*القاهرة - مكتب الجزيرة - محمد الرماح: أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط على صعوبة تحقيق منظومة متكاملة من التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الجانبين العربي والأروبي إذا لم يكن هناك تفاهم على تحقيقي الاستقرار والأمن في إقليم البحر المتوسط في الإطار السياسي، مشيراً أيضاً إلى ضرورة وأهمية تحقيق تفاهم بين الثقافات لدى الطرفين. وقال أمس قبيل توجهه للمشاركة في أعمال الدورة السابعة لوزراء خارجية عملية برشلونة للتعاون الأوروبي المتوسطي بمناسبة مرور عشر سنوات على هذه المسيرة أن هذا الاجتماع يعقد قبل قمة دول إعلان برشلونة في نوفمبر المقبل والذي سيجري تقييم لهذه العملية، وسيبحث معوقات النجاح وأسباب الفشل للمسارات الثلاثة التي يتضمنها إعلان برشلونة وهى الأطر السياسية والاقتصادية والثقافية. وأضاف: إن مصر تقوم حالياً بالتنسيق بين دول جنوب المتوسط حتى لا تعامل هذه الدول بشكل فردي مع الاتحاد الأوروبي ولتوحد الموقف والرؤية العربية مشيراً إلى أنه سيرأس اجتماعاً للوزراء العرب قبيل اجتماع المشترك مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومنوهاً بأنه سيلتقي على هامش الاجتماعات بعدد كبير من الوزراء من بينهم وزير خارجية إسرائيل.. وأضاف وزير الخارجية في معرض حديثة عن عملية برشلونة أنه تثار مشاكل هنا وهناك عندما يكون هناك وضع يفرض التركيز على سلة أو إطار محدد. وأشار في هذا الصدد إلى أن هناك عقبات واجهت البعد الاقتصادي حيث إن الاتحاد الأوروبي لم ينفذ بالكامل ما هو مطلوب من عمليتي برشلونة ولم يخف وزير الخارجية وجود محاولات أوروبية لمشروطيات وهي أوضاع قال عنها هي أوضاع لا نقبلها ولا نرضى بها لأن المشروطية لا يجب أن تكون بين شركاء لهم نفس القدر من التكافؤ ومن التعامل المتكافئ.. وقال إن الأولويات والأجندة السياسية تسير إلى أن الاتحاد الأوروبي يركز على أولويات ليست بالضرورة هي أولويات العربية لدول الجنوب. ورداً على سؤال عن أن الأوروبيين يتحدثون عن تحقيق الأمن والاستقرار من خلال تحول المجتمعات العربية داخلياً كيف ترى الأمور قال أبو الغيط أن هذا كلام تشوبه كثيراً من الشوائب لأنه لا يتصور أن يتم تحقيق الاستقرار والسلام في هذا الإقليم فقط من خلال التركيز على أهمية تطور المجتمعات دون النظر للقضية الفلسطينية الإسرائيلية وعملية الغضب لدى المجتمعات العربية بسبب الاحتلال الإسرائيلي وعدم التوصل لتسوية سياسية لهذا الصراع.
|