إن ظاهرة التدخين عند المراهقين ظاهرة تستحق التوقف عندها، وخاصة طلاب المرحلة المتوسطة، المرحلة العمرية الحرجة التي تبدأ من السن الثانية عشرة فما فوق، لأن هذه المرحلة تصاحبها تغييرات فسيولوجية عضوية ونفسية وهي تغييرات طبيعية يمر بها الجميع. ويحاول المراهق من خلال هذه الفترة إثبات نفسه ورجولته من خلال التقليد الأعمى لرفقاء السوء من شرب السجائر. وإن ظاهرة التدخين تبعث على القلق والانزعاج لأن التدخين سم خطير يفتك بالجسم على المدى البعيد.. لأن تدخين + تغذية غير صحية ="" نتاجاً هشاً عرضة للأمراض الخطيرة، والعجز عن أداء عملهم بأكمل وجهه. وذلك يؤدي إلى قصور في عملية التنمية والبناء في المجتمع، لأن المراهقين هم رجال الغد وإذا أصبحوا مدخنين سيكونون من زبائن المستشفيات لعلاج الأمراض التي خلفها التدخين، ونظراً لقلة خبرة الأسرة في تفسير بعض السلوكيات المراهق ومقابلتها بالتوجيه العنيف فإن ذلك مما يدفع المراهق إلى الشارع ورفقاء السوء. وتعتبر مشكلة التدخين عند المراهق مشكلة تربوية واجتماعية وصحية واقتصادية، لذلك يجب عدم التهاون في تناول هذه القضية وتسليط الضوء عليها. وإن مكافحة التدخين عند المراهق ليس بالأمر الهين لذلك فإن الوقاية هي الحل لأمثل، لأن وسائل الترغيب كثيرة وجذابة من قبل شركات التبغ، التي تعتمد على الدعاية القوية من خلال مشاهير الفن والرياضة العالمية، لاستقطاب زبائن جدد يعوضون الزبائن المتوفين جراء التدخين الذين يصل عددهم إلى أرقام مخيفة. وطبعاً لن تجدهم هذه الشركات إلا بين المراهقين.
|