Thursday 26th May,200511928العددالخميس 18 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"الرأي"

بين حسرة سميرة وحسرات غيرها!!!بين حسرة سميرة وحسرات غيرها!!!
منيرة ناصر آل سليمان- أمريكا

هذه سميرة تلك الفتاة العربية التي تقيم في أمريكا، يتقطع قلبها حسرة على حالها وتعلن الخطأ الذي ترتكبه بابتعادها عن الحجاب بالرغم من أنها مضطرة للعمل فهي تعول ثلاثة أطفال أكبرهم في العاشرة.. لزوج هي على وشك الطلاق منه فقد علّقها سنوات عديدة وهاجر إلى دولة أخرى وأصبح ينفق كل ما يملك على شهواته، وهنا لابد من الوظيفة لتستطيع أن تعيش وتنفق على صغارها! بالتأكيد لا أسوغ لها مبررا يكفي أنها اعترفت بالخطأ! غير أنني أحببت أن أبين حجم المعاناة التي تعيشها، إضافة للمغريات التي تحيطها وهي ترى ماتراه من عري وتكشّف المرأة الغربية، ومع هذا لمست صراعا يجتاحها.. لقد كانت ملامحها المقطّبة وهي تأسف لحالها تعني الكثير، وتعني بإذن الله تعالى أن خيرا كثيرا بداخلها.
ولكن ومع حسرة سميرة وهي في أمريكا!! ماذا عن حسرات غيرها؟؟ حين تأتي الحسرات على الستر والاحتشام!!
حين تشعر أنها مجبرة على الستر! وهي تعلم أنه أمر إلهي تتعبد الله تعالى به كصلاتها وصيامها!!
يا الله كم هو الفارق مهول ومخيف!!
ففي الوقت الذي تغبطها الكثيرات من المسلمات لما هي عليه من ستر واحتشام وما تجده مما يعينها على ذلك.. ترى نفسها مقهورة ومغتالة الحرية وتدعو لشفقة الجميع؟؟
وفي الوقت الذي ترى فيه إحدى المسلمات الأمريكيات أن دخول الرجال على مجتمع النساء إهانة لها!! ترى هي أن فصلها عن الرجال وحرمانها من الاختلاط بهم إهانة لها!!! فهي ترى أن ليس ثمة مايدعو للخوف من فتنتها أو الافتتان بها! وكأنها أدرى بنفسها من خالقها.
وفي الوقت الذي نرى سميرة تكدح طوال ساعات اليوم تقف على قدميها ساعات متواصلة، تحلم بالوصول للبيت وتحلم بالقرار فيه!نجد الكثيرات من بيننا يصرخن بضرورة الخروج من البيت ومزاحمة وظائف الرجال!
بالرغم من رفاهية الموظفة لدينا وقصر ساعات العمل بالنسبة لغيرها ومع فارق الجهد أيضا! فالمساواة بين الرجل والمرأة تعني كل شيء حتى لو كان ذلك يفوق طاقتها واحتمالها! فهل ستطيقين يافتاة الوطن ذلك؟؟
أقول كل هذا وأنا أعتبر نفسي شاهدة على مساوئ ما تبحثين عنه يا أخيتي فلا تلومي تكراري لمثل هذه المقالات ففي جعبتي الكثير مما أراه وأسمعه!!
وأشكر جزيرتي الرائعة أن هيأت لي السبيل لأقرأ عليكم شهادتي في محكمة الحياة ومساءلاتها القابلة للتصحيح والتعويض..
قبل أن تداهمنا مساءلة الآخرة غير القابلة للتصحيح أو التوبة!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved