* قراءة واستطلاع: حسين الشبيلي : سعينا في الحلقة السابقة إلى التعريف بالصناديق الاستثمارية في البنوك المحلية ووضعها الاستثماري، ومدى الإقبال الحاصل فيها وأرباحها المحققة وآلية عملها .. بالإضافة إلى وضع سلبياتها وإيجابياتها ضمن الإطار الاستثماري وحاجة السوق إليها .. كما عرجنا على التوقعات المستقبلية لنموها، والعوامل المؤثرة فيها، والمفاهيم التي ترجح الالتفات نحوها من قِبل المستثمر وحاجته إلى معرفة المزيد عنها. .. وفي هذه الحلقة نلتقي بعدد من الاقتصاديين لمعرفة آرائهم حيال هذه الصناديق والعوامل الإيجابية والسلبية التي تدعم التوجُّه نحوها، مع طرح العديد من الاستفسارات التي تردنا من حين لآخر عنها .. كما سعينا إلى معرفة طبيعة الاستثمارات الأخرى التي تنافس هذه الصناديق وما ينقصها والعوامل المشجعة للدخول فيها وتميُّزها عن باقي القنوات الاستثمارية المتاحة .. بالإضافة إلى مناقشة مسألة تفاوت الأرباح ومدى تأثير ذلك على قرار المستثمر وطبيعة إعلان الأرباح. .. أسئلة كثيرة كذلك طرحها الاقتصاديون ورجال المال في ظل بحثنا عن إيجابيات ننقلها بدورنا في محصلة نسعى فيها إلى إتيان مختلف الجوانب المتعلقة بالصناديق الاستثمارية في دورنا، لتحفيز عملها مع حاجة السوق الاستثماري في المملكة لمزيد من القنوات الاستثمارية وعدم معرفة الكثيرين للاستثمار، في ظلِّ زيادة السيولة المتوفرة لدينا .. فإلى الاقتصاديين: * بداية قال عضو مجلس الشورى الدكتور إحسان أبو حليقة أن البنوك لم تبذل جهداً غير عادي لاستقطاب السيولة للصناديق ولكن الذي حدث أن هناك نضجاً بالسوق بحيث إن هناك نوعاً للاتجاه لجني الأرباح من جهة وتسيل لجزء من المحافظ، هذا بالنسبة للمتعاملين المتحوطين يتراوح التسيل بين (40 إلى 50%) وعندما يسيل المتعامل المتحوط هذا الجزء من المحفظة يتجه إلى أدوات أكثر أماناً.. أما أن يبقيها سائلة تماماً في البنك أو أنه يوظف جزءاً منها في الصناديق باعتبار مسؤولية وإدارة هذا الصندوق هي من مدير الصندوق وهذا يوفر عليه جهد ووقت وعنصر أمان في وسط سوق كما نلاحظ يصعد وينزل، والصيف قادم ولا أحد يجزم بأن هذا الصيف سيكون بالنسبة للسوق المالية السعودية كالمواسم الماضية فمتوسط التعامل ارتفع جداً بحيث لا توجد مقارنة بين معدلات هذا العام والعام الماضي، وأن هناك من يراهن بأن المتعاملون سيذهبون في إجازات ومن خلال الاتصال بالإنترنت سيبقون على تواصل بالسوق والنزوح نحو الصناديق هذا من فعل تصحيحات السوق من جهة ونضج المتعاملين ورغبتهم في التحوط وتسيل جزء من محافظهم من جهة أخرى. وعن سلبيات صناديق الاستثمار في البنوك قال أبوحليقة: إجمالاً أجد أن الصناديق مدارة إدارة طيبة والسلبية الكبرى هي تطلق هذه الصناديق عندما يفعل نظام السوق المالية بالكامل ستكون هذه الصناديق لا وضع فيه الكثير من الاستقلالية في السوق وهذا هو المطلوب الآن هذه الصناديق تدار وجزء من محفظة كبيرة للبنك.. وإن كان هناك أن كل صندوق مستقل بذاته ولكن يبقى أن المحفظة هي جزء من المحفظة الاستثمارية الأكبر للبنك باعتباره مؤسسة مالية. وعن أرباح الصناديق الاستثمارية ومدى قبولها مقارنة بخبرات البنوك والأرباح المحققة؟.. قال أبو حليقة: الأداء الاستثماري للصناديق الأسهم السعودية والخليجية متميزاً حقيقة وفي ظني أن هذه هي الإداة الأفضل للتعامل في السوق من قبل الأفراد وخاصة المهنية الآن نجد أن هناك أطباء ومهندسين ومدرسين ومدرسات وربات منازل من ليس لهم صلة وثيقة ومعرفة لابليانات المتعلقة بكل سهم من جهة ولا حتى متابعة للأخبار الدقيقة التي تتعلق بالشركات، ومع ذلك هم يضاربون مباشرة، وفي ذلك مخاطرة كبيرة جداً، الاتجاه للصناديق فيه ميزة كبيرة وكل شخص يود أن يحقق الصندوق الذي يشارك فيه أرباحاً أعلى.. وعلينا أن ندرك أن هذه الصناديق تدار من خلال لائحة خاصة بالصناديق بحيث أنه لا بد من وجود موافقة وترخيص من مؤسسة النقد، وأن تكون هناك حسابات شهرية ترسل إلى المؤسسة وأن يكون البنك ملتزماً بمعايير معينة في إدارة الصندوق ويخضع للمراقبة طول الوقت وعند طلب المؤسسة. وعن العوامل المؤثرة لأداء الصناديق الاستثمارية؟.. يضيف أبو حليقة أن هناك عوامل عديدة بالنسبة للصناديق الاستثمارية السعودية حالياً أجد أنها وفي المستقبل المنظور ستشهد نمواً وإقبالاً متزايدين، والسبب أن التعامل في السوق أصبح يشكل عبئاً، وهذه ظاهرة منتشرة علينا أن نتذكر دائماً أن اكتساب بنك البلاد استقطب 53% من السعوديين وهذا عدد هائل حقيقة من بين الاكتتاب في العالم نسبياً، والطريقة العملية هي التوجه لهذه البنوك ولذلك المستقبل للصناديق، وأجد أن مستقبل هذه الصناديق واعداً سيكون هناك إقبال على وحداتها وستصبح أكثر تنوعاً بين رغبة المتعاملين للنمو قيمة محافظهم من جهة وبين من يريد أن يصبح أكثر تحفظاً يتعامل أو يشترك في صناديق تركز على أسهم العوائد أو قطاعات معينة التي تحظى بنجاح كبير حالياً وخاصة القطاع الصناعي.. ومن العوامل المؤثرة السوق ذاتها وطبيعتها، الآن نجد أن السوق السعودية تمر بمرحلة من النضج كما ذكرت سابقاً (التحوط) وهذا بأثر الصناديق سيكون هناك نزوح لهذه الصناديق.. ومن جهة ثانية مدير الصندوق وخبرته في الأسهم التي يتعامل بها ومتابعته للأخبار والفريق الإداري الذي يدير محفظة الصندوق والنظر دائماً إلى وضع الصندوق في السوق إضافة إلى أن هناك عاملاً مؤثراً هو أن المؤسسة المالية التي يتبع لها السوق كإقران البنك وتوجهاته إجمالاً سيكون هناك إقبال أكبر على الصناديق التي تتعامل بالأسهم النقية وذلك لطبيعة المجتمع وحرصه على هذا الأمر وهو ما سينعكس على طرح المزيد من الصناديق التي تتعامل بالأسهم النقية، وعلينا أن ندرك أنه باكتمال اللوائح واشتداد عود هيئة السوق المالية سنجد أن الصناديق ستكون أكثر استقلالية من جهة، وسيكون هناك صناديق تتعامل بأوراق مالية غير الأسهم الاعتيادية مع مرور الوقت ستكون هناك صناديق تتعامل بالسندات.. باختصار يمكن القول إن الطلب على الصناديق ووحداتها إلى نمو، وسيكون هناك إقبال أكبر على الصناديق التي تتعامل بالأسهم النقية كما أنه سنشهد مع مرور الوقت بروز التعاملات بالسندات وخصوصاً تلك المنفعة مع الصيغ الشرعية. وعن تفاوت أرباح الصناديق الاستثمارية بين البنك قال: أبوحليقة هناك صناديق مدارة إدارة جيدة تعنى بمعرفة مدير الصندوق للأسهم التي يتعامل فيها شديدة الصلة ويكون ذلك من خلال طرح أسئلة محددة على الشركات وليس فقط التعرف على قوائمها المالية وما ينشر بل التعرف على خطتها المستقبلية باعتبار أن الصناديق تتعامل بكميات كبيرة من الأسهم في تلك الشركات ومع زيادة عدد الصناديق أصبحنا نشاهد حديثي عهد وليس هناك ما يعيب عدا أن الورقة المالية التي يتعامل معها المدير ومعرفته الشركة معرفة وثيقة وخططها المستقبلية والتنبئ بوضعها المالي.. هذا من جهة ومن نظرة أخرى: تحليل تقني للسوق والتحليل الأساسي للسوق وخاصة تركيب المحفظة الاستثمارية للسهم كل هذه الأمور تأثر تأثيراً كبيراً وهناك مديرو صناديق ثبت عام بعد الآخر لهم أداء متميز وهذا لا يمكن أن يكون مصادفة ولكن لا بد من التميز.. إن هناك مديرين على قدرة عالية ولا بد من إبرازهم يبدو أن بعض المؤسسات المالية السعودية وكأنها تريد أن تحجب مديري محافظها خلف ستار في حين أنه من الضروري التعرف على هؤلاء المديرين إذ أن مسؤولية أداء الصندوق معلقة بدرجة كبيرة بقدرة المدير على تحقيق الأرباح، ولا بد أن تخضع هذه الصناديق لمزيد من الشفافية والإفصاح والتعرف على توجهات مديري هذا الصناديق إذ أنه حالياً نشاهد أن هناك محللين ماليين يظهرون في الصحف يدلون بتصريحات في الصحف والإعلام المرئي ويتحدثون عن اتجاهات الأسهم السعودية رغم أنهم يديرون محفظة وعندما يلقون بآراء حول سهم معين من المهم أن يدرك الشخص المتابع للبرنامج أو من يقرأ المقال ما الأسهم الذي يديرها هذا المدير في محفظته وقضايا الشفافية، لا بد أن تخضع لاعتبارات أخرى، ومع تطبيق نظام السوق المالية كثير من هذه الملاحظات ستتم معالجتها حيث إن هناك عدداً من المواد التي تتعامل تحديداً مع الصناديق وطريقة سلوكها في السوق. وعن مستقبل الصناديق الاستثمارية في ظل المنافسات الأخرى قال أبو حليقة: أجد الطلب على الصناديق في تصاعد لاعتبارات كثيرة لأن السوق دخل في مرحلة جديدة من جنبي للأرباح والتحوط حيث وصلت أقيام كثيرة من الأسهم إلى مستويات عالية، حيث بلغ مكرر الأرباح في السوق السعودي فيها 30% في المتوسط . * من جانبه قال عضو مجلس الشورى أسامة كردي أن البنوك استطاعت بالفعل أن تجتذب سيولة جيدة ولكن بنفس الوقت اعتقد أنها كانت ستستقطب سيولة أكبر لو قامت بحملة تثقيقية للمستثمر (المواطن) لشرح مميزات الصناديق بالمقارنة بالاستثمار المنفرد والغالبية العظمى من المستثمرين والمواطنين أن عليهم أن يبادروا للدخول في هذه الصناديق والاستفادة منها لأنها عادة ما تدار من قبل محترفين يعلمون أفضل الأساليب في الاستثمار سواء في مجال الأسهم أو أي مجالات أخرى. وأوضح كردي أن السلبيات التي تعانيها الصناديق غياب أسلوب تقييم هذه الصناديق والمقارنة فيما بينها ولو كانت هناك جمعية للمستثمرين تقوم بإعداد وتقييم لهذه الصناديق من وجهة نظر المستثمر لاستطاعت هذه الصناديق أن تجذب حجماً أكبر من الاستثمارات وهذه سلبية واضحة لعدم وجود طرف ثالث يقيم أداء تلك الصناديق. وأكد كردي أن هذه الصناديق هي الوسائل الأكثر أماناً من الاستثمارات الأخرى لأنه غالباُ ما يطغى عليها احترافية في عامل الإدارة. ووجه كردي رسالة للراغب باستثمار أمواله بطريقة آمنة ولا يملك الخبرة والدراية بمجال الأسهم أن عليه أن يتوجه لتلك الصناديق باعتبارها الخيار الأنسب لغير المحترفين. * وقال الدكتور عبدالله الرزين الحاصل على دكتوراه في الأسهم وكفاءة السوق المالية إن البنوك استطاعت بالفعل أن تستقطب سيولة جيدة خلال المرحلة الماضية لكن أنها عامل جيد للمستثمرين فالتحفظ عليه كثيراً وليس بالضرورة أن تكون كل صناديق الاستثمار أنها نجحت في جذب أموال المدخرين إلى القنوات الجيدة للاستثمار وإنما صناديق الاستثمار عبارة عن تدوير السيولة في السوق الثانوي للأسهم للأسف كان من المتوقع أن تقوم صناديق الاستثمار على تمويل الشركات الناشئة وخاصة تمويل السوق الأولية وهذا هو الدور أو أحد الأدوار المهمة للسوق المالية ولمثل هذه الصناديق الكبيرة. وإشكالية صناديق الاستثمار التكتل في السوق المالية قد يكون لها الأثر في انخفاض سوق الأسهم أو ارتفاعه من غير ربطها بكفاءة أو ملاءمة الشركة نفسها للأسهم المتداولة، مؤكداً أن صناديق الاستثمار تعتبر الاستثمار الأكثر أماناً من غيرها من القوات الاستثمارية بالنسبة للاستثمار في مجال الأسهم لكن إذا كانت القنوات الاستثمارية الأخرى فلا.. فهناك قنوات استثمارية أخرى إنمائية في حد ذاتها تفيد المجتمع وتفيد المستثمر.. المخاطرة في صناديق الاسثتمار أو الأسهم عالية كما أرباحها عالية. وأشار الرزين إلى أنه يجب النظر لصناديق الاستثمار على أنها باعتبارها واحدة من قنوات جذب للمدخرات للمواطنين بحيث إن تقسم إلى قسمين قسم منها يمول الشركات الناشئة والمشاريع الجديدة والقسم الآخر يكون متداول في السوق الثانوية، ونتمنى أن تكون صناديق الاستثمار من صناع السوق الذي نفتقده في السوق السعودي هناك تكتل لمديري الصناديق والقائمين عليها فقط، وليس هناك توجه لصناعة السوق بمعنى أن تربط أسهم الشركة بملاءمتها المالية وبمدى ربحيتها أو عدمه أو إنمائيتها أو عدمه. وأوضح الرزين أن هناك عاملاً جيداً لربط كفاءة السوق المالية، فهناك ثلاثة تصنيفات للكفاءة الاقتصادية لسوق الأسهم وقد تدخل فيها صناديق الاستثمار إذا كانت المعلومات تنعكس انعكاساً مباشراً على أسعار الأسهم يعني ذلك أن السوق كفؤة، أما إذا كانت المعلومات لا تأثر مباشرة أو تأثر ببطء معنى ذلك أن السوق غير كفؤة لكن بشكل عام أن الصناديق الاستثمارية في الدول الصناعية أكثر كفاءة باعتبارها أكثر تجربة وأكثر خبرة والحكم على الصناديق بمدى انتشار نفعها على المجتمع وليس على المستثمر نفسه أو على القائم عليه. وعن أرباح الصناديق الاستثمارية ومدى قبولها مقارنة بخبرات البنوك وأرباحها المحققة قال الرزين: أما في خلال الفترات الماضية فلا.. أما خلال الستة الأشهر الأخيرة فنعم، والسبب ليس في صناديق الاستثمار وإنما المضاربات القوية التي أتجه لها أكثر المستثمرين والمدخرات لأنه أصبح هناك مضاربات قوية ولا شك أن للتكلات وللسيولة الكبيرة حظها من القدرة على الحصول على أكبر أرباح ممكنة. مشيراً الرزين إلى أن تفاوت أرباح الصناديق الاستثمارية بين البنوك يرجع إلى مدى خبرة مدير الاستثمار نفسه وتنوع المحفظة الاستثمارية التي تدار من خلال هذا الصندوق، والأمر الآخر وهو المهم المعلومات الداخلية التي يحصل عليها مدير الصندوق أو استشرافه لمستقبل بعض الشركات التي يضارب على أسهمها أو اسعارها. * ومن جانبه أوضح المحلل الاقتصادي راشد الفوزان أن النتائج التي ظهرت في الصناديق في العام الماضي وقبل العام الماضي إلى السنة هذه حتى نهاية شهر مايو تعتبر عاملاً جذب ليس مكلف جداً لمعظم البنوك السعودية لأنها حققت تقريباً ما يعادل 80% كأرباح وتعتبر معدلات عالية جداً وتعتبر عامل جذب كبير للاستثمار في الصناديق المحلية السعودية.وعن السلبيات التي تعاني منها الصناديق قال الفوزان: ليس هناك وضوح للملكية للصناديق والبطء في دخول المستثمرين عندما يدخل كمستثمر في الصندوق حيث يأخذ وقت من أسبوعين لثلاثة، واعتقد أن الصناديق ليست متوسعة بشكل كبير ومتضخمة مالياً ولا تخلق فرص لإنشاء صناديق خلال السنة هذه أبرز السلبيات الموجودة وهناك أحياناً بعض الصناديق التي يشوبها غموض ونقص توعية لاستقطاب مستثمرين في قطاع الصناديق وبمجرد إعلان النتائج يكون هو المؤشر الوحيد لدخول الصناديق أولاً. وعن أرباح الصناديق ومدى مقارنتها بخبرات البنوك أوضح الفوزان: الأرباح الآن تعتبر حالة استثنائية لن تدوم لسنوات قادمة طويلة ومواتاها لثروة الأسهم الحاصلة يعتبر شيئاً استثنائياً من سنتين تعتبر إنجازاً كبيراً للأرقام التي تتحقق حيث وصلت الأرباح إلى 62% في بعض البنوك لأنه حتى الآن لم ينته النصف الأول من السنة، فالمتوقع أن تصل مع نهاية العام 100% هذه حالة متفردة بسبب الوضع الاقتصادي المتميز والضخ المالي وحالة النمو.. وتعتبر مغرية جداً للمواطن وغير المواطن ولا يوجد صناديق في العالم إلى الآن تحقق نفس النسب الحاصلة. وأكد الفوزان أن الصناديق الاستثمارية السعودية تعد أكثر إغراء مقارنة بمثيلاتها الدولية وأفضل جاذبية ومتوانية للظروف الاقتصادية لصغر حجم السوق وأن السوق ناشئة. وعن تفاوت الأرباح بين البنوك قال الفوزان: إن هذا الأمر يعزي إلى أن بعض البنوك حصلت 60% ونجد بنوكاً أخرى من 20-25% يرجع ذلك للفريق القائم على إدارة هذه الصناديق أن هناك محترفين ومتمكنين وأن هناك من يجيد العمل بهذه الصناديق بتوزيع المحفظة وتنويعها والمسألة من يدير هذا الصندوق داخل البنك وليست مسألة أموال أو عقبات قانونية أو غير ذلك فقط تنحصر في من يدير الصندوق. وعن العوامل المؤثرة في أداء الصناديق الاستثمارية أشار الفوزان أنها تعتمد على قطاعات السوق قطاعات البنوك وقطاع الصناعة أيهما أكثر نمواً أسعار النفط التي تعتبر مؤشراً لاتجاه السوق مستوى النمو الاقتصادي وأيضاً مستوى السيولة التي تصل للصناديق الضخ المالي الموجود بها المنافسة بين البنوك وجاذبيتها فريق الإدارة للصندوق عوامل كثيرة تحكم هذه الصناديق. وعن مستقبل الصناديق في ظل المنافسات الاستثمارية الأخرى يقول الفوزان: العقار لا يعتبر منافس في تقديري لسوق الأسهم أو الصناديق الاستثمارية باعتبار أنها لا توجد لا مظلة قانونية حامية بشكل كبير حيث نجد أن هناك مساهمات تم إيقافها تأخذ وقتاً طويلاً وفترات طويلة وأموالاً كثيرة معلقة لكن صناديق الاستثمار وسوق الأسهم تستطيع أن تدخل وتخرج بسهولة خلال أيام أو ساعات أو ثواني.. الصناديق تعتبر أكثر أماناً، أكثر قانونية ومراقبة من مؤسسة النقد.. واعتقد أنها أكثر جاذبية للفترة الحالية ومستقبلاً أكثر من أي قطاع آخر سواء عقاري حتى لو كان أكثر أماناً لكنه لا يخضع لعقوبات وأنظمة صارمة كما هي في القطاع المالي. واعتقد أنه من يدخل للصناديق كمستمبر أفضل من عمليات المضاربة اليومية والاجهاد الشخصي وأكثر جدوى من عملية المبادرة الشخصية في إدارة المحافظة الشخصية وسيكون العائد لا يقل عن 100% بنهاية العام ومع المؤشر الذي سيزيد عن 150.000 ألف أو أكثر.
الحلقة الثانية والأخيرة |