Thursday 26th May,200511928العددالخميس 18 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"دوليات"

صدام ادعى تملكه أسلحة الدمار لخداع إيرانصدام ادعى تملكه أسلحة الدمار لخداع إيران

* الأمم المتحدة - رويترز:
قال مفتش أمريكي سابق للأسلحة بالأمم المتحدة إن الرئيس العراقي السابق صدام حسين كذب على الأرجح بشأن أسلحة الدمار الشامل للزهو بنفسه وحمايتها من هجمات إيرانية محتملة.
وقال تشارلز دولفر رئيس المجموعة التي قامت بعد غزو العراق عام 2003 بالتفتيش عن الأسلحة العراقية المزعومة والتابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن تهديد إيران كان حقيقياً بالنسبة لصدام الذي كان يريد أن يترك انطباعاً بامتلاكه أسلحة أكثر مما كان لديه في الواقع.
وقال دولفر لمجلس العلاقات الخارجية: (كان هناك قلق أكبر مما كنا نتصوره نحن هنا في واشنطن من الخطر الذي تمثله إيران).
وأضاف: (مشاعرنا هنا في واشنطن كانت مختلفة عن المشاعر في بغداد).
وخاضت إيران والعراق حرباً دموية عام 1980 وحتى عام 1988 وظل الصراع مستمراً على نطاق محدود بعد ذلك. وظلت مشاعر الريبة قائمة في أن إيران بصدد تطوير أسلحة دمار شامل.
وقال دولفر: (كان صدام مدركاً بلا شك بالتقديرات الخاصة بأسلحة الدمار الشامل في إيران وبدأ في إضفاء نوع من الغموض على قدراته).
وذكر دولفر في أكتوبر تشرين الأول الماضي أن صدام لم يملك أسلحة دمار شامل لمدة أكثر من عشر سنوات قبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق. ولكنه قال إن صدام كان يأمل أن يعيد في المستقبل برنامج الأسلحة غير التقليدية ورفض السماح للعلماء المهرة بمغادرة البلاد.
وفي كلمة نادرة سمح بتغطيتها إعلامياً قال دولفر: إن النرجسية وزهو صدام بنفسه لعبا دوراً كبيراً في تعتيمه على قدراته في الأسلحة لأنه كان يريد أن يكون رائداً في العلم والتكنولوجيا وكان ذلك يعني القدرات النووية.
وكان دولفر نائب الرئيس التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الخاصة التي أرسلت مفتشين إلى العراق من 1991 إلى 1998م، ونفي العراق امتلاكه أي برامج لأسلحة غير تقليدية ولكنه كان يفعل عكس ذلك فقد سمحت حكومة صدام بتدمير الكثير من الأسلحة ولكنها رفضت أن تكشف تفاصيل ما حدث بالنسبة لكل الأسلحة.
وفي حين أن الرئيس الأمريكي جورج بوش تعلل بمسألة أسلحة الدمار الشامل المزعومة للعراق لشن الغزو عام 2003 قال دولفر: إنه كان هناك أيضاً (قصور مخابراتي) لدى صدام عندما لم يدرك أن الولايات المتحدة ستنفذ تهديداتها بعد هجمات 11 سبتمبر أيلول.
وجعل صدام أولويته عام 1991 رفع عقوبات الأمم المتحدة التي فرضت بعد حرب الخليج عام 1990 عندما غزت قواته الكويت.
وحاول أن يخفي برنامج أسلحته خصوصاً المواد المستخدمة في الأسلحة البيولوجية والكيماوية التي يسهل إخفاؤها أكثر من المنشآت النووية أو الصواريخ. وقال دولفر إن العراق كان مستاء من تجول المفتشين بالبلاد وهو موقف أدى إلى تولد الريبة بين العراقيين وفرق الأمم المتحدة.
ومضى دولفر يقول إنه في عام 1998 قرر العراق أنه (بغض النظر عما كانوا يفعلونه فإن الولايات المتحدة على وجه الخصوص لن تسعى لحل قضية العقوبات) لذلك قطعت بغداد تعاونها مع المفتشين، وحاول صدام بعد ذلك الحد من العقوبات من خلال استغلال الانقسامات بين القوى الكبرى ودفع رشى للساسة في كل أنحاء العالم.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved