* الأمم المتحدة - رويترز: قال دبلوماسيون بالأمم المتحدة ومحلِّلون إن الولايات المتحدة والأمم المتحدة كلتيهما ترغبان في إجراء إصلاحات شاملة بالمنظمة الدولية ولكن خلافاتهما بشأن سبل الإصلاح قد تقوِّض العملية بكاملها. وطرح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مارس - آذار أكبر خطة لإصلاح المنظمة الدولية منذ إنشائها عام 1945م تضمنت اقتراحات مثل إنشاء هيئة جديدة لحقوق الإنسان وقواعد بشأن الحروب الوقائية وإصلاحات إدارية. ويريد عنان التوصل قريباً لاتفاق بشأن مجموعة إصلاحات حتى يتسنى للأعضاء اعتمادها في قمة للأمم المتحدة تعقد في نيويورك في سبتمبر - أيلول.ولكن يبدو أن مثل هذا الاتفاق صعب المنال كما أن تعثّر تعيين جون بولتون أحد أشد المنتقدين للأمم المتحدة في منصب السفير الأمريكي لدى المنظمة الدولية أضرّ بقدرة واشنطن على عرض موقفها. وقال دبلوماسيون في الأمم المتحدة إنه مع عدم وجود شخص يقود معركة الولايات المتحدة وجدت واشنطن نفسها على هامش المناورات السياسية الدائرة حتى الآن. ويعني الإصلاح بالنسبة لعنان وكثير من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وعددها 191 دولة إجراء تغييرات هيكلية في الطريقة التي تتصدى بها المنظمة الدولية للمشكلات من الحرب والإرهاب والأزمات الإنسانية والفقر إلى الفساد وسوء الإدارة في الأمم المتحدة. أما المسؤولون الأمريكيون فيشددون على اهتمامات أضيق نطاقاً ويركزون بشكل أساسي على تحسين الإدارة والخضوع للمحاسبة بعد برنامج النفط مقابل الغذاء الخاص بالعراق والذي لاحقته مزاعم الفساد. وتقول كثير من الدول النامية من جهتها إن أهم أولوية يجب أن تكون لمنح الدول الصغيرة والفقيرة صوتاً أكبر لتعديل ميزان القوة في الأمم المتحدة الذي تميل كفته نحو القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة. وقالت نانسي سودربرج من المجموعة الدولية لدراسة الأزمات والدبلوماسية الأمريكية السابقة بالأمم المتحدة (وضع الأمين العام خطة تتصدى لبواعث قلق الدول النامية والدول المتقدمة على السواء. عبقرية الخطة تتمثل في أنها تحاول مواجهة التهديدات الأمنية الدولية كما يراها الجانبان). وأضافت (ولكن لن يحدث هذا دون قيادة أمريكية قوية والولايات المتحدة تنتقي من التقرير بدلاً من التعامل معه ككل... من الممكن تماماً أن يؤدي ذلك إلى الفشل في سبتمبر إذا لم يشاركوا). وتجادل واشنطن من البداية بأن إصلاح الأمم المتحدة أمر حيوي من أجل مستقبل المنظمة وأن اختيار الرئيس جورج بوش لبولتون كسفير أمريكي في المنظمة الدولية ضروري لنجاح الإصلاحات. ويتهم كثير من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين بولتون بأنه شخص تصادمي يميل إلى المواجهة أكثر مما يتطلبه المنصب. ورفض مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي التصويت على تعيينه في محاولة للحصول على مزيد من المعلومات من إدارة بوش عن استخدام بولتون لمواد مخابراتية. وتؤيّد واشنطن الإصلاحات الإدارية التي اقترحها عنان. كما تؤيِّد اقتراحاته لتغيير لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة والانتهاء من معاهدة جديدة لمكافحة الإرهاب وإنشاء مفوضية جديدة لصنع السلام وإنشاء صندوق عالمي لدعم الديمقراطية وهي فكرة طرحها بوش أول الأمر.
|