كنت في منزل الوالد -أطال الله في عمره- وبعد السلام عليه وشرب فنجان من القهوة تحدث عن قصص الأولين وعن حياة الأولين (الشباب) خاصة عن أهالي مدينة الرياض وكيفية عيشهم داخل السور في الخمسينيات الهجرية!! وذكر من ضمن كلامه عن الأمن الداخلي أو ما يسمى في وقته السابق (العسه) بفتح العين، وتحدث عن كيفية عمل رجال العسه وطريقة تجولهم في الداخل لحماية أهاليه (بعد الله) من السرقات وزرع الأمن في نفوس السكان. واليوم ومع النهضة العمرانية التي تشهدها بلادنا بصفة عامة ومدينة الرياض بصفة خاصة من قفزة في التطور العمراني والبنية التحتية والطرق وكثرة المجمعات السكنية والأسواق. وما حصل من قريب من تكثيف الحملات الأمنية في الأسواق الشعبية والحارات والمناطق الشعبية المكتظة بالسكان وخاصة من الجاليات الأجنبية إلا بعد أن انكشف المستور! ومع ان بلادنا منبع الرسالة ومهبط الوحي إلا أن أصحاب النفوس (الضئيلة) المتشبعة بالمفاسد عملت وأقامت بؤراً للفساد بالمناطق آنفة الذكر.. وخاصة في مدينة الرياض ونحن نعتقد أن هناك ثغرة أمنية استغلها هؤلاء، لا توجد مراقبة أمنية ودورية داخل الأحياء الشعبية والأسواق وكذلك مع أن هناك البيوت والأماكن المهجورة مر عليها زمن.. ولا نعلم ماذا بداخلها أو من الذي يتردد عليها؟!! منذ الصباح الباكر وأسواقنا (خاصة الشعبية) تشرع أبوابها للبيع حتى منتصف الليل لكن هل توجد مراقبة لها سواء من قبل رجال الأمن أو من المراقبين (من قبل البلديات؟) حتى شركات الأمن الخاصة بالحراسات لا نرى أي أحد من منسوبيها يتجولون بتلك الأماكن!! لماذا لا توضع سياسة جدية ومستمرة وتضرب بيد من حديد لشل أي عمل إجرامي أو قص أي مخطط سوف تقوم به تلك الفئة؟ أين الرقابة من قبل المراقبين في البلدية المختصة لكل منطقة؟ وهناك مجهودات جبارة ويشكر عليها من قبل رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تعمل على قدم وساق للحد من تلك المعاصي.. وبصماتهم واضحة والأخبار التي تنشر في الصحف اليومية عن نشاطاتهم خير دليل لعملهم. فتكثيف الحملات الأمنية من قبل قطاعات وزارة الداخلية والتي يقف على رأسها سمو وزير الداخلية ونائبه والمساعد للشؤون الأمنية سوف تكون بإذن الله دفاعاً وحصناً أمام الأعداء والنفوس الضعيفة. حفظ الله بلادنا من كل سوء ومن كل عاقبة وأعان الله رجالنا على ذلك.. والله المستعان.
سلمان بن عبد الله القباع /الرياض |