* الرياض - الجزيرة - خاص: انتقد عضو مجلس الشورى وعضو لجنة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات (الدكتور عبد الله بن محسن الهذلي) كادر أعضاء هيئة التدريس في الجامعات، وقال: (إنه لم يطرأ عليه أي تحسن منذ أكثر من خمس وعشرين سنة)، موضحاً في مداخلة أثناء مناقشة تقريري وزارة التعليم العالي والجامعات للعامين الماليين 1422 - 1423هـ و1423 - 1424هـ أن تغيّرات حدثت في المجتمع السعودي تتطلب إعادة النظر فيما يتقاضونه من رواتب، وأضاف قائلا: (لقد استبشر الكثير من منسوبي التعليم العالي وبخاصة العاملون في قطاع التدريس بما وجَّه به قبل عامين سمو ولي العهد، بتأليف لجنة من وزارات: المالية، والخدمة المدنية، والتعليم العالي لدراسة وضع أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، وحتى تاريخه لم يطرأ على وضعهم أي تعديل). شح.. هذه أسبابه
ولفت إلى أن مؤسسات التعليم العالي: (تعاني من شح شديد في الكفاءات المؤهلة للتدريس، وبخاصة أقسام الدراسات العليا)، مرجعاً هذا الشح إلى: تدني المستوى في بعض الأحيان، وتدني العائد المالي الذي يتقاضاه عضو هيئة التدريس في الجامعات، مقارنة بأقرانه ممن يعملون في مؤسسات خاصة مالية، أو طبية، أو استشارية، بل ببعض زملائهم ممن هم على بند التعليم العالي، مما حدا بالكثير منهم إلى هجر جامعاتهم إزاء المغريات الخارجية. تعديل التوصية
وشكر للكُتَّاب والصحف
وطالب الدكتور الهذلي لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي (اللجنة التي درست التقريرين) بتعديل توصيتها الأولى بحيث تشمل ما وجَّه به سمو ولي العهد لأهمية الموضوع، وقال الدكتور الهذلي: (إن كثيراً من الكتَّاب في الصحف السعودية تناولوا - مشكورين - هذا الموضوع بالمناقشة، لأنه موضوع له من الأهمية ما لا يخفى على ذي لب، إذ يؤثِّر سلباً على التعليم العالي ومؤسساته كمّاً وكيْفاً). جراح وآلام وإغفال
من جانبه وصف عضو المجلس وعضو لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والقوى العاملة (الدكتور عبد الله بن صادق دحلان) تقرير اللجنة بأنه (وضع الأيدي على الجراح والآلام التي يعيشها الأستاذ والطالب في الجامعات، والمؤسسات التعليمية الأخرى في القطاع الخاص). ورأى أنّ من أهم التوصيات تلك التي تعنى بتحسين الأوضاع المالية لأعضاء هيئة التدريس في الجامعات وقال: (إنّ الاهتمام بالمشروعات الصناعية، والزراعية، والتخطيطية يوازيه إغفال أهم جانب وهو الجانب التعليمي، وبخاصة أعضاء هيئة التدريس في الجامعات)، مؤكِّداً أن هذه المشكلة قديمة، أدت إلى تركه التدريس في الجامعات قبل أكثر من خمس وعشرين سنة، والعمل في القطاع الخاص (وكان السبب هو الوضع المالي). المشكلة في وزارة المالية
وأرجع خروج أعضاء هيئة التدريس من الجامعات إلى (البحث عن وسائل لتطوير دخولهم المادية، حتى تتوازى مع متطلبات الحياة)، مشيراً إلى أن هذه القضية تناولتها الصحف السعودية، والكُتَّاب، ونوقشت في أكثر من مكان، وأضاف دحلان قائلاً: (إن وزارة التعليم العالي عملت بكل جهودها لتقديم تقارير مفصلة وما زالت تعمل، ولكنّ المشكلة ليست مشكلة وزارة التعليم العالي، وإنما قد تكون مشكلة المسؤولين في وزارة المالية). وقف النزيف
وتمنى (دحلان) وقف نزيف خروج أعضاء هيئة التدريس وقال: (إنهم يعملون في أعمال لا تليق بهم في القطاع الخاص وغيره)، وطالب بوقفة قوية لتعديل وتحسين الكادر التعليمي في المؤسسات الجامعية.
|