* الرياض - نايف الوعيل: رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسياحة أمسية حفل تدشين كتاب (موزاييك الذاكرة بندر بن أحمد السديري.. إنساناً وشاعراً) الذي نظمته الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان) مساء أمس الأول السبت بمركز الأمير سلمان الاجتماعي. وقد بدئ الحفل بآيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان) ألقاها الأستاذ صالح اليوسف مدير عام الجمعية بيّن من خلالها أن الله أنعم على هذه البلاد بولاة أمر صالحين ومصلحين يبذلون الغالي والنفيس لخدمة أبناء الوطن واستدل على ذلك بما يحظى به القطاع الخيري من دعم ومتابعة واهتمام. وأضاف أن العمل الخيري الآن أصبح مقياساً لحضارة الأمم حيث يساهم في رقي الإنسانية ويجعل الفرد يعيش لغيره مبتعداً عن الأنانية والفردية، وأكد أن الشاعر الراحل بندر السديري عبر بشعره عن أروع القصائد، وشكر اليوسف مؤلف الكتاب الأستاذ نايف السديري على تخصيصه ريع هذا الكتاب بالكامل لدعم جمعية الأطفال المعاقين ومشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري وجمعية (إنسان)، وعرج على بدايات (إنسان) التأسيسية وكيف تحولت من مجرد فكرة إلى واقع ملموس وصرح شامخ، وقدم اليوسف في ختام كلمته الدعوة للحضور للانضمام إلى عضوية الجمعية. وبعد ذلك تقدم مؤلف الكتاب الأستاذ نايف السديري بإلقاء كلمة رحب فيها بسمو الأمير وبالحضور وأكد أن حضورهم يعد تكريماً للراحل بندر السديري وهو أيضاً تكريم لنمط من الحياة عاشه البعض قامت على التشبث بتراث هذا الوطن، وأضاف أن الكتاب يعبر عن قصة حبيبين وهما والده الشاعر بندر والوطن. وأعلن السديري خلال كلمته عن إنشاء مكتبة عامة تحمل اسم بندر بن أحمد السديري لدعم الثقافة السعودية خصوصاً أن المملكة تعاني من قلة المكتبات العامة فعددها لا يتجاوز الـ100 مكتبة، وأضاف أن هذه المكتبة ستكون الأولى من نوعها في المملكة. وبعد ذلك تقدم راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بإلقاء كلمة أكد في بدايتها أن حضوره لحفل التدشين يأتي من باب أنه أحد أبناء بندر السديري ومحب له وليس كونه مسؤولاً في الدولة، وأضاف سموه أن بندر السديري يعتبر والداً له فقد تربى مع أبنائه وهو يجب أن يناديه (الوالد بندر)، وأكد سموه على أن لكل شخص عاش مع بندر السديري شريط ذكريات خاصاً به أشبه بالفلم السينمائي. وأوضح سموه أنه يتذكر أن وجود بندر السديري في أي مكان أو مناسبة كان بمثابة الحدث فهو يملأ الفراغ ويتحف المكان وكان يجذب الناس له، وكيف أنهم كانوا يستبشرون بقدومه لزيارتهم فقد كان يهدي لهم مجموعة من القصص، وأكد سموه أن بندر السديري كان يتمتع بحس فكاهي رائع. وعن جانب العمل الخيري في حياة بندر السديري أكد سمو الأمير أن بندر كان رجل خير وكان يبحث عن المحتاجين والجمعيات الخيرية ولا يجعلها تبحث عنه فقد كان يبحث عن الخير، وأيضاً أنه كان يتصل بكل من يعرفهم ليسألهم عن أي أسر أو جمعيات تحتاج إلى الدعم. واختتم سموه حديثه بأنه أعجب بالكتاب وأنه يحتوي على العديد من القصص والقصائد والصور الرائعة والنادرة. بعد ذلك تقدم الأكاديمي والناقد المعروف الدكتور سعد البازعي بإلقاء كلمة أكد في بدايتها على أن هذا الاجتماع لتذكر رجل نبيل كان له دور كبير في الحركة الثقافية، وأضاف أن الراحل بندر السديري كان محباً للثقافة خصوصاً أنه عاشره شخصياً. وعرج البازعي على أنه بدأ حياته كتلميذ في مكتبة متواضعة الحجم كبيرة الأهمية بناها الدكتور عبد الرحمن السديري، وبعد ذلك وجد بندر السديري يقدمه مشجعاً لمن سبقه من رجال العلم، وأكد أنه لا ينسى أنه دخل عليه في يوم من الأيام وكان يحمل مؤلفاً للبازعي ومعه الشيخ عبد الله بن خميس وأشادا بالكتاب وطلبا منه الإتيان بالمزيد. ولم يخف الدكتور سعد مقدار سعادته اليوم لأنه يرعى تلك المكتبة الصغيرة بسكاكا تقف اليوم صرخاً شامخاً باسم مؤسسها عبد الرحمن السديري وتمد فرعاً لها في الغاط. وأكد في خلال كلمته أن أبناء بندر السديري بررة ورعاة للثقافة ويحاولون تعميق حضور والدهم خلال الأجيال بإنشاء مكتبة شامخة أخرى. وأوضج أنه يرى أن إنشاء مكتبة باسم الراحل هو من أميز وأبرز الهدايا التي تقدم لذكراه وللوطن. واختتم البازعي حديثه ببيان الحاجة الماسة للمكتبات وللمزيد منها وأن الحاجة إلى المكتبات لا تصل إلى حد الاكتفاء، وأن المكتبة تعتبر درعاً واقياً من الانحراف الذي يسببه الجهل. وبعد ذلك ألقى الأستاذ عبد الله الزازان قصيدتين للراحل بندر السديري كانتا بعنوان (ليت لي عمرين) و(عشت أنت يا سلطان) وبين الزازان أن منتدى بندر السديري كان يستقبل حشوداً من رجالات الفكر والمثقفين والأكاديميين كل ثلاثاء وأن هذا المنتدى لعب دوراً كبيراً في تشكيل الرأي العام الثقافي. وأوضح أن القصيدة الأولى والتي مطلعها:
يا ليت لي عمرين ما هوب مره عمر اجرب به وعمر اعيشه |
قد كتبها الشاعر في بداية حياته، وأنها تحتوي على شيء جديد وهو أن الشاعر عبر عن فلسفة جديدة بقوله (يا ليت لي عمرين). أما القصيدة الثانية فقد كتبها في صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز عندما زاره خلال فترة مرضه. وفي نهاية الحفل قدم مجموعة من أطفال الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض (إنسان) هدية تذكارية لراعي الحفل بهذه المناسبة.
|