Thursday 26th May,200511928العددالخميس 18 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"منوعـات"

وتاليتها...وتاليتها...
أ.د هند بنت ماجد بن خثيلة

لن يكون وصول المرأة الكويتية الشقيقة إلى حقوقها السياسية ممثلة في حصولها على حق الترشح والانتخاب في مجلس الأمة الكويتي، والحديث عن تسلمها قريبا الحقائب الوزارية، لن يكون ذلك مدعاة غيرة أو حسد من المرأة السعودية، فالمرأة السعودية تبارك لشقيقتها الكويتية هذا الإنجاز التاريخي. وحق للمرأة الكويتية الشقيقة أن تفرح، وحق لنا أن نزف لها التهنئة والتبريك. على الرغم من الأصوات التي عاكست مسار الحقيقة، فوقفت ضدها، وعلى الرغم من أولئك الذين حملوا اللافتات في الشوارع الكويتية وقد كتبوا عليها: (لا لحقوق المرأة الكويتية)
غريب أمر البعض، وعجيبة تلك العقلية التي أرخصوها في سبيل إثبات ذاتها الجامدة، وإلا فأي إنسان ذلك الذي يجاهر بالوقوف ضد حقوق المرأة، تلك الحقوق التي كرسها الدين الإسلامي الحنيف، وركز دعائمها التاريخ الإسلامي والعربي المشرق؟! أي إنسان ذلك الذي تسول له نفسه أن ينسلخ عن نصفه الآخر ويتنكر له، ثم يعود إلى بيته بين أمه المرأة وأخته المرأة وزوجته المرأة وابنته المرأة؟! ومع ذلك فنحن النساء نهنئ المرأة الكويتية مرة أخرى، ونرفع لها راية الوصول بنجاح وندون إنجازاتها في دفاتر العدالة والحق، تلك التي قامت عليها القيم الاجتماعية الأصيلة في ديننا العظيم، وتراثنا المجيد.
حين كنا في الاجتماع الوزاري لدول عدم الانحياز، الذي عقد في ماليزيا مؤخرا حول المرأة لاحظت همة المرأة الكويتية في الوفد الكويتي، والعدد الكبير لمشاركتها، حيث شاركت تسع نساء في الوفد، قمن بتوصيل وجهة النظر الكويتية على خير وجه، وكان نشاطهن ملحوظا، حتى قبل أن تكسب المرأة الكويتية معركتها داخل مجلس الأمة الكويتي.
إنني واثقة من أن جهود المرأة الكويتية ستتضاعف، وأن إنجازاتها ستتوالى، وأن خصومها سيزدادون عددا، ولكنها ستبقى الواصلة الأولى، التي تستحق التقدير والإعجاب، ولن يكون هذا الكلام دافعا لأحد لأن يفسر أو يصنف أو يتفلسف، فأنا لا أنادي بما كنت تنادي به المرأة الكويتية، لأنني حين أود الحديث في شيء أو طلبه، أذهب إليه مباشرة دون لف أو دوران، فقط ما أردته هو التعبير عن سعادتي بإنجازات المرأة الكويتية على المستوى السياسي، وأن أشاركها لحظات فرح الإنجاز بقليل من الحبر والكلمات.
وما أريد التأكيد عليه هو أننا في المملكة العربية السعودية لن نكون في حاجة إلى خوض معركة سياسية حول حقوق المرأة السعودية لعدة أسباب أهمها سببان: الأول: أن تشريعنا السماوي هو الأصفى والأنقى، وهو الذي لم يفرط في شيء من حقوق المرأة ولن يجرؤ أحد على مثل هذا التفريط الذي كفلته لنا العقيدة السمحاء، والثاني: أن التوجه الإصلاحي الصادق الذي خطت فيه قيادتنا الرشيدة خطوات كبيرة هو علامة بارزة على أننا نسير في الطريق الصحيح الذي اخترناه نحن، ونسير فيه باتزان وثقة، دون أن ننظر إلى الغير فنستقي منه منهجا أو أسلوبا، ودون أن نخضع لأي ضغوطات لا تتفق مع مبادئنا الأصيلة التي عليها قامت هذه الدولة المشرقة، وعليها تسير في التطوير والإصلاح، وبها تمضي في نهضتها وريادتها للمستقبل الموعود.
فقط أحببت التهنئة والتنويه.. وتاليتها!!

فاكس: 2051900

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved