|
|
انت في
|
|
مما لا شك فيه أن الطمأنينة للمجتمع وحمايته من الأفكار الضالة والمنحرفة طموح كل دولة، كما أن الأمن الفكري أصبح يشكل جدار منع لتلك التجاوزات والمعتقدات الفكرية المنحرفة التي تهدف إلى زعزعة أمن الدول وخلع ثوب الاستقرار ونشر الفوضى فيها. ولأهمية الموضوع وعصرية الحدث ألّف الأستاذ رضوان بن ظاهر الطلاع كتاباً أمنياً بعنوان (نحو أمن فكري إسلامي) قسّم محتواه إلى عدة موضوعات بدأها بموضوع (نحن والأمن الفكري) ركز فيه على ضرورة توافر شبكة عملاقة من أجهزة الأمن المختلفة كل في مجال تخصصه من شأنها حفظ أفراد المجتمع من الانحراف وتوفير الأمن والأمان من خلال استقراء مشاكلهم الأمنية ودراستها فكرياً ومنهجياً، موضحاً أن الأمن الفكري يعتبر من أهم أنواع الأمن؛ وذلك لحساسيته ومخاطبته للعقل البشري وصلته الوثيقة بالأصناف الأخرى للأمن. وأكد أن المعادلة الصحيحة لخلق جو أمني ناجح واعداد الفرد إعداداً فكرياً صحيحاً تتحقق بالبناء الفكري الواقي من التيارات المتطرفة الهدامة، متناولاً في عرضه للموضوع الدوافع الفكرية للغزو الضال ومنابعه ووسائله المستخدمة ضد الإسلام، وأن الغزو الفكري في عصرنا أصبح البديل الأفضل في الحروب من العمل العسكري الميداني؛ وذلك لما ينتجه من آثار سلبية سيئة تدمر العقل والنفس معاً، مورداً في عرضه بعض منابع الغزو الفكري التي منها العلمانية والإلحاد والاشتراكية وجميع التيارات الفكرية المعادية للإسلام والمسلمين. وأرجع أسباب الغزو الفكري في رأيه إلى التقليد والتبعية العمياء في كل شيء، موضحاً أنه أحياناً قد يكون غزونا من أنفسنا كمعارضة بعض الفئات لأي جديد وأن العلم بزعمهم لا يوجد إلا عند الأوائل وأن اللاحقين لا يستطيعون أن يتمموا المسيرة الجليلة التي بدأها السابقون وهم لا يقصدون الضرر بل من دافع الدونية والجهل. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |