Monday 13th June,200511946العددالأثنين 6 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الاقتصادية"

الشيخ عبد العزيز الجاسر رئيس الشركة العربية للعود لـ( الجزيرة ):الشيخ عبد العزيز الجاسر رئيس الشركة العربية للعود لـ( الجزيرة ):
لا نفكر في تحويل العربية للعود إلى مساهمة في الوقت الحاضر

* حوار -حازم الشرقاوي:
مضى 25 عاما بالتمام والكمال على تأسيس أكبر شركة متخصصة في تجارة وبيع العود وعطوراته في المملكة ولم تتوقف عند الحدود الجغرافية للمملكة ولكن وصلت إلى دول الخليج العربي ثم عبرت البحار والمحيطات لتصل إلى عاصمة الضباب لندن ثم عاصمة العطور باريس، ولم تتوقف مسيرة نجاحاتها عند هذا الحد بل تسعى أن يصل فروعها إلى 1000 فرع خلال الخمس سنوات المقبلة بعد أن تجاوزت فروعها حاجز الـ 365 فرعا، (الجزيرة) بحثت عن الرجل المؤسس والواقف وراء إنجازات هذه الشركة وهو الشيخ عبد العزيز بن سليمان الجاسر رئيس الشركة العربية للعود وأجرت معه حواراً مطولاً تناول عددا من القضايا والجوانب التي تخص قطاع وتجارة العود.
* متى بدأ اهتمامكم بالعود؟ وكيف كانت البداية الفعلية للعربية للعود؟
- كان من هواياتي المفضلة زيارة محلات بيع العود والعطورات فكنت أتردد كثيرا على هذه المحلات في الرياض حتى أصبح لدي علاقات مع بعض أصحاب معارض العود ونصحني بعض الأصدقاء بالدخول في هذه التجارة على سبيل التجربة، فبدأت اشتري كميات من العود ثم أبيعها حتى حققت عددا من النجاحات في هذا المجال، وصادف أن شاهدت محلا يعلن عن تصفيته فاستأجرته وجعلته مقرا لتجارتي فأنشأت أول فرع للشركة العربية للعود عام 1400هـ بحي الملز بالرياض، قبل أن يعلن رسمياً عن تكوين الشركة العربية للعود والعطورات الشرقية عام 1403هـ كشركة تضامنية، وكانت تمتلك فرعين ومقر رئيس، وبدأت تذكر باسم (العربية للعود) والتي أصبحت بؤرة ضوء يشار إليها وعلامة فارقة في تاريخ العطور الشرقية بعدما نقلت العربية للعود هذه التجارة من مرحلة التداول والتصنيع التقليدي نقلة كبيرة لتلبي جميع احتياجات المنطقة العربية من العود والعطور وبما يناسب جميع الأذواق.
*كم تقدر إجمالي استثماراتكم في تجارة العود على وجه الخصوص؟ وماذا عن مسيرة النجاح التي حققتها الشركة؟
- إن استثمارنا الحقيقي في قطاع العود هو المصداقية والأمانة والخصوصية، فالعربية للعود منذ تأسيسها قبل 25 عاما كان هدفها الرئيس تقديم أجود وأفخر أنواع العود وعطوراته في العالم، ومن خلال نجاحنا في تحقيق الهدف بلغ إجمالي فروع العربية للعود أكثر من 365 فرعا داخل المملكة وخارجها تقدم أكثر من 2000 نوع من العطورات الشرقية، وقد أصبحت الأمانة والمصداقية سمة تميز العربية للعود في جميع فروعها الداخلية والخارجية حتى نالت ثقة ما يزيد على 250 ألف عميل دائم يشاركون في اتمام أكثر من 25 ألف عملية بيع يومياً لما يزيد على 25 مليون عبوة تحمل اسم العربية للعود يتم إنتاجها سنوياً من 2000 نوع من العطور وأكثر من 400 رائحة.
* ما هي ملامح مبيعات الشركة في الربع الأول من عام 2005؟
- حققت الشركة ارتفاعا في مبيعات الربع الأول من عام 2005 بلغت نسبته 20% مقارنة بنفس الفترة من عام 2004، كما استطاعت الشركة أن تستحوذ على نسبة 50% من إجمالي حجم سوق العود وعطوراته في المملكة المقدر بنحو 1.5 مليار ريال. وإننا - ولله الحمد - نعمل في الشركة العربية للعود كفريق واحد فجميع الإدارات بالشركة تساند بعضها البعض وتسعى جاهدة إلى أن تكون العربية للعود من بين أكبر الشركات على مستوى المملكة ودول العالم.
* هناك منتجات كثيرة عالية الجودة يتم تقليدها في الأسواق فهل واجهتكم مثل هذه المشكلات المتعلقة بتقليد بعض منتجاتكم؟
- نعم لقد قامت إحدى المؤسسات بتقليد أحد منتجات الشركة المعروفة وهو معجون العربية للعود، وطرحه في السوق بكميات كبيرة وبأسعار وجودة متدنية، خاصة وأن الشركة العربية للعود قد باعت أكثر من 1.5 مليون عبوة من هذا المنتج بمفردها.
ونؤكد لجميع عملاء العربية للعود أن منتجاتها الأصلية متوافرة فقط في جميع فروعها البالغة نحو 365 فرعا في مختلف مدن ومناطق المملكة، كما أنها تتوافر في فروع العربية للعود في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والأوروبية.
وأود أن أشير إلى أن هناك قضية أخرى مرتبطة بالتقليد ونعاني منها بصورة كبيرة وهي: محاولة بعض المنافسين تقليد لوحة وديكور الشركة.
* أين تضعون الشركة العربية للعود بين الشركات العالمية والإقليمية في هذا المجال؟
- أعتقد أن العربية للعود أصبح لها مكانة بين الشركات ليس على المستوى المحلي والإقليمي فقط ولكن على المستوى العالمي فالشركة العربية للعود هي أول شركة في المنطقة تحصل على عضوية هيئة العطور البريطانية فضلا عن ترشيح الهيئة لأحد عطور الشركة ليكون أفضل عطر في العالم، وأود أن أشير إلى العربية للعود لديها اجتهادات تشابه ما تقوم به كبريات الشركات العالمية العاملة في نفس النشاط من حيث متابعة وإنتاج الأبحاث العلمية ذات الصلة والاستمرار في تطوير وتحديث السقف الفني للمنتجات العطرية، كما أن بعض الشركات العالمية تعودت على التنسيق مع الشركة واستشارة خبرائها في بعض الجوانب الفنية وبالأخص في العطور الشرقية التي تتمتع العربية للعود فيها بخبره كبيرة خاصة في عمليتي التصنيع والتسويق.
كما أن هناك شركات عالمية معروفة لم تكن لها تجربة سابقة في مجال العطور الشرقية وترغب حاليا في تأسيس خطوط إنتاج جديدة عبر ضمّ العطور الشرقية إلى منتجاتها وهم على اتصال بنا للاستفادة من خبرتنا.
* هل هناك توجه لديكم للدخول في اندماج مع الشركات العالمية المتخصصة في مجال العطور خاصة ونحن مقبلين على الانضمام لمنظمة التجارة العالمية؟
- نحن لدينا علاقات جيدة مع عدد من شركات العطورات العالمية، كما لدينا مصنعين لإنتاج العطور الشرقية في تايلاند، والرياض كما أن هناك تعاونا وتبادلا للخبرات مع بعض الشركات العالمية.
أما بالنسبة للاندماج نحن لا نفكر فيه الآن، والعربية للعود ستكون من بين الشركات المستفيدة من توقيع اتفاقية التجارة العالمية التي ستسهم في زيادة انتشار وتسويق منتجات العربية للعود في مختلف دول العالم.
* هل لديكم خطة مستقبلية للتحول إلى شركة مساهمة؟ ومتى ستكون؟
- نعم هناك نية لدى الشركة العربية للعود للتحول إلى شركة مساهمة سعودية بعد أن تنتهي من خطتها الخمسية، كما أنه يجري حالياً التخطيط لإنشاء شركة سعودية للعطورات الشرقية تنبثق من الشركة الأم باستثمارات تتجاوز 400 مليون ريال لإنتاج وتسويق العطورات محلياً وعالمياً وذلك في غضون الخمس السنوات القادمة بمشيئة الله.
* متى كانت البداية للشركة العربية للعود للخروج من المملكة؟ وإلى أية دولة ؟
- بدأنا في افتتاح فروع خارج المملكة من دول مجلس التعاون الخليجي في كل من الإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان والكويت، أما بالنسبة للدول العربية فقد تم افتتاح فرع في كل من لبنان ومصر وبالنسبة للخروج نحو العالمية فكان من خلال فرع لندن وباريس.
* لكم استثمارات كبيرة داخل المملكة ولها فروع في الخارج... ما هو تقييمكم لتجربة انتقال أو هجرة بعض الاستثمارات وخاصة الصناعية منها؟
- لا أرى أن يعامل رجل الأعمال وطنه مثل الفندق إذا أعجبته الخدمة استمر وإلا غادر إلى مكان آخر خاصة وأن الوطن (المملكة العربية السعودية) هو مصدر ثروتي وغيري من رجال الأعمال، وأقل القليل أن نتحمل بعض المشكلات البسيطة التي قد تعترضنا.
* ما أصل ومكونات وأنواع وأسعار العود؟ وما هي أشهر البلدان المنتجة للعود ؟
- أصل العود شجرة فطرية تسمى باللغة الهندية أكولاريا أغالوتشا، وهذه الشجرة لا تنتج العود إلا بعد أن يبلغ عمرها ما بين 15 و30 سنة كما أن نسبة تكون العود لا تتجاوز 2% من هذه الأشجار والأصعب أنه لا يمكن معرفة إذا كانت الشجرة صالحة لإنتاج العود إلا بتكسيرها وفي حالة وجوده فإنه لا يزيد على 4 كجم فقط على أقصى تقدير وقد لا تنتج منه أكثر من 50 جراماً.
ويتكون العود نتيجة لإفرازات فطرية لشجرته وهي مادة دهنية وظيفتها مقاومة ما قد تتعرض له الشجرة من أمراض.. وأثناء عملية مقاومة المرض يتحول المكان المصاب في جسم الشجرة من مجرد خشب عادي إلى خشب مشبع بتلك الإفرازات التي نسميها دهن العود والذي يتراوح سعره ما بين 300 ريال وحتى 45 ألف ريال حسب النوع والجودة ودرجة النقاء، وارتبطت أنواع العود بمصادر وجوده الأصلية والبلاد التي تنبت فيها شجرته، فهناك العود الكمبودي الذي يأتي من كمبوديا والبورمي من بورما والهندي من الهند واللاوسي إلا أن بعض أنواع العود يندر وجودها إلى حد الانقراض مثل النوع الهندي بينما تكثر أنواع الجاوي والكمبودي والبورمي.
وإن أغلى الأنواع الموجودة هي الكمبودي والبورمي والماليزي، وان كيلو العود الواحد يصل إلى 100الف ريال ومن أشهر تلك العطور يأتي في المقدمة (خشب العود) الذي يتم استخراجه من أشجار نادرة تنمو في الأقاليم الشرقية من الهند وفي كل من تايلاند، كمبوديا، فيتنام، لاوس، اندونيسيا وماليزيا.
* ما هي أفضل الطرق للكشف عن العود المغشوش؟
- للكشف عن غش العود طرق كثيرة، منها معرفة وزن العود، فالعود أثقل وكثافته أعلى من الخشب العادي، وكلما ازداد ثقله وكثافته زاد سعره.
ولذوي الخبرة أيضا طرق أخرى للكشف عن غش العود، فالعود له صوت معين عند طرقه بالزجاج، ومنهم أيضا من يعرف العود بطعمه حيث إنه مر ويتمتع باللون الغامق من الداخل ومن الخارج، وأفضل الطرق في كشف العود المغشوش هي النار، فالنار ميزان العود، اذ إنه مع حرق العود المغشوش يصدر دخان أسود اللون وله رائحة كريهة، عندها يعرف بأن العود مغشوش وقد تم إضافة الرصاص أو الطين له لزيادة وزنه.
أما عن دهن العود الطبيعي فيعرف بطريقة سريعة وسهلة، دهن العود الطبيعي لا يتمدد كثيرا إذا تم وضعه على اليد، فإذا أضفت القليل من دهن العود على اليد وأخذ في التمدد فهذا يعني أنه تمت إضافة الزيت له.
* كيف تقيمون واقع سوق العود في المملكة؟ وما هي وسائل تنشيطه؟
- إن واقع سوق العود في المملكة تكشفه الدراسة التي أعدتها المؤسسة العربية للبحوث والدراسات التسويقية (بارك) والتي تعد من اكبر المؤسسات العلمية في الشرق الأوسط إلى أن معظم المشاركين بالدراسة من الذكور والإناث كانوا على معرفة بكثير من أنواع العطور الشرقية وحظي كل من خشب العود ودهن العود والمخلطات والمسك والعنبر بالنصيب الأوفر من هذه المعرفة، ويفضل الذكور دهن العود الأصلي، بينما تفضل النساء المخلطات.
وأظهرت الدراسة تميز وفخامة مستخدم دهن العود ومكانته العالمية في المجتمع بمن فيهم مستخدم العطور الغربية، إلا إن مفضلي اخذوا عليه صعوبة استخدامه بعكس العطور الشرقية التي اعتبروها عملية وسريعة وسهلة في الاستخدام.
وبينت الدراسة أن المخلطات تفضلها النساء أكثر من الرجال، كما تجد المخلطات إقبالا حتى لدى مستخدمي العطور الغربية بسبب تنوعها وتميزها، وهي صفات تمنحها المخلطات لمستخدميها وذلك لتجددها الدائم وتوافرها بعدة أشكال منها روائح الفواكه والزهور وتناولت الدراسة تقييم أداء شركات العطور الشرقية بالمملكة من حيث تأثير العلامة التجارية في الإقبال على الشراء، مؤكدة أن العربية للعود قد تميزت من بين مثيلاتها بأسعارها المعقولة وعروضها الترويجية بالإضافة إلى انتشار فروع الشركة بمختلف مناطق المملكة وطريقة العرض المتبعة التي تركز على التراث العربي دون اللجوء إلى المظاهر الغربية بالاضافة الى وجود تنوع دائم في منتجات العطور الشرقية.
وأوضحت المؤسسة العربية للبحوث والدراسات أن الهدف من هذه الدراسة هو الوصول إلى فهم لطبيعة الناس الذين يستخدمون العطور الشرقية أو العطور الغربية والأسباب الداعية لكل منهما، كما تهدف إلى التعرف على سلوك وعادات الشراء والاستخدام بالإضافة إلى التعرف على احتياجات وتوقعات المستخدم من شركات العود من خلال عوامل أساسية هي المنتج والماركة ومصدر الشراء.
* نحن نقترب من موسم الصيف حيث تكثر الزيجات والمناسبات الطيبة.. ما هي استعدادات العربية للعود لهذه الفترة المهمة؟ وكيف تتعاملون مع العود الخام؟
- الشركة لديها استعدادات بصورة مستمر لأنها تمر بعدة مواسم في السنة وهي: الصيف والحج ورمضان، نحن نستعد لموسم الصيف الحالي بنحو 18 طنا من العود الفاخر، هذا العود يتم شراؤه من عدة غابات ثم يجمع في سنغافورة، ويشحن إلى السعودية، ثم يتم تنشيفه من الرطوبة وتنظيفه من الشوائب التي يفقد خلالها حوالي 30% ثم يطرح للسوق.
والشركة لديها مصنع في الرياض مخصص فيه موقع لتجفيف وتنظيف العود من الشوائب، كما يتم الكشف عن المعادن داخل العود بواسطة أجهزة حديثة حتى يعرض للمستهلك عود صافي، كما لدينا أجهزة أخرى في المصنع لقياس نسبة الرطوبة في العود وقمنا أيضا باستيراد حوالي 40 ألف تولة من دهن العود من مصنع تايلاند لدهن العود بالإضافة إلى المخزون السابق فضلا عن إنتاج مصنع الشركة في الرياض الذي يعمل على مدار الساعة لتلبية احتياجات عملاء الشركة من المخلطات مثل: مخلط الأمراء ومخلط الصخرة، مخلط وافي ومخلط نجدي وعطر روعة ومخلط النخبة وأصالة ومخلط كشخة ومخلط الحمراء وميعاد ومعجون العربية للعود والدهن المعتق ومعجون الشيوخ ومخلط المنارة وبرستيج العربية وغيرها.
* هل توقفت قاطرة استثماراتكم عند الشركة العربية للعود أم لديكم استثمارات وأنشطة أخرى سواء داخل المملكة أو خارجها؟
- لدينا مجموعة تضم 8 شركات تعمل في قطاعات مختلفة بالإضافة إلى الشركة العربية للعود التي تأتي في المرتبة الثالثة أو الرابعة في شركات المجموعة لكن لها مكانة خاصة في قلبي وهناك شركات أخرى في مجال العقار والأسهم والملابس والنظارات كما أن المجموعة وكيل للعديد من الشركات الأسبانية والفرنسية والإيطالية في الشرق الأوسط (لآرتيزان Lartisan، تيرانوفا Terranova، ايدكسيا Idexe، إتش فلو H _flo، إكسسوراي Accessori، ميساكو Misako، بلادونا Belladonna، أنزو Enzo، مراسيل Marasil، ريبيكابلو Rebecablu، كون بيبلConbipel ) كما أن المجموعة لديها شركة سياتك لمنتجات الكمبيوتر - الإمارات، وفيوتشر للتقنية - سنغافورة، والمصنع العربي لتقطير العود - تايلند، وشركة إتش فلو - أسبانيا.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved