* بغداد - الوكالات: استنكرت هيئة علماء المسلمين قيام قوات من الجيش الأمريكي باعتقال زعيم الحزب الإسلامي محسن عبدالحميد مع ثلاثة من أبنائه فجر أمس الاثنين ووصفت الاعتقال بأنه (تخريب للعملية السياسية والأمنية في البلاد). وكانت إحدى بنات عبدالحميد قد قالت: إن جنوداً أمريكيين تصاحبهم آليات مدرعة اقتحموا منزل (والدي في حي الخضراء غربي بغداد واعتقلوه مع ثلاثة من أشقائي بعد أن وضعوا أكياساً في رءوسهم وقيدوا أيديهم إلى الخلف بطريقة مهينة ومزرية للغاية). وقال عضو المكتب السياسي للحزب علاء مكي: إن محسن عبدالحميد اعتقل عند الساعة الرابعة بالتوقيت المحلي من أمس الاثنين (00،00 تغ) في منزله في حي الخضراء غرب بغداد مع أبنائه الثلاثة ياسر ومقداد وأسيد. وأكد مكي أنه (لم يذكر أي سبب لهذه الاعتقالات، لكن مترجمين للجيش الأمريكي يرافقون الجنود الأمريكيين أخذوا على الحزب الإسلامي عدم المشاركة في العملية السياسية).وقال مكي إن الجنود الذي قاموا بعملية الاعتقال حطموا زجاج نوافذ منزل عبدالحميد وأساءوا معاملته ومعاملة أبنائه وآخرهم أسيد (مصاب بمرض خطير). وأكد مكي أن الجنود الأمريكيين (لم يترددوا في وضع كيس على رأس عبدالحميد)، ووصف هذه الاعتقالات بأنها (نقطة سوداء في تاريخ أمريكا في العراق).وقال المسؤول في الحزب الإسلامي: إن (أكثر من مائتين من أعضاء) تنظيمه معتقلون في مراكز التوقيف الأمريكية بدون توجيه أي تهمة لهم. وعبر عن استغرابه هذه الاعتقالات غداة تصريحات للمتحدث باسم الحكومة العراقي ليث كبة الذي عبر عن ارتياحه لموقف الحزب الإسلامي من العنف. وقال مكي: (يجب أن توضح الحكومة موقفها في هذا الشأن). وفي وقت لاحق أمس اقر الجيش الأمريكي في بيان زسمي أنه اوقف محسن عبدالحميد عن طريق الخطأ وانة سيفرج عنه . وكان الحزب السني استجاب لدعوة الحكومة التشكيلات السنية إلى إعلان موقفها من العنف السياسي ودان في بيان (كل أشكال الإرهاب الصادرة عن أفراد ومجموعات وحكومات).كما حذر من تحويل قوات الأمن إلى أداة قمع بيد الشيعة. وقال عبدالسلام الكبيسي مسؤول العلاقات في هيئة علماء المسلمين: (اعتقال محسن عبدالحميد هو العمل الأكثر خطورة الذي تتعرض له البلاد هذه الأيام).وأضاف: (إننا نستنكر اعتقال عبدالحميد ونعتبر ذلك تخريباً للعملية السياسية والأمنية في البلاد). وقال: (إن البلاد تتعرض حالياً لطوفان هائج تتمثل في عمليات المداهمات والاعتقالات التي تطال أناس أبرياء لا دخل لهم بأعمال العنف).وأكد الكبيسي: (أتذكر عندما قامت القوات الأمنية التابعة لصدام حسين منتصف التسعينيات باعتقال محسن عبدالحميد، حيث اعتقلته من منزله بطريقة حضارية وبأسلوب يختلف تماماً عما تعرض له اليوم). وبالمقابل أعرب الرئيس العراقي جلال طالباني أمس عن استغرابه واستيائه من اعتقال رئيس الحزب الإسلامي العراقي محسن عبدالحميد من قبل القوات الأمريكية وطالب بإطلاق سراحه فوراً. وقال: إن (مجلس الرئاسة لم يستشر في أمر اعتقال السيد محسن عبدالحميد واعتبر التعامل مع هذه الشخصية البارزة بصورة اعتباطية أمراً غير مقبول). من جهة أخرى اعتقلت قوات تابعة للجيش العراقي إمام مسجد السلام مع 35 من المصلين قبيل صلاة الفجر في بلدة النهروان جنوب شرق بغداد.ز وفقما أفاد مصدر في هيئة علماء المسلمين أمس الاثنين. وأوضح المصدر أن قوات من الجيش العراقي بصحبة 15 سيارة داهمت قبل الفجر مسجد السلام في بلدة النهروان جنوب شرق بغداد واعتقلت الشيخ نوفل كاظم الجبوري إمام المسجد مع 35 من المصلين قبيل أداء صلاة الفجر. وأضاف أن المعتقلين نقلوا جميعاً إلى مكان مجهول ولا نعرف أية تفاصيل عن سبب اعتقالهم.
|