في مثل هذا اليوم من عام 1929 وقعت شركة فورد للسيارات عقداً لإنتاج السيارة فورد في الاتحاد السوفيتي، وقد وردت شركة فورد العديد من أجزاء الإنتاج لمصنعي السيارات في الاتحاد السوفيتي خلال الثلاثينيات، كما استخدمت المصانع السوفيتية منشآت فورد كنماذج إنشائية، وكان الاتفاق بين شركة فورد وحكومة الاتحاد السوفيتي يشمل إرسال عمال من مصانع فورد للاتحاد السوفيتي لتدريب القوة العاملة هناك على تجميع أجزائها، وقد عاد العديد من العمال من بينهم والتر روثر, من الاتحاد السوفيتي برؤى مختلفة لواجبات وامتيازات العامل الصناعي. وقد زعم روثر, الذي رأس اتحاد العمال الميكانيكيين لسنوات عديدة, أنه قد تحمس لروح العمل السوفيتية، ومر أكثر من عقد قبل أن تحظى نقابات العمال بالعديد من الامتيازات في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن غالبية العمال النشطين في مصانع فورد لم يكونوا شيوعيين, أو حتى متعاطفين مع الشيوعيين, إلا أن المسؤولين بالشركة اعتادوا على تهديدهم بالكشف عن هويتهم الشيوعية وذلك لإبقائهم دائماً في موقف المدافعين عن أنفسهم لسنوات طويلة. وفي أثناء حركة المكارثية، نسبة إلى مكارثي السيناتور الأمريكي الذي خلق حالة من الرعب في المجتمع الأمريكي من خلال اتهام خصومه بالشيوعية وتقديمهم إلى المحاكمة، تم استدعاء العديد من العمال الذين ذهبوا إلى الاتحاد السوفيتي للمثول أمام القضاء بتهمة مناصرة الشيوعية.
|