Tuesday 31th May,200511933العددالثلاثاء 23 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "مقـالات"

الأزمنةالأزمنة
المشوار الصحفي (4)حين تحركت الغيرة
عبدالله إدريس

دعا معالي الأستاذ جميل الحجيلان وزير الإعلام الأول.. جميع رؤساء تحرير الصحف المحلية.. اليومية والأسبوعية.. للاجتماع به في مكتبه (بجدة) يوم 10-5-1385ه وهو أول اجتماع أحضره ممثلاً لصحيفة (الدعوة) التي هي آخر صحيفة صدرت آنذاك وفق تحويل الصحف جميعها إلى (مؤسسات).. وكانت (الدعوة) صدرت بعد جريدة (الرياض) ب9 أيام، كلتاهما في العشرة الأيام الأولى من محرم 1385ه. في هذا الاجتماع حيا معالي الوزير صحيفة الدعوة، وأثنى عليها ثناءً معطراً بالإعجاب (بتوجهها الصائب المعتدل وحيوية موضوعاتها.. ولا سيما افتتاحياتها التي يكتبها رئيس التحرير.. بفكر ناضج.. ووعي متطور.. وحرية لا مدخل عليه فيها..).
عندما انطلقت من فم الوزير هذه العبارة.. تحركت (الغيرة) لدى بعضهم.. فرفع أحد رؤساء التحرير يده محتجاً على هذا الثناء.. قائلاً: يا معالي الوزير.. الأستاذ ابن إدريس (مسنود) وإحنا ما لنا من يسندنا.. وإلا لكتبنا كما يكتب؛ أو أقوى مما يكتب.! فرد عليه الوزير: أبداً، أبداً.. هو غير مسنود من أحد.. وأنا أعلم عن وضع الأخ عبدالله في الصحيفة أكثر مما تعلم.. فهو لا يملك من الحرية أكثر مما يملك أي واحد منكم.. ولكنه يستخدم الحرية المتاحة للجميع.. بفكر وذكاء وحصافة.. وهذا هو الذي جعل افتتاحية الدعوة قوية ولافتة للنظر.
***
شاهد هذه الواقعة ما زال يتذكرها بعد أن رويتها له في حديث شيق معه.. حول بعض الذكريات الإعلامية والصحفية قبل (40) عاماً إنه الشيخ جميل الحجيلان نفسه.
لقد أفضل - مشكوراً - بالاتصال بابني (زياد) مبدياً رغبته بزيارتي في البيت وتحديد الوقت المناسب.. فسعدنا بزيارته الكريمة بعد مغرب يوم الأربعاء 3-4-1426هـ.
وكانت جلستنا معه ممتعة غاية الإمتاع.. لما تخللها من ذكريات وشؤون وشجون ثقافية حافلة بالكفاح والعطاء الفكري والأدبي، وزاد من إمتاع وإثراء هذه الجلسة مشاركة كل من الدكتور عبدالرحمن الشبيلي.. والدكتور عبدالعزيز السبيل.. والأستاذ حمد القاضي.
وذكرت له ما قاله في اجتماع رؤساء تحرير الصحف والمجلات السعودية.. يوم الأربعاء 10- 5-1385هـ حول صحيفة الدعوة و(غيرة) ذلك الزميل رئيس تحرير إحدى الصحف اليومية.
قال الأستاذ الحجيلان: نعم نعم أذكر هذا.. بل أذكر أن الشخص الذي قال ما قال لحق بي إلى مكتبي بعد انتهاء الاجتماع.. وتكلم معي في الموضوع الذي طرحه في الاجتماع (لم يذكر لنا معالي الأستاذ الحجيلان ماذا قال الزميل؟ وبماذا رد عليه؟).
إلا أنَّ أبا عماد الحجيلان استحسن تسجيل هذه الذكريات؛ وراقت له فكرة تسجيل شيء مما لديه.. وهو غني وكثير.. وطرح عليه أحد أعضاء الجلسة أن يقوم الدكتور عبدالرحمن الشبيلي وهو بمثابة تلميذه في عهد وزارته - بإجراء مقابلات مع معاليه لتسجيل وتوثيق ذكرياته عن عمله في وزارة الإعلام.. وبخاصة أنه أول وزير للإعلام في المملكة العربية السعودية وقد وافق واتفق الرجلان على تفعيل هذا الاقتراح والبدء في تنفيذه فوراً.
وفي هذا كسب كبير لإغناء تاريخ تلك الحقبة بأضواء كاشفة لواقع ذلك الزمان.. ولا سيما أن الدكتور عبدالرحمن الشبيلي ذو باع طويل.. وتجربة ثرية في مثل هذه الموضوعات.. بدليل أننا لم ننسَ ما كتبه عن العلمين الراحلين: سمو الأمير مساعد بن عبدالرحمن آل سعود وزير المالية السابق.. ومعالي الشيخ محمد بن جبير رئيس مجلس الشورى - رحمهما الله - بالإضافة إلى ما كتبه قبلاً عن (حاتم زمانه).. معالي السفير المثالي الشيخ محمد الحمد الشبيلي - رحمه الله -.
لا شك أن المهتمين بالإعلام من الدارسين والممارسين في شوق ولهفة لصدور مثل هذه المذكرات المنتظرة من رجل أسهم في الحركة الإعلامية السعودية.. والدبلوماسية والسياسية بحجم معالي الشيخ جميل الحجيلان.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved