمادي - العراق - الوكالات: بدأت القوات الأمريكية والعراقية عملية ضد المجموعات المسلحة أمس الأربعاء في مدينة حديثة في محافظة الأنبار غرب بغداد ومحيطها، قُتل فيها عشرة مسلحين وجُرح عنصران من قوات المارينز الأمريكية، حسبما أفاد بيان للجيش الأمريكي. وقال بيان الجيش الأمريكي: إن اشتباكات وقعت في وسط حديثة باكرا أمس الأربعاء بعد أن دخل حوالي ألف جندي امريكي وعراقي المدينة الواقعة على بعد حوالي 260 كلم شمال غرب بغداد، وتعرضوا لهجوم. وأضاف أن (ستة متمردين قتلوا في المعارك وجُرح اثنان من المارينز)، مضيفا أن (السكان المحليين أفادوا أن أحد المهاجمين القتلى هو رجل دين كان يطلق النار). وقُتل أربعة مسلحين آخرين في المعارك التي وقعت في المنطقة، بحسب البيان الذي أشار إلى إقامة نقاط تفتيش في محيط المدينة منعا لفرار المسلحين. وأفاد مصدر في وزارة الدفاع العراقية من جهته أن قوات (المارينز والقوات العراقية بدأت عملية في حديثة ومحيطها من أجل مطاردة المسلحين الذين لجؤوا إليها من مدينة القائم القريبة من الحدود مع سوريا). وأفاد البيان الصادر عن الجيش الأمريكي أن هدف الهجوم (هو ضرب نشاط (المسلحين) في محيط حديثة وإبقاء الضغط الذي بدأ مع عملية - ماتادور - التي نفذت في غرب العراق بين السابع والرابع عشر من ايار - مايو عليهم). وأنهت قوات سلاح مشاة البحرية الأمريكية (مارينز) في منتصف ايار - مايو عملية كبيرة في منطقة القائم حيث قتلت - بحسب قولها - أكثر من 100 مقاتل مرتبطين بتنظيم الاردني أبو مصعب الزرقاوي. وذكر المصدر العراقي أن (عدد القوات العراقية المشاركة في عملية حديثة يبلغ 350 ولكن الأمريكيين هم الذين يقودون العملية فعليا)، مشيرا إلى أن (الهجوم كان سيحصل الليلة الماضية، إلا أنه أُرجىء إلى صباح أمس). وقال: إن (قرار بدء العملية اتخذ بعد أن تلقت قواتنا وقوات المارينز معلومات عن وجود مسلحين في المنطقة). إلى ذلك قالت الشرطة العراقية ومسؤولو مستشفيات إن مسلحين قتلوا أمس قائد شرطة بلدة الشرقاط الشمالية بعد أن نصبوا كميناً لسيارته. وذكروا أن مخلف خلف قتل بالرصاص في مدينة الموصل الشمالية شرقي الشرقاط. سياسياً أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أمس الأربعاء أنه سيتوجه إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك ليطلب رسمياً في 31 أيار - مايو تمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات. وقال زيباري (سأقدم الطلب رسمياً) خلال اجتماع للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، مؤكداً في الوقت نفسه أن حكومته تقدمت بالطلب خطياً إلى مجلس الأمن الدولي. ولم يذكر الوزير العراقي أي تفاصيل عن تمديد المهمة، مكتفياً بالقول إنه مرتبط (باستكمال العملية السياسية في العراق). وكان دبلوماسي في إحدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي صرح ليل الثلاثاء الأربعاء أن الحكومة العراقية طلبت في رسالة إلى مجلس الأمن السماح بتمديد مهمة القوة المتعددة الجنسيات في العراق. وطلب زيباري في هذه الرسالة إلى رئاسة مجلس الأمن التي تتولاها الدنمارك هذا الشهر، أن (يسمح المجلس بتمديد مهمة القوة حتى نهاية العملية السياسية التي وافق عليها المجلس أو حتى يصبح العراق قادراً على تأمين أمنه بنفسه).وينص القرار 1546 الصادر في الثامن من حزيران - يونيو 2004 على إعادة النظر في مهمة القوة بطلب من الحكومة العراقية أو بعد 12 شهراً من تبني القرار. وقال الدبلوماسي إن المجلس سيجتمع في 31 أيار - مايو للبحث في مهمة القوة ومن المفترض أن يجيز تمديد مهمتها. وشكلت القوة المتعددة الجنسيات بقيادة أمريكية موحَّدة بالقرار 1511 الصادر في 16 تشرين الأول - أكتوبر 2003 ومن جهته قال وزير الخارجية الإيطالي جيان فرانكو فيني الذي يزور العراق أمس الأربعاء في بغداد أنه جاء للاطلاع على تطور العملية السياسية في البلاد. وأعلن فيني الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري (جئت لاطلع على تطور هذه العملية). وأضاف أن (العالم كان شاهداً على إرادة إعادة بناء العراق عند إجراء الانتخابات العامة في 30 كانون الثاني - يناير)، مشيراً إلى أن (الإرهاب حاول إفشال هذه الانتخابات ويحاول في الوقت الراهن تعطيل العملية السياسية).وأدرج فيني مشاركة إيطاليا في القوة المتعددة الجنسية في إطار الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي بهدف (مساعدة العراق والانتصار على الإرهاب). وتشارك إيطاليا في القوة المذكورة عبر سرية من ثلاثة آلاف عنصر منتشرة في منطقة الناصرية جنوب العراق.
|