* طهران - (ا ف ب): بدا الرئيس الإيراني في أفضل حال أمس الجمعة لدى الإدلاء بصوته لخليفته، في حركة رمزية تضع حدا لثماني سنوات من وجوده في سدة الرئاسة تميزت بمواجهة قاسية ومنهكة في معظم الأحيان مع المحافظين. وكان خاتمي يبتسم ابتسامة عريضة بعد وضع ورقته في صندوق الاقتراع في وزارة الداخلية أمام حشد من الصحفيين. وشكل وصول خاتمي إلى السلطة انتصارا للإصلاحيين لا سيما بالنسبة إلى النساء والشباب والطلاب الذين انتخبوه معولين على تغييرات جذرية اقتصادية واجتماعية في إيران. ثم أعيد انتخابه في 2001م. إلا أنه أمضى الولايتين وهو يحاول جاهداً الاستجابة للآمال العريضة التي علقت عليه، ولم يتمكن من تحقيق الكثير بسبب المعارضة الثابتة التي ووجه بها من المجالس النافذة في النظام وغير المنتخبة والتي يسيطر عليها المحافظون. ويقول المحيطون بالرئيس الإيراني إنه (متعجل لانتهاء كل هذا). ورداً على أسئلة الصحفيين قال خاتمي (كل الدلائل تشير إلى أن هناك حماسة في المشاركة في الانتخابات، وهناك اندفاع. آمل أن ترتفع النسبة مساء). ورأى أن هناك احتمالا بانتخاب الرئيس من الدورة الأولى مع الإشارة إلى أن من عادة الأمة الإيرانية أن (تكذب التوقعات). وأضاف (إذا حصلت دورة ثانية، فليست هناك مشكلة وسنعرف من هو الرئيس خلال أسبوع). وفيما أعلن وزير الداخلية عبد الواحد موسوي لاري أن في إمكان وزارته تنظيم دورة ثانية في 24 حزيران - يونيو، قال مسؤولون آخرون إنها قد تجري في الأول من تموز - يوليو. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن أيا من المرشحين السبعة إلى الانتخابات لن يحصل على الغالبية المطلقة من الأصوات ما سيتطلب إجراء دورة ثانية يتنافس فيها المرشحان اللذان حصلا على النسبة الأكبر من الأصوات. وأعرب محمد خاتمي عن أمله في أن يجري انتخاب الرئيس الإيراني الجديد من الجولة الأولى دون الحاجة إلى إجراء جولة إعادة. وقال خاتمي للصحفيين بعد الإدلاء بصوته في طهران: إن وزارة الداخلية مستعدة لعقد الجولة الثانية من الانتخابات إذا استدعت الضرورة في 24 حزيران - يونيو الجاري كما هو مقرر. وأضاف أن الانتخابات هي أنسب منصة للمواطنين كي يشاركوا بأنفسهم في اتخاذ قرارات الدولة، ودعا الشعب إلى اغتنام هذه الفرصة الديموقراطية. وتقرر بسبب الإجراءات الأمنية المشددة تغيير الجهة التي سيدلي فيها الرئيس خاتمي بصوته من لجنة انتخابية بشمال طهران إلى المقر الرئيسي للانتخابات في وزارة الداخلية.
|