آه.. هي تلك الكلمة التي اتفقت جميع اللغات على فهمهما بلسان العرب والعجم.. جميعهم يدركون معنى تلك الكلمة ويعرفون ان صاحبها اطلقها لحاجته للمساعدة سواء ذلك لتطبيب جرح ظاهر أو خفي. الجروح هي ردات الفعل الناتجة من شخص آخر او شيء تجاه ذلك الشخص مما ينتج عنه جرحا ظاهرا نستطيع علاجه حتى يطيب ثم يستطيع إجراء عمليات التجميل عليه حتى يختفي أثره فينساه الشخص المجروح. أما الجروح الأخرى هي الخفية التي بداخل القلب التي يصعب على الفرد اظهارها او التشكي والتأوه إلا لمن فعلها وفي حالات ضعف تنتاب المجروح فيتشكي من جروح محبوبه مثلا فإما ان يعود لقوته ويكف عن الشكوى او يفضيها الى الليل رفيقه الدائم وحافظ السر الأمين. ربما تكون الجروح حافزاً لصاحبها للتقدم والنهوض وتجاوز المحنة إذا كانت تلك الجروح أتت لإذلاله فتكون دافعاً له.. وربما تكون الجروح نهاية لحلم جميل عاشه عاشقان فضل احدهما جرح صاحبه ليذهب في سبيله عندما يعلم أنه لا يستطيع إسعاده، ففضل ان يضحي بكل شيء ليدفع حبيبه للأمام. يا للعجب من تلك الجروح التي هي دائماً تقف حداً فاصلاً بين اللقاء.. والفراق. عند الجرح ينتهي كل شيء.. تلك الجروح التي تقف حداً فاصلاً بين الحياة والموت بمشيئة الله وتكون سبباً له بطعنة او خدش. آه.. آه.. من الجروح وآه من الفراق ولكن الحقيقة هي بقدر ما نكره تلك الجروح في بدايتها فإننا ندين لها بالولاء عند النهاية. نهاية: