* الخرطوم -رومبيك - أديس أبابا - (أ. ش. أ): يخاطب الدكتور جون قرنق رئيس الحركة الشعبية يوم غد الجمعة بمدينة رومبيك (عاصمة الحركة وعاصمة ولاية البحيرات) اجتماعات المفوضية القومية لمراجعة الدستور الانتقالي السوداني التي وصلت أمس الأربعاء إلى هناك، ويعقد الاجتماع بغرض التعارف وبحث عدد من الموضوعات المتعلِّقة بأعمال المفوضية، فيما يعقد قرنق ونائب الرئيس السوداني يوم السبت مؤتمراً صحفياً مشتركاً يجيبان فيه على التساؤلات حول مسودة الدستور. وقال الدرديري محمد أحمد الناطق الرسمي المشترك باسم المفوضية في مؤتمر صحفي إن المفوضية ستعقد اجتماعاً بكامل هيئتها مساء اليوم الخميس مع قيادة الحركة لبحث مسودة مشروع الدستور الانتقالي. وكانت المفوضية حسمت يوم الثلاثاء وضع البسملة في مقدمة الدستور، حيث قرّرت أن تكتب بنصها (بسم الله الرحمن الرحيم) في النسخة العربية من الدستور الانتقالي.. بينما ستكون النسخة الإنجليزية من مسودة الدستور خالية من لفظ البسملة وخالية من أي بديل لها. ومن المتوقَّع أن تفرغ المفوضية من أعمالها خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو المقبل. ويذكر أن مدينة رومبيك العاصمة الحالية للحركة وحاضرة ولاية البحيرات بجنوب السودان لا تصلح في الوقت الحاضر لأن تكون العاصمة المستقبلية لحكومة جنوب السودان بسبب الدمار الذي يعمّها وفقدان بنيتها التحتية بسبب الحرب، حيث تتجه الحركة إلى اتخاذ مدينة جوبا (حاضرة ولاية بحر الجبل) لتكون عاصمة لحكومة الجنوب المقبلة، وينتمي سكانها إلى قبيلة الدينكا بور وهي نفس القبيلة التي ينتمي إليها قرنق. ويتم بعد غد السبت بث لقاء مباشر عبر الأقمار الصناعة وتليفزيون السودان الفضائي، حيث يرد النائب الأول للرئيس السوداني على عثمان محمد طه من الخرطوم والدكتور قرنق من رومبيك على أسئلة واستفسارات جمهور الشعب السوداني ومداخلات من منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية السودانية. ومن المقرر أن يزور رومبيك بداية الأسبوع المقبل كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة (عقب زيارته للخرطوم ودارفور)، حيث يبحث مع قرنق تطورات تنفيذ اتفاق السلام السوداني النهائي ونشر قوات الأمم المتحدة في المناطق السودانية لدعم تنفيذ اتفاق السلام وفق قرار مجلس الأمن رقم 1590، وسبل حل مشكلة دارفور بمشاركة من الحركة الشعبية. وفيما يتصل بدارفور أيضاً فقد اعترفت الحكومة السودانية بوجود عقبات في نقل الغذاء إلى الإقليم لكنها أشارت إلى تغطية المخزون الإستراتيجي لاحتياجات النازحين والمتضررين من نقص الغذاء، وأكَّد وزير الدولة بوزارة الشئون الإنسانية السوداني محمد يوسف محمد في تصريح أمس استقرار الأوضاع بدارفور غير أنه كشف عن إدخال مناطق جديدة في مدن كاس ونيالا وشرق الجبل لبرنامج المسوحات الخاصة بالجفاف والتي يقوم بها برنامج الغذاء العالمي. إلى ذلك أكَّد الاتحاد الإفريقي أنه يجب إقرار السلام الآن في إقليم دارفور غرب السودان، وقال السفير سعيد جينيت مفوّض السلم والأمن بالاتحاد يوم الثلاثاء بأن الاتحاد الإفريقي يقوم بعمل جيد في دارفور بشهادة المجتمع الدولي رغم الاعتراف بوجود بعض أوجه القصور نتيجة قصور القدرات. وشدَّد على أن الأطراف السودانية لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى تسوية سلمية لمشكلة دارفور وهو ما يتضح من وقف هجمات الحكومة والكف عن استخدام الطائرات الثقيلة وتقلص الانتهاكات وكذلك الأمر بالنسبة لحركات التمرد وهذا يظهر الالتزام القوي بالسلام من جانب الأطراف السودانية لحل قضية دارفور لكنه نبَّه في الوقت نفسه إلى أن عدم الاستقرار والوضع الاجتماعي والاقتصادي والنسيج الاجتماعي في حاجة إلى تأهيل ومعالجة أكبر. وفيما يتصل بالأوضاع في شرق السودان تعهدت الحكومة السودانية بتقديم معونة للقبائل الشرقية في ختام يومين من المحادثات التي تهدف إلى نزع فتيل صراع في منطقة تعد مهمة لصناعة النفط في البلاد، حيث ينتهي في موانئ المنطقة الأنبوب الذي ينقل النفط من مناطق الإنتاج في جنوب وغرب البلاد. وقال وزير المالية الزبير أحمد الحسن إن الحكومة ذكرت أنها ستخصص نحو 88 مليون دولار للتنمية على مدى ثلاث سنوات وإعادة بناء البنية التحتية في المنطقة التي تضم بورسودان. ويقول محلِّلون إن شرق السودان الذي يتاخم إريتريا يمكن أن يصبح نقطة التوتر التالية في البلاد والخرطوم عازمة على وأد أي تمرد في المهد بعد أن جرى تسوية نزاع مع متمردي الجنوب بعد 20 عاماً من الصراع. وفي سياق آخر أعلن وزير الطيران السوداني علي تميم فرتاك عن النيَّة في بيع مطار الخرطوم وتحويل عائداته لتمويل إنشاء المطار الجديد الذي يبعد حوالي 45 كيلومتراً جنوب مدينة أم درمان و13 كيلو شمال خزان جبل أولياء.
|