Sunday 5th June,200511938العددالأحد 28 ,ربيع الثاني 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في"حدث في مثل هذا اليوم"

تبرئة الضابط اليهودي دريفوس من الخيانة في فرنساتبرئة الضابط اليهودي دريفوس من الخيانة في فرنسا

في مثل هذا اليوم من عام 1899م صدر الحكم ببراءة الضابط الفرنسي اليهودي ألفريد دريفوس من تهمة الخيانة العظمى والتجسس لصالح ألمانيا. وكانت القضية قد تفجرت عام 1895م عندما وجهت السلطات الفرنسية إلى الضابط الذي كان برتبة نقيب تهمة التجسس لصالح ألمانيا.
وقد فجّرت القضية مشاعر العداء التقليدية لليهود في فرنسا حيث خرج الفرنسيون إلى الشوراع يهتفون (الموت لليهود). وتحولت القضية إلى قضية سياسية وليست مجرد قضية تجسس عادية حيث انقسمت النخبة الفكرية الفرنسية إلى معسكرين الأول يطالب بمحاكمة الرجل محاكمة طبيعية باعتباره شخصاً متهماً بالخيانة بغض النظر عن ديانته. والمعسكر الثاني اعتبر القضية ملفقة وأن دوافعها هي دوافع عنصرية في المقام الأول.وفي ذلك الوقت كان تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية يعمل مراسلا لصحيفة نمساوية في باريس فاستغل هذه القضية لحشد تأييد يهود أوروبا لفكرة إقامة وطن قومي لهم خارج أوروبا يضمن لهم التحرر من الاضطهاد الأوروبي.
وتبدأ تفاصيل قضية دريفوس في عام 1894م عندما تمكّنت خلية من المخابرات الفرنسية من اكتشاف نشاط دريفوس التجسسي بحصولها على وثائق من السفارة الألمانية في باريس تتضمن تقارير مكتوبة بخط يده. وكان الكشف عن هذه الفضيحة بمثابة عود الثقاب الذي أشعل نار الكراهية الفرنسية ضد اليهود الفرنسيين. حكمت المحكمة العسكرية الفرنسية بتجريد دريفوس من رتبته العسكرية وبنفيه إلى (جزيرة الشيطان) قرب جويانا الفرنسية. ثم شدد الحكم عليه بالسجن عشر سنوات إضافية لثبوت ضلوعه بالتجسس لمصلحة العدو.وتمكّن يهود فرنسا من إثارة حملة تشكيك في الاتهامات الموجهة إلى الضابط وشارك في الحملة اليهودية الكاتب الفرنسي أميل زولا، الذي اتهم قيادة الجيش الفرنسي (في مقال شهير له نشره تحت عنوان (إنني أتهم)) بتلفيق القضية من الأساس للإساءة إلى يهود فرنسا. وتحت ضغط تلك الحملة أعيدت محاكمة دريفوس أمام محكمة مدنية هذه المرة، فبرئ، وأُعيد إليه اعتباره، ورفعت رتبته العسكرية، وأُعيد بالتالي الاعتبار إلى اليهود.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved