* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص: أكد اللواء أحمد بن دخيل الله الردادي مدير شرطة منطقة المدينة المنورة أن السرقات في المدينة المنورة ليست ظاهرة أو أنها تشكل نسبة عالية إذ إنها في معدلاتها الطبيعية، مشيرا إلى أن الاحصائيات الموثقة تؤكد ذلك حيث تشير المعلومات إلى انخفاض السرقات بنسبة 40% خلال الأشهر الثلاثة الماضية من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي مشيراً إلى أن السرقات حوادث فردية لا ترقى إلى التنظيم والتخطيط الجماعي حتى تصبح ظاهرة. وطالب الردادي بضرورة أن يكون المواطن حذراً ومسؤولاً من حماية ممتلكاته بحيث يتأكد من تأمين منزله وسد كافة المداخل التي قد تسبب دخول اللصوص وألا يترك سيارته مشرعة الأبواب وأحياناً يتركها في حالة التشغيل وهو ما يتيح سرقتها بكل سهولة، كما أن البعض يضع بعض ممتلكاته داخل السيارة بشكل مكشوف وهو ما يتيح للصوص سرقتها. وأكد الردادي أن رجال الأمن يقومون بالدور المطلوب منهم دائماً ويحققون نتائج جيدة ولعل آخرها القبض على قاتل العقيد العروي الذي قتل فجر السبت على يد مقيمين وتم القبض عليهم خلال أربع وعشرين ساعة، كما تم القبض على مجموعة من اللصوص الأفغانيين وهو ما نشرته (الجزيرة) يوم أمس الاثنين. جاء ذلك ضمن رصد (الجزيرة) حول ما يشاع عن انتشار ظاهرة السرقة في المدينة المنورة التي تجاوزت المحلات التجارية إلى المنازل والسيارات والاستراحات حيث يتم تسجيل العديد من السرقات وتقوم الجهات الأمنية بضبط بعضها، ويقول باحث اجتماعي ان ظاهرة السرقة التي تفشت في عدد من مناطق المملكة أصبحت محل اهتمام الجميع، وقال إننا كمجتمع تغلب عليه الطيبة لسنا مجتمعاً ملائكياً يعم فيه الخير والأمان ومميزاً عن باقي مجتمعات الأرض إذ انه من الطبيعي أن يكون في أي مجتمع نسب ومعدلات للجرائم أياً كانت طبيعتها أو جسامتها وأياً كانت دوافعها وأسبابها، فالخير والشر في صراع أبدي إلى أن يرث الله سبحانه الأرض ومن عليها وعلينا أن نؤمن أن الزمن قد تغيير وأن سلوكيات البشر تغيرت عن السابق وعلينا أن نساير هذا الواقع وأن نكون حذرين ومتيقظين بحيث لا نتيح الفرصة لبعض المنحرفين أن يعبثوا في ممتلكاتنا والمثل الشعبي يقول (المال المهمل يعلم السرقة). ويضيف هذا الباحث أن التصدي لظاهرة السرقة تحتاج من الجهات الأمنية أن تقوم بدراسة هذه الظاهرة بالتعاون مع بعض الجهات الأكاديمية لتحديد أسبابها وكيفية العمل على مكافحتها من خلال التشخيص الدقيق لأسبابها ووضع حلول حاسمة منعاً لتكرارها أو على الأقل انتشارها وتحويلها من ظاهرة إلى مشكلة قد يصعب حلها. وعن الأسباب التي يراها وراء انتشار ظاهرة السرقة البطالة والفراغ لدى الشباب وخصوصاً المراهقين منهم حيث إنهم هم الفئة الغالبة في ارتكاب هذه الجرائم، ومن الأسباب ضعف الوازع الديني والتربية وانعدام الرقابة الأسرية والحلول لمعالجة هذه الأسباب تستمد من المسجد والمدرسة والمنزل ووسائل الاعلام وبعض الجهات الحكومية، وما يهمنا هنا طرح بعض الحلول التي يمكن معالجتها من قبل الجهات الأمنية المعنية، كما أن عدداً من اللصوص هم من الوافدين الذين يقومون بسرقات وجرائم كبيرة. ويقول المواطن أحمد بن رشيد طرابيشي وهو مواطن تعرض منزله للسرقة قبل فترة أن من أسباب انتشار السرقة هو عدم التفاعل الايجابي معها كظاهرة خطرة والتقليل من حجمها وهو ما يساهم في تمادي اللصوص في جرائمهم، وقال انه من الملاحظ أن هناك تساهلاً في بيع المسروقات ومما يدلل على ذلك رواج سوقها وإلا فكيف يمكن تصريفها أو بيعها دون خوف من اللصوص، فيجب مراقبة الأسواق، فمثلاً لصوص الجوالات يقومون ببيعها وأحياناً بالمزاد وعلى عينك يا تاجر وهو ما يشجع على السرقة. وطالب المواطن زكي مبارك التصدي لهذه الظاهرة بإقامة الحد الشرعي على كل سارق، وقال انني أرجو ممن يقومون على الشرع والقضاة في المحاكم الشرعية في بلادنا تطبيق حد السرقة على السارقين واللصوص لردعهم بتطبيق هذا الحد الشرعي في أناس قد بلغ معدل السرقة لديهم نسباً عالية بل ان بعضهم تمادى في اجرامه ووصل إلى درجة قتل بعض الضحايا كما حدث في مناطق أخرى. وأبدى مواطن آخر تعرض منزله للسرقة أنه بعد ساعات من القبض على اللصوص الذين سرقوا منزله تم اطلاق سراحهم بكفالة وهذا خطأ لأنه يتيح الفرصة لهم بالقيام بعمليات أخرى, وقد لا يتم القبض عليهم وتصبح ممتلكات المواطنين تحت رحمة اللصوص الذين لا يتورعون عن قتل من يعترض محاولاتهم، كما حدث قبل أيام في المليليح لعقيد متقاعد راح ضحية لصوص مجرمون وهو يدافع عن ماله. ويقول الأستاذ هشام خليل ان غياب الردع المناسب للصوص يؤدي إلى انتشار ظاهرة السرقة ويستذكر موقفه الشخصي حيث تعرض للاعتداء الشخصي من قبل لصوص في مكان عام قاموا بسرقة جواله الشخصي وهربوا دون خوف من أحد لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب.
|