|
|
انت في
|
منذ أسابيع انعقد في المملكة أكبر مؤتمر دولي لمعالجة ظاهرة الإرهاب على المستوى العالمي وقد استقطب نخبة من السياسيين والمفكرين من مختلف دول العالم بالإضافة إلى المشاركين من داخل المملكة، وقد قدم في هذا المؤتمر الكثير من البحوث والدراسات وكانت فرصة مناسبة للمشاركين الذين يمثلون ثقافات متعددة للحوار البناء ومعرفة الكثير عن سبل معالجته وخصوصاً ما يتعلق بالإسلام الذي اتضحت للكثير منهم صورته الناصعة التي فيها الخير للبشرية جمعاء، وصححوا الصورة السيئة التي أخذوها عنه من خلال الإعلام الصهيوني والغربي وهذا أهم هدف يتحقق من خلال المؤتمر والذي يدل على بعد نظر سياسة هذه الدولة - حفظها الله - التي حينما نادت لهذا المؤتمر كأنها تقول للعالم هؤلاء المجتمعون معظمهم من المفكرين المسلمين أنظروا إلى طروحاتهم وأفكارهم التي تنبع من هدي الإسلام وما ما قدموه من أبحاث ودراسات فهي نابعة من خلال المنهج التأصيلي العلمي الذي يرسخ الوسطية ويقدم درء المفاسد على جلب المصالح ويعطي رسالة للعالم أجمع أن الاسلام هو الأساس في وضع حلول عاجلة لمواجهة ظاهرة الإرهاب في العالم متى تضافرت الجهود من خلال آلية تدعمها الحكومات قبل كل شيء، لأن الكثير من دول العالم تؤوي العديد من الإرهابيين والمحرضين عليه حيث تتذرع بعض الدول بأنهم لاجئون سياسيون أو من المعارضين، فالمملكة العربية السعودية هي من الدول التي عاشت الإرهاب المستورد من خلال الفكر المنحرف الذي لا يرتبط بالإسلام ولا خصوصية الشعب السعودي وحكومته. واعتقد أن هذا المؤتمر فرصة للمجتمعين أن ينقلوا الصورة الحقيقة لهذا المؤتمر وما انبثق عنه من توصيات إلى حكوماتهم وأن يعيدوا النظر في وضع المقيمين عندهم وخصوصاً الذين يدعمون الإرهاب من خلال وسائل الإعلام بحجة الإصلاح والمناداة بالديمقراطية وعمل خيارات لهم ومنها لا التزام بقوانين حق اللجوء السياسي وعدم الخروج عن تعليماته والمتمثلة في استغلاله للحرية التي منحت له في غير محلها، الخيار الثاني عدم انصياعه لهذه التعليمات سوف يسلم إلى البلد الذي ينتمي إليه كذلك من الأمور التي تأجج الإرهاب البعض من الصحفيين الذين يصدرون بعض الصحف خارج الوطن العربي في أوروبا وأمريكا حيث نجد البعض من هؤلاء يكيل المديح والإشادة بكل الأعمال الإرهابية التي تصدر منهم ويقوم بعمل مبررات لأعمالهم ويفترض التعامل مع هذه الصحف من خلال حرية الكلمة البناءة التي تسهم في خدمة البشرية بعيداً عن الأهواء والنزعات الشخصية، ايضا الإعلام بشتى أشكاله المقروء والمسموع والمشاهد يتطلب من دول العالم وضع قوانين حازمة ومنضبطة تلزمه بأن يكون في مستوى المسؤولية ولا يتيح الفرصة لمن هب ودب في اعتلاء منابره باسم حرية الكلمة، لأن الإرهاب مهدد لحياة البشرية جمعاء، وأن تكون ضمن هذه القوانين هيئة رقابية عالمية تستطيع أن تعمل على رصد كل ما ينشر في وسائل الإعلام التي فيها مواضيع تدعم الإرهاب أو الإشادة به، كذلك من الأمور المشاهدة الكتب التي تعج بها بعض المكتبات العربية والعالمية والتي تتبنى بعض الفكر المنحرف وسبل ترسيخه في الفكر الإنساني بالإضافة إلى الكتب الاخرى التي تمجد بعض هؤلاء الإرهابيين وتعتبرهم رموزاً فاتحين فلهذا لا بد من إعادة النظر في الكتب التي يتم طرحها الآن في المكتبات التجارية ومعارض الكتب المنتشرة في أنحاء العالم وعمل تشريعات دولية لها تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الشعوب وثقافتهم التي تفسر عند البعض بأنها من أسباب الارهاب وهو ما حصل من بعض الكتاب الغربيين تجاه الإسلام وهو أصلاً ليس صحيحاً أيضاً عدم الخلط بين حركات التحرر وتقرير المصير التي تناضل من أجلها بعض الشعوب ووصف ما يقومون به من عمليات تجاه المستعمر بأنها عمليات إرهابية وينسون البلد المستعمر الذي يضطهدهم وينهب ثرواتهم. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |