عدد من الموظفين يغادرون مكاتبهم عند العاشرة صباحاً ليتجهوا لصالات الأسهم . . يبيعون ويشترون . . ثم يعودون ظهراً . . وهم قد كسبوا . . أو خسروا . . الكاسب يمدح السوق . . ويرى أن الاستثمار في الأسهم فرصة يجب اغتنامها . . والخاسر نادم لأنه أضاع أمواله أو جمدها في هذا السوق . . فمعظم الأسهم لديه في شركات بقي المؤشر يسجلها في قائمة المتدنية . . ! البعض من المساهمين لديه حظ جيد فما أن يشتري أسهماً في شركة أسعار أسهمها منخفضة حتى ترتفع بعد أيام أو أسابيع ويحقق ربحاً عالياً . . أما أصحاب (الحظ المقرود) فهم يشترون في شركات تظل أسهمها تتدنى حتى تصل إلى مستوى تحتاج معه إلى سنوات لترتفع . . البعض يهرب من أول خسارة من هذا السوق . . والبعض يستمر مؤملاً أن تتعدل الأحوال . . ويحقق الكسب الذي طال انتظاره. والمساهمون الذين يذهبون إلى صالات الأسهم في البنوك يعانون من عدم وجود المواقف للسيارات . . وعدم وجود أماكن شاغرة في الصالة المخصصة لمتابعة (الشاشة) وقد يتبدل السعر عدة مرات قبل أن يصلوا إلى الموظف المختص بإجراء عمليات البيع والشراء . . الغريب أن البنوك مستفيدة جداً من كثرة المساهمين وهي لا توفر لهم أماكن يجلسون فيها بارتياح . . ولا تنظم عمليات البيع والشراء بالشكل الصحيح . . المساهمون يتجمهرون على الموظف في منظر غير حضاري والأولى أن يتم توزيع أرقام ويحضر صاحب الرقم المطلوب إلى الموظف لإنجاز العملية . . كما انه من الأفضل بناء صالات ضخمة تتسع للمئات من الأشخاص وتوفر بها الشاشات الضخمة والأثاث الفاخر . . والعدد الكافي من الموظفين.
|