(1) إلا القرآن .. والتفاعل المبارك على مدى السنين الطوال الماضية التي مارست فيها كتابة مئات المقالات كان موضوع جداول السبت الماضي الذي رددتُ فيه على من ادعى نقص القرآن الكريم وأيّد فرية عدم اكتماله.. كان هذا الموضوع أحد الموضوعات التي وجدت لها صدى واسعاً من مختلف شرائح القراء، وليس هذا - بالطبع - لأنني كاتبه، ولكن هذا الصدى والتفاعل لأنه كان دفاعاً صادقاً - بحول الله - عن كتاب ربنا وقرة عيوننا. وقد كان في بعض تلك الأصداء المكتوبة إضافات مهمة على ما كتبته حول كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، ومنها رسالة معالي المهندس الفاضل، محمود طيبه التي ضمنها معلومة تدارس جبريل عليه السلام للقرآن الكريم مع الرسول عليه الصلاة والسلام في آخر سنة من حياته وذلك على مدى مرتين ولكامل القرآن، ولقد صح هذا في حديث - متفق عليه - فقد كان جبريل يدارس الرسول صلى الله عليه وسلم مرة في العام كل رمضان، أما في عامه الأخير فقد دارسه إياه مرتين، وصدق الله وكذب غيره {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ} سورة الشعراء - آية 193 - 196 ** وبعد: لقد كنت أتمنى - علم الله - أن صاحب هذه الفرية تراجع عنها وأوضح ما إذا كان هناك لبس في مقاله الذي نشره بصحيفة المدينة تحت عنوان (من جعبة الذاكرة البابا ومكتبة الفاتيكان) في 20 - 3 - 1426هـ بعد زيارته للفاتيكان ومقابلته للبابا واطلاعه على مخطوطات في مكتبة الفاتيكان كتب فيها آيات من القرآن غير منقطة - كما يقول - لقد كنت أتمنى بعد نشر مقاله توضيحاً منه أو تراجعاً عن هذا الرأي - رده الله إلى الحق رداً جميلاً - كما انتظرت بعد كتابة أ.عبدالله خياط في (عكاظ) لكيلا أنشر ما كتبت ولكن عندما لم أجد أي شيء ينفي أو يوضح كان لابد من الكتابة إبراء للذمة ودفاعاً عن كتابنا، حبة قلوبنا، ومرتكز قوتنا وطمأنينتنا وسلامنا الروحي. ** وأخيراً: لكل تلك الأصوات المباركة التي تفاعلت وتأثرت وتألمت أيضاً أقدم لهم أولا بالغ الامتنان والشكر، ولكم أيها المتفاعلون وافر الأجر من الله على غيرتكم المحمودة على كل ما يمس قرآننا العظيم المحفوظ بحفظ ربنا. حفظنا الله جميعاً دنيا وأخرى بما حفظ كتابه. (2) العبدان الإنسان رجل يستحق التكريم ** هذا الرجل يستحق التكريم عطاء وخلقاً وعطاءً إنسانياً، هذا الرجل أ.عبدالرحمن العبدان قضى ما يزيد على أربعين عاماً في خدمة أغلى الفئات لدينا: فئات المبصرين بصيرة لا بصرا، عندما تولى على مدى سنوات طويلة إدارة التعليم الخاص بوزارة التربية والتعليم وتحقق خلال توليه هذا العمل العديد من المنجزات لهؤلاء الإخوة الأعزاء ثم عندما انتقل إلى عمل آخر (أمين عام المجلس الأعلى للإعلام) ظل مايزيد على ربع قرن رئيساً لمجلس نادي الصم مقدماً كل ما يستطيع لخدمة هؤلاء الذين فقدوا السمع والحديث. هذا الرجل ألا يستحق إلى لفتة تكريم من وطنه وبخاصة من تلك الجهات الإنسانية والاجتماعية التي أبلى في ميدانها. إنني أدعو الجمعية المتألقة (الجمعية السعودية للإعاقة السمعية) إلى تبني تكريمه بحيث تشارك الجهات التي تقدم خدماتها الإنسانية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة كجمعيات المعاقين، والتوحّد، والعيون الخ.. إن هذا التكريم سوف يكون (لفتة وفاء) لرجل يستحق الوفاء والتكريم وهو لايزال بيننا متعه الله بالصحة والعافية، كما أن مثل هذا التكريم يكون حافزاً للآخرين للعطاء والبذل بمثل هذه الميادين الإنسانية التي هي أحوج ما تكون للجهود الشخصية والأهلية. (3) شركة الاتصالات ودور مقدّر في التوعية..! ** شدني كثيراً إسهام (شركة الاتصالات) عبر رسائل الجوال في موضوع (التوعية). لقد وصلتني - كما أعتقد أنها وصلت إلى غيري - رسائل مختصرة وجميلة عبر الجوال: واحدة تقول: (سلامة المشاة مطلب وطني مشترك - الاتصالات السعودية)، والثانية: (أغلى موجود قد يكون غداً مفقود (والصحيح مفقوداً، خبر كان) حافظ على الماء - الاتصالات السعودية). إنني أحيي شركة الاتصالات وغيرها من الشركات الوطنية التي تؤمن أن دورها لا يقتصر فقط على تقديم خدماتها للناس، بل هناك دور وطني آخر يتمثل في الإسهام في تقديم كل ما يخدم الوطن والمواطن ويخدم التنمية ومنها الإسهام في التوعية التي تشكل عاملاً مهما سواء في مجال السلامة من الحوادث، أو الترشيد في استهلاك الثروات الوطنية وغيرها. إنني أستشرف أن تبادر الشركات الوطنية الأخرى إلى الاقتداء (بشركة الاتصالات) وقبلها (شركة سابك) للمشاركة في مجال التوعية في كل ما تشكل التوعية فيه عاملاً فاعلاً في الحماية والوقاية والترشيد..! (4) آخر الجداول ** للشاعر المكي حسين عرب - رحمه الله -