Tuesday 31th May,200511933العددالثلاثاء 23 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

أضواءأضواء
انتهاك براءة الطفولة
جاسر عبدالعزيز الجاسر

مع تواصل إهمال وتجاهل منظمات حقوق
الإنسان وتلك المهتمة بحقوق الأطفال، تزايد تمادي قوات الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك كرامة الإنسان دون اعتبار للقضايا الإنسانية، وعوامل السن والجنس، فلا الطفل محمي من تجاوزات جنود الاحتلال ولا النساء ولا حتى كبار السن وحتى المؤسسات القضائية الإسرائيلية التي يفترض أن يكون هدفها إحقاق العدل وإنصاف المظلومين، أصبحت أداة تنكيل واضطهاد للفلسطينيين رجالاً وشباباً ونساءً وأطفالاً.
فقد أصدرت محكمة سالم العسكرية الإسرائيلية، يوم الخميس الماضي 26-5-2005م حكماً جائراً وقاسياً على طفلين فلسطينيين أسيرين من مدينة طوباس شمال الضفة الغربية.. وكشفت مصادر محلية أن محكمة سالم العسكرية الصهيونية، شمال جنين، أصدرت حكماً بالسجن الفعلي على الطفلين: (همام برهان دراغمة)، لمدة عام، وثلاثة أعوام أخرى مع وقف التنفيذ، وعلى الطفل (محمد ناصر دراغمة)، لمدة عام، وعام مع وقف التنفيذ.واستهجنت عائلة الأسيرين دراغمة الحكم ضد طفيلها، اللذين يبلغان من العمر أربعة عشر عاماً.
وقالت عائلة الأسيرين دراغمة: إنه لمن عجائب الدنيا أن يتهم جيش الاحتلال ابنينا اللذين ما زالا يعيشان مرحلة الطفولة بسيل من التهم المزعومة التي تصل إلى حد تلفيق تهمة لهما بقتل جنود الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت الطفلين الأسيرين دراغمة قبل حوالي شهر شمال مدينة جنين، وزعمت أنهما كانا يحملان متفجرات!! وكان نادي الأسير الفلسطيني، قد أكد في تقرير صحفي أن أكثر من 350 طفلاً فلسطينياً معتقلون في السجون اليهودية.
وأوضح النادي في تقريره أن هؤلاء الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بينهم 23 طفلةً في سجن (تلموند) اليهودي للنساء، وأصغرهن الطفلة هبة يغمور (14 عاماً)، من مدينة الخليل.
وأشار النادي في تقريره، إلى أن هؤلاء الأطفال موزعون على مختلف السجون والمعسكرات، منهم 80 طفلاً في سجن (تلموند) يعيشون ظروفاً قاسية، ولا يتمتعون بأي تساهل في المعاملة، مشيراً إلى عملية قمع الأشبال أكثر من مرة، وفرض الغرامات، والعزل الانفرادي، والعقوبات الجماعية بحقهم.
واستعرض التقرير الأساليب التي تستخدمها إدارة السجن مع الأطفال الأسرى، ومنها: التحرش الجنسي، والتهديد بالاغتصاب، حيث اعترف عدد من الأطفال الأسرى لمحامي نادي الأسير بتعرضهم لأساليب تعذيب جنسية وغير إنسانية.
وأكد النادي الفلسطيني أن نحو 95 في المائة من الأطفال المعتقلين أدلوا باعترافات تحت التعذيب والتهديد والضغط، وأن معظمها اعترافات كاذبة، مشيراً إلى أن محاكم الاحتلال في سجني (عوفر) و(سالم) لم تترك قاصراً إلا وحكمت عليه بغرامة مالية مضافة إلى الحكم الفعلي.
وحث النادي المجتمع الدولي على التدخل لإنقاذ الأسرى الأطفال، الذين يعتقلون ويحاكمون دون أي اعتبارات قانونية وإنسانية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved