وفق إحصائيات واضحة المعالم يبدو أننا في الدوري السعودي أقل من يستفيد من أخطائه، بل نكاد لا نستفيد مطلقاً منها، في كل موسم نتحدث عن مشاكل جدولة الدوري، وحين يأتي الموسم الجديد نعود لنفس المشكلة والدوامة والقضية الكبرى هذه السنة أن الموسم أصبح 11 شهراً ونصف (!!)، ويعني ذلك أننا نعيش الموسم على طول السنة مما يضعف قيمة الدوري وهيبته وخطط الأندية التي يرتكز عليها المنتخب السعودي الأول، أعتقد أن مشكلتنا واضحة وهي غياب التخصص الإداري الرياضي، فكم من شاب يملك قدرة بارعة على وضع روزنامة رياضية متميزة ولكن المنصب بقي بحوزة رجل الأعمال البعيد كل البعد عن الخبرة الرياضية الحقيقية ماجد الحكير وواصلنا الترنح كالعادة في كل موسم. الغريب إثارة الشبابيين وتشكيكهم في قرارات اللجنة وهم الذين لم يعانوا ولا نصف معاناة الأندية الأخرى، بل هذا الهجوم جاء لأجل التأكيد على أنهم غير مستفيدين من لخبطة اللجنة والحقيقة أن الشباب هو أكثر من استفاد من هذه الاشكاليات واسألوا سلم الدوري. عندما يكتسح الأكسجين أكسيد الكبريت تتنوَّع الثقافات في المجتمع الإنساني والطبقات، فهناك من حباه الله المعرفة وآخرون هم أقل من غيرهم وقد يكونون مبدعين في نواح أخرى، وكل ذلك في حدود وكل قدرة لها شواهد خاصة، وتخيل معي لو أردت زيارة (طبيب) للعلاج فإذا بك تجد ذلك (الجزار) ذا الشوارب الطويلة يفترش مكانه. أو فتحت التلفاز لمشاهدة برنامج ثقافي توعوي عنوانه (آداب الاختلاف) ليطل عليك من خلاله مراهق بقصة (الكابوريا) وفي يده سيجارة ليحاضر على الناس، بل تخيّل أنك في سيارتك أمام إشارة المرور إذا بعينك تقع على مقالة في جريدة مع بائع متجول عنوانها (الطموح والتخطيط) ولكنها للأسف لا تعود لأستاذ أكاديمي أو رجل أعمال ناجح أو رجل ذي مكانة ومنصب مرموق، بل هي لشخص أقصى ما وصل إليه (سكرتير) رغم بلوغه من العمر عتيا، ولكي أوقف ترهات الخيال المزعج فإن من يتقمص الأدوار السابقة لا بد أنه شخص (أهبل) (وتائه)، بل إن لانفصام الشخصية الخط الأوضح في سلوكياته.. وعلى ذكرى الانفصام وفنونه فإن الصحافة (الرياضية) يعبث بها خبل لم يدع موضوعاً إلا (وتطرق) له ولا علماً إلا أفتى به مفكر زمانه ومنقذ الأجيال لا يدع مجالاً إلا ويدخل به وقد يبهرك بزخرف الكلام ولكن ما يلبث إلا ويكشف عن (برشمته) لها من بين ظهراني الكتب النائمة ملء جفونها على رصيف شارع الدول العربية وعند قراءتها تجد الثقافة (الملطوشة) وبدون فلترة، وتجد النقد المتناقض الذي يبعثر الهوية والتكرار واللت والعجن والغموض وجميع مقادير (الفلسفة) و(البربسة)، وتجد العداوة بمفهوم العصر الحديث معتقداً أنه يستخدم لغة (ما قلَّ ودلَّ) وهي البعيدة كل البعد عن شواربه السبعينية.. هذا من ناحية الأسلوب، أما الفكر فحدِّث بحرج، فتقليعاته هي مأخوذة من باب دافش تعرف واقلب الحقائق لتصل عبر (الهاي واي) وبسرعة المراهقين للشهرة والأضواء وهذا البطل القومي للمتناقضات والعجائب لا يمسكك (جادة). وإن أمسكتها فهي صارخة في الجنون حالها حال من يكتب عنه المراهقون على الجدران (المفحط أبو شنب) وآراؤه شاطحة كتشطيح سامي بخصومه، ومناسبة سامي ما زلنا نتذكر هذا السبعيني وهو يعكِّر بشخبطاته نجومية الجابر حينما تناول كتاب علوم الصف الخامس واسترجع ما فات عليه ليشرح لنا سعادته عضلة سامي وأكسجينها الذي سبَّب نقصه ومنسوبه طوام وكوارث خمسات العام الماضي (!!)، ويبدو أن منسوب الأكسجين هذا العام قد ارتفع بترقية صاحبنا من الصف الخامس إلى السادس الابتدائي ليتطور العلم ويتم إرسال الأكسجين عبر رسائل sms لمخيخ المذكور ليقضي على أكاسيد الكربون المكربنة فيه. أيضاً من نوادر هذا التائه عديم الهوية هي تحميل (الأسرة) مسؤولية خروج المنتخب من كأس الخليج وأن العادات الاجتماعية ضليعة في حدوث الكارثة، ويا له من شخصية انتحارية تنقض كالنحلة على فريستها من الشخصيات الناجحة بلا مبالاة ولكن لمجرد أن يقول (شوفوني) ولعل سابقة الانقضاض على شيخ الرياضيين إحدى نوادره، أيضاً هذا التائه اختفت كتاباته الانتقادية والانتقائية بداية الموسم على إدارة الهلال بتحقيقها النجاحات الواحد تلو الآخر ليبتعد لبرامج الأسرة والفن أو حتى سرد قصته في أحد الملاهي الليلية عبر إحدى المجلات ليسوق لنا عن إحدى تجاربه المنحرفة.. يجب على المجتمع أن يتكاتف لانتشال هذا المسكين من واقعه المنسوج فهو يسبح في خياله لا يسابق إلا نفسه فأصبح كالديك الذي يعتقد أن الشمس لا تشرق إلا لسماع صياحه في الصباح الباكر. مقتطفات * اللجنة الفنية اعتادت على النقد والهجوم من المسؤولين هكذا يقول رئيسها. * عودة الغنام والتمياط ليست دعامة للهلال فقط، بل هي أكبر بكثير فالأمل كبير أن نراهما في الأخضر. * سعد الحارثي مهاجم متميز قد يحترق بسبب المنتخب ووجوده بديلاً لثنائي مبهر. * لا أعلم بأي صفة يتحدث الأمير خالد بن سعد في مؤتمر صحافي عن اللجنة الفنية وتأجيل لقاء الهلال والاتحاد!! * هل سب وشتم النادي الكبير هو المهر للدخول في مجال الكتابة الصحافية في الصحيفة. * استمرار كماتشو لا يقل أهمية عن بقاء تفاريس، فعلى الهلاليين سرعة تجديد عقدة. * كتاباته هي عبارة عن أكسيد الكبريت، والناجحون هم في قمم الجبال لا يستنشقون سوى الأكسجين الصافي. * التحكيم الأجنبي وبس.. هكذا قال لنا علي المطلق في لقاء الهلال والاتحاد الأخير. شكراً يا علي فقد أكَّدت للجميع سلامة قرار الاستعانة بالأجانب في مراحل الحسم.
|