Thursday 26th May,200511928العددالخميس 18 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الاقتصادية"

في الاقتصادفي الاقتصاد
أعمال وإنترنت
د. سامي الغمري

هناك ظاهرة غير مرغوب بها، بدأت تنتشر في الأوساط الاستثمارية، ألا وهي ظاهرة اهتمام بعض المستثمرين بإنشاء وتصميم مواقع خاصة لمؤسساتهم التجارية في شبكة الإنترنت بتسخير كل الإمكانيات المتوفرة لديهم ظناً أن الموقع الإلكتروني سوف يحدث طفرة تسويقية لمنتجاتهم كماً ونوعاً.
ورغم أننا لا ننكر أهمية العالم الإلكتروني في المؤسسات الاقتصادية في الوقت الحاضر وكضرورة عصرية للنمو إلا أن الظاهرة تتسم بسذاجتهم وفي اعتقادهم بأن مجرد إقامة موقع إلكتروني على شبكة الإنترنت العالمية يعني دخول المؤسسة القرن الحادي والعشرين من أوسع الأبواب، وبقناعتهم أن عدم استخدام الشبكة في تسويق مبيعات المؤسسة يعد أمراً يستحيل فيه إنجاز توسع مستقبلي منافس.
والبعض منهم لا يمانع في أن ينفق أعواماً في تصميم مواقعهم قبل أن تصبح مرضية لطموحاتهم، وقبل أن تكون قنوعة في إخراجها إلى عملائها بحثاً عن الكمال، فتستمر في الإنفاق والتسويف دون أن تحصل على نتيجة جيدة، وغائب عنها بأن فشل كثير من مشروعات الإنترنت يرجع سببه الأساسي إلى الموظفين أنفسهم أو لعدم توافق ثقافة الشركة مع ثقافة الإنترنت، فما زال كثير من المؤسسات الاقتصادية تتبنى النظام الهرمي والورقي، وما زال البعض منها يركز على الإجراءات الروتينية متناسية أن تقنية الإنترنت تقوم أساساً على إلغاء المستويات الإدارية والاستجابة لها وإلى آليتها المقننة للعملاء دون انتظار.
إن تقنية المعلومات وإنشاء مواقع لها يتطلب الانفتاح الكلي على التغيرات الاقتصادية السريعة سواء في المنتجات أو تسويقها، أو العملاء والمنافسين. وهي تتعامل في مضامينها بالوضوح والشفافية حتى يعلم زائر موقع المؤسسة التي يتعامل معها بأنه يحوي معلومات أفضل من أي موقع منافس آخر لا يكاد يذكر شيئاً عنه في الشبكة، وبناء على هذا التصور سيحرص الزائر على التردد عليه خاصة إذا كان بصدد البحث عن أي شيء في مجال أعمالها أو نشاطاتها المتنوعة.
قد يظن بعض المديرين غير الملمين بأمور المواقع الإلكترونية أن موقع شركتهم سيدير نفسه بنفسه لكنهم يصابون بعد إنشاء الموقع بالدهشة الكبيرة عن حجم وكمية العمل اللازم الذي تتطلبه إدارة موقعهم الإلكتروني، فالنسبة لشركة صغيرة الحجم من حيث عدد العمال (متوسط 100 عامل) يستغرق الرد على استفسارات العملاء والزائرين دون إجراء عمليات البيع ما بين 5 إلى 30 ساعة أسبوعياً، أما بالنسبة لشركة كبيرة (1000 عامل) فقد يستغرق إدارته ما بين 20 إلى 200 ساعة أسبوعياً، إضافة إلى أن تجهيز المادة التي سيتم نشرها على الموقع يستغرق زمناً يصعب توقعه، فالأمر يعتمد أولاً وأخيراً على حجم الموقع وأهدافه وإستراتيجيته وأسلوب برمجته، ومن الضروري إذن أن تحدد كل شركة حجم العمالة التي ستحتاجها لإدارة موقعها قبل إطلاقه في الفضاء الإلكتروني.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved