في مثل هذا اليوم من عام 1985 أصدر الاتحاد العالمي لكرة القدم (الفيفا) قراراً بمنع الفرق الإنجليزية من اللعب في أوروبا بعد مأساة استاد هيسل التي لقي فيها 39 مشجعا حتفهم بسبب أعمال العنف والشغب التي قام بها الجمهور الإنجليزي. وقد أيدت رئيسة الوزراء مارجريت تاتشر المنع الذي أعلنته مسئولة الاتحاد وطالبت بأحكام أكثر صرامة لمن وصفتهم بسفاحي الكرة. وقالت إنه (علينا تخليص اللعبة من البلطجية داخل الوطن ثم بعدها يمكننا أن ننتشر عالمياً مرة ثانية). وقد توفي حوالي 39 شخصاً مساء الأربعاء وجرح أكثر من 400 آخرين عندما انهار سور في استاد بروكسل أثناء أحداث الشغب العنيفة قبل المباراة النهائية لكأس أوروبا مباشرة بين ناديي ليفربول الإنجليزي ويوفنتس الإيطالي. واستمرت المباراة برغم المأساة وفاز نادي يوفنتس بهدف مقابل لا شيء. وأدى هذا الحظر، الذي قرره رئيس اتحاد الكرو, بيرت مليشيب, وسكرتيره تيد كروكر, بعد عودتهما من المكسيك, إلى التأثير على أندية على إيفرتون ومانشيستر يونايتد ولفيربول ونورويتش سيتي وتوتنهام وهتسبور وسوث هامبتون وذلك لأنها كان يحق لها الاشتراك في المسابقات الأوروبية. وأعلن رئيس الاتحاد بأنه كان من الضروري أن يتخذ اتحاد الكرة خطوة إيجابية في الحال وأن ذلك القرار كان من أكثر القرارات التي كان عليه أن يتخذها صعوبة. وصرح نيل كينوك رئيس حزب العمال المعارض إن حرمان الفرق الإنجليزية لن يفيد سوى من تسببوا في ذلك الشغب المميت في بلجيكا. وأعرب اتحاد كرة القدم الإنجليزي عن معارضته للقرار. وقرر نادى ليفربول, الذي تسبب متعصبوه في معظم أحداث العنف, الانسحاب من كأس اتحاد كرة القدم الأوربية في الموسم التالي. وقد تجلت المشاهد المرعبة في ستاد هيسل قبل بدء المبارة النهائية في كأس أوروبا بقليل عندما اندفع المشجعون المتعصبون لنادي ليفربول نحو مشجعي يوفنتس مما أدى إلى انهيار الجدار الفاصل ووسقوط العشرات من القتلى والجرحى من الجانبين. وقد تم إلغاء الحظر عام تدريجياً عام 1990 وقد تم الحد من الشغب في ملاعب كرة القدم بصورة كبيرة بفضل دوائر التلفاز المغلقة ووجود المقاعد في الاستادات, وعزل المتعصبين ومنع احتساء الكحول.
|