Tuesday 31th May,200511933العددالثلاثاء 23 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

حكومة هولندا تحث مواطنيها على قول (نعم).. ومخاوف من إحباط جديد حكومة هولندا تحث مواطنيها على قول (نعم).. ومخاوف من إحباط جديد
مرارة (لا) الفرنسية لن تكبل الانطلاقة الأوروبية نحو إقرار الدستور

  * بروكسل - العواصم الأوروبية - الوكالات:
بدت الدول الأوروبية وكأنها عازمة على إكمال التصديق على الدستور رغم ما تشعر به من مرارة شديدة بسبب تصويت الفرنسيين ب (لا) على الدستور الأوروبي، إذ أعلن الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي - رغم الشعور بالحزن - أن عملية التصديق على هذه المعاهدة ستتواصل، فيما حثت هولندا مواطنيها على التصويت بنعم في الاستفتاء الذي سيقام غداً الأربعاء في هذا الشأن؛ فقد أعلن الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يونكر مساء الأحد في بروكسل أن (عملية التصديق على الدستور الأوروبي سوف تتواصل).
وقال خلال مؤتمر صحافي إن (فرنسا صوتت وقالت لا. إن أغلبية الفرنسيين رفضت المعاهدة الدستورية في شكلها المقترح. ولا بد أن أقول إننا نشعر بالحزن إزاء ذلك، ولكننا نأخذ علماً بالنتيجة). وأضاف أن (المعاهدة لم تمت) مستبعدا أي إعادة تفاوض على الدستور. وأعلن أن رؤساء دول وحكومات الدول الـ25 سينكبون على المعطيات الجديدة خلال قمتهم المقبلة المقررة يومي 16 و17 حزيران - يونيو في بروكسل.
ومن ناحيته، أعرب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروزو عن تأييده مواصلة عملية التصديق على الدستور مشيراً إلى أن (تسع دول تمثل نصف) سكان الاتحاد الأوروبي (صادقت على الدستور الأوروبي).
وفي ذات الوقت اعتبر نائب رئيس المفوضية الأوروبية غونتر فيرهوغن أن ال(لا) الفرنسية (ليست كارثة بالنسبة للاتحاد الأوروبي)، مشيراً إلى أن هذه النتيجة (ليست بالطبع مؤشراً مشجعاً) للاستفتاء الذي سيحصل غداً الأربعاء في هولندا، وتابع سيكون أمراً (مريراً) أن ترفض الدولتان المؤسستان للاتحاد الأوروبي الدستور.
وفي هولندا ذاتها جدد رئيس الوزراء جان بيتر بالكنيندي دعوته للناخبين في أنحاء البلاد للتصويت لصالح المعاهدة الأوروبية في الاستفتاء المقرر غداً الأربعاء. وأصر بالكنيندي على أن الهزيمة التي مني بها الدستور الأوروبي في فرنسا ليست سبباً يدعو للتشاؤم بشأن الاستفتاء المقرر في هولندا بعد يومين على الرغم من أن استطلاعات للرأي كشفت عن رؤى متشككة في المعاهدة الأوروبية.
وكان أحدث هذه الاستطلاعات التي أجريت في هولندا قبيل الاستفتاء الفرنسي أوضحت أن حوالي 54 في المئة من الناخبين يعتزمون أن يصوتوا ضد الدستور الأوروبي.
وقال بالكنيندي في أعقاب الإعلان عن نتائج الاستفتاء الفرنسي: (كل أمة مسؤولة عن نفسها) وأضاف (أن نتائج استفتاء يوم الأحد هي سبب آخر يدفع الناخب الهولندي للتصويت في صالح الدستور غداً الأربعاء).
يذكر أن الاستفتاء على الدستور الأوروبي في هولندا استشاري وغير ملزم ولكن الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد أعلنت أنها ستعتمد على نتائج حاسمة قائمة على إقبال كاف من الناخبين.
إلى ذلك قال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني إن رفض فرنسا دستور الاتحاد الأوروبي أثار تساؤلات عميقة بشأن مستقبل الاتحاد ولا بد من أن تليه فترة من التأمل. وقال سترو إن بريطانيا ستحترم نتيجة الاستفتاء الفرنسي ولكنه امتنع عن القول ما إذا كانت لندن ما زالت تعتزم إجراء الاستفتاء الخاص بها بشأن الدستور العام المقبل.
وأردف سترو قائلاً للصحفيين: (هذا يثير تساؤلات عميقة بالنسبة لنا جميعاً بشأن اتجاه أوروبا في المستقبل). ما نريده الآن هو فترة من التأمل.
ومن جانبه اعتبر وزير الخارجية التركي عبد الله غول مساء الأحد أن رفض المعاهدة الدستورية الأوروبية بأغلبية كبيرة في فرنسا لن يكون له أي علاقة بطموح تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال قبل صدور نتائج الاستفتاء في فرنسا إن قرار الاتحاد الأوروبي بفتح مفاوضات الانضمام مع تركيا في الثالث من تشرين الأول - أكتوبر المقبل أمر لا رجوع عنه. وأضاف للصحافيين الذين كانوا على متن الطائرة التي أقلته إلى برلين في زيارة رسمية (مهما كانت نتيجة الاستفتاء في فرنسا فهي لا تعني تركيا). وأوضح أن القرار الذي اتخذته قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في 17 كانون الأول - ديسمبر الماضي ببدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد في الثالث من تشرين الأول - أكتوبر المقبل لا يمكن العودة عنه (بسبب تعديلات سياسية أو شرعية في بلد عضو) في الاتحاد الأوروبي.
وأشار غول إلى أن ال(لا) الفرنسية قد تطلق مجددا النقاش حول موقع الاتحاد الأوروبي في تركيا التي يبلغ عدد سكانها سبعين مليون نسمة 99% منهم من المسلمين، لكن (قرار الاتحاد الأوروبي قد اتخذ). وقال أيضاً إن (الحكومات والأحزاب السياسية تتغير باستمرار في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي). وأضاف (لن يكون لهذا الأمر أي تأثير علينا). وأوضح أن (بدء المفاوضات يتوقف علينا).

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved