* واشنطن - الوكالات: أعرب مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قلقهم إزاء انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق إلا أنهم رفضوا دعوات الكونغرس لتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الأمريكية من البلد المضطرب. وقال الجنرال جيمس كونواي مدير عمليات الأركان المشتركة: (أعتقد أنني أستطيع التحدث باسم القادة الميدانيين والقول إنهم لن يرحبوا على الأرجح بفرض جدول زمني غير واقعي). وأوضح أن (لديهم خططهم، إنها خطط لتحقيق النصر وسيتم سحب تلك القوات عندما يتم تحقيق النصر من قبل القوات الأمريكية والعراقية). ومع إظهار الاستطلاعات انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق، دعا وولتر جونز عضو الكونغرس الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، إلى تحديد موعد زمني لسحب تلك القوات مما آثار جدلاً بين المشرعين حول ذلك. وأقر كونواي، القائد الميداني السابق في العراق بأن المؤشرات على انخفاض الدعم الشعبي للحرب في العراق تثير القلق وقارن بين ما يجري الآن وما جرى في حرب فيتنام. وقال: إن الفيتناميين (أدركوا ما يدركه عدونا الحالي وهو أن الرأي العام الأمريكي هو مركز القوة وإن بلداً ديموقراطياً لا يمكن أن يفعل أموراً محددة لا تحظى بدعم المواطنين (...) ولذلك انخفاض الدعم الشعبي يثير القلق). وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الاثنين صحيفة (يو اس ايه توداي) أظهر أن 59 بالمئة من الأمريكيين يرغبون في انسحاب جزئي أو كامل للقوات الأمريكية من العراق. كما أظهر استطلاع آخر نشرت صحيفة (واشنطن بوست) وشبكة (ايه بي سي) نتائجه الأسبوع الماضي أن 52 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون أن الحرب على العراق لم تجعل من الولايات المتحدة مكاناً أكثر أماناً. من جهة أخرى تقدم منتقدون لحرب العراق بمشروع قرار في الكونجرس يدعو لانسحاب القوات الأمريكية بما يعكس تبرماً شعبياً متنامياً وهو اقتراح رفضه على الفور البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية. ويطالب القرار الذي يدعمه النائبان الجمهوري والتر جونز والديمقراطي نيل أبيركرومبي إدارة بوش بوضع خطة بحلول نهاية العام الجاري لسحب جميع القوات الأمريكية من العراق والبدء في الانسحاب بحلول الأول من أكتوبر تشرين الأول 2006م. وقال جونز: إن القوات الأمريكية أطاحت بصدام حسين ومنحت العراقيين فرصة للحصول على الديمقراطية وإنها تقوم بتدريب جيشهم. وأضاف قائلاً: (ما الأهداف الأخرى التي ينبغي أن تكون هناك بعد أن يكتمل تدريبهم، هل نريد البقاء هناك 20 أو 30 عاماً؟). وفند أبيركرومبي تقييم البيت الأبيض قائلاً: (الاحتلال المستمر من جانب القوات المسلحة الأمريكية هو هدف يشير إليه المسلحون لوضع أساس منطقي لما يقومون به ضدنا). وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان: إن تحديد موعد للانسحاب سيبعث برسالة خاطئة إلى المسلحين. ومن غير المتوقع أن يحظى القرار بالتأييد داخل الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون والذي رغم انتقاداته لبعض جوانب الحرب فإنه يساند خطوات الرئيس. وبالإضافة إلى هذا فإن كلاً من الجمهوريين والديمقراطيين جذروا من أن تحديد موعد للانسحاب سيؤدي لتشجيع المسلحين.
|