د. سعاد الصباح شاعرة مبدعة لا تعرف الحذر أو الخوف . . تقول عن بداياتها: كنت أردد في الليل ما يشبه الترنمات . . وفي النهار رحت أخربش على الورق ما يلح على الذاكرة . . لم اكترث كثيراً لذلك حتى أمسكت مدرسة الرياضيات بي متلبسة بالكتابة. رحت أكتب حتى عرف والدي بأمري، فشجعني وزاد من جرعة الشعر في الكتب والمجلات التي كان يحرص على جعلها زوادة البيت . . ومنها عرفت الشعراء . . كان العراق يوماً أقرب البحيرات الشعرية إلى مذاقنا وأوسعها أنهاراً بفضل بدايات حركة الشعر الجديد فيه . . ثم جاء السفر ليمنحني فرصة العمر في التعرف إلى الشعر الغامر دنيا العروبة في لبنان وسوريا ومصر والمهاجر أيضاً . . فحين التقيت بشعر المهجرين أدركت أن البحار التي باعدت بينهم وبين وطنهم قد زرعت في صدورهم الوطن ومعه رشاقة وجدة في الكلمة الشعرية . . كنت أقرأ في نهم لا يشبع صاحبه ولا يرتوي. لقد ولدت وفي أعماقي مهرة لا تعرف السكينة . . أو الحذر . . كنت أحس بأني مسكونة بالعاصفة . . وأن الزمان هو زماني . . كنت أحس بثقة كبيرة في نفسي . . وقد ساعدني أن يكون لي الزوج الذي يفهمني ويقبل ثورتي . . وينصرني على كل محاولة لجعلي امرأة رمادية . . كان (عبد الله المبارك) ناصري الأول وسندي، فأزددت به قوة وغنمت بفروسيته رهان القتال
|