|
|
انت في
|
|
إذا سألنا: هل قيادة المرأة السيارة حرام أم حلال، أو هل الإنترنت حلال أم حرام، أو هل السائق الأجنبي حلال أم حرام؟ هنا نقع في إشكال لا نهائي؛ لأن النوازل الجديدة معظمها يخضع لفهم معين؛ وبالتالي الفتوى أياً كانت (تحلل أو تحرم) هي في الأصل رأي بُني على فهم بشريّ قابل للنقاش والاجتهاد فيما الآراء العقلانية هي الأخرى آراء قابلة للنقاش بعكس الأحكام الإلهية الأساسية فإنه لا مجال للجدل فيها وإبداء الآراء.إذا كان الأمر كذلك، فإن التعاطي مع قيادة المرأة السيارة باعتبارها (نازلة جديدة) يفترض أن تعالج بطريقة مختلفة؛ لأن الذي حرمها حرمها بناءً على مآلها السلبي المتوقع، فيما الذي يدعو لها ينظر إلى الجانب الإيجابي ويرى أنه هو الأكبر. وإذا ما استثنينا الآراء الثانوية التي تطعن في النوايا وتشوه الصور، فإننا أمام موضوع مهم يمثل فيه المجتمع طرفا ثالثاً قوياً ربما يقول رأيه في يوم من الأيام بعيداً عن الأطراف المختلفة. في ذلك اليوم سيتحرك المجتمع كما يريد (قاد السيارة أم لم يقد) المهم أن القرار سواء (الذي مع والذي ضد) سيكون قراراً عشوائياً خالياً من أي نظام يحكمه أو رأي شرعي يوجهه أو رأي عاقل يمنطقه.لذلك نحتاج الآن إلى أن نعدل في صياغة السؤال بطريقة (البحث العلمي) مثل: هل قيادة المرأة السيارة حاجة ملحة في المجتمع أم أن الأمر غير ذلك؟فإذا كانت إجابة البحث ب(نعم)، هنا يأتي دور الرأي الشرعيّ ليوجه هذا العمل توجيهاً أخلاقياً وفق أحكام الشريعة السمحة، ويأتي كذلك دور المرور ليراعي عامل الزحام، ويأتي دور قراري الداخلية والمحكمة لينظما هذه القيادة منعاً من ظهور النتائج السلبية المتوقعة. أما إذا أعطانا البحث العلمي أن قيادة المرأة السيارة ليست حاجة ملحة، فبالتأكيد أن البحث سيعطينا خطوات منهجية تحدّ من الآراء الانفعالية، سواء التي مع أو التي ضد؛ باعتبار البحث العلمي ليس لديه (يمين ويسار)أما إذا لم تكن لدينا مراكز أبحاث اجتماعية فعالة فإن الحال سيبقى على ما هو عليه، وستسجل الصدامات الاجتماعية المزعجة جداً (ضد مجهول). |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |