* القاهرة - واشنطن - الخرطوم - الوكالات: أكد الدكتور إسماعيل الحاج موسى رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس الوطني السوداني أن الاتفاق النهائي الذي يتم توقيعه في القاهرة اليوم (السبت) بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، سيمثل إضافة حقيقية للحياة السياسية السودانية وخطوة رئيسية نحو استعادة الاستقرار والسلام اللازم لتحقيق التنمية. وأضاف المسؤول السوداني في سياق حديث خاص أدلى به لإذاعة صوت العرب عبر الهاتف من الخرطوم وأذيع أمس أن الاستقرار سيتحقق من خلال تحول المعارضة من النزاع مع الحكومة إلى المشاركة الإيجابية في عملية الحكم. وأشار الدكتور إسماعيل الحاج إلى أن هذا الأمر سيبدأ تحقيقه بعد اتفاق القاهرة خلال الفترة الانتقالية فيما يسمى بحكومة الوحدة الوطنية. من جانب آخر اجتمعت أمس الجمعة في واشنطن جماعات بارزة في مجال المساعدات الإنسانية مع ممثل الادعاء الدولي الذي يحقق في جرائم الحرب في إقليم دار فور في وقت تزايد فيه القلق على أمن موظفي الإغاثة الدوليين في ذلك الإقليم الواقع غرب السودان. ويشير جدول أعمال الاجتماع إلى احتمال وجود (فرص للتعاون) بين جماعات الإغاثة ولويس مورينو اوكامبو ممثل ادعاء المحكمة الجنائية الدولية. ولكنه يثير تساؤلاً بشأن ما إذا كان يمكن تصور تعريض هذه الجماعات ما اشتهرت به طويلا من حياد للخطر، وهو أمر يعد محوريا لقدرتها على العمل بشكل فعال في مناطق الصراع. وقال كينيث باكون رئيس جماعة (ريفيوجيس انترناشيونال) لرويترز (لا أحد يريد أن يفعل أي شيء يعرض للخطر أمن العاملين على الأرض أو قدرتهم على أداء مهمتهم). وقالت نانسي اوسي المدير التنفيذي لجماعة (انترناشيونال ميديكال كوربس) في بيان خطي (جمع المعلومات للمحققين في جرائم الحرب ليس جزءاً من مهمتنا). وفي إشارة (لاعتماد أمن موظفينا والمستفيدين من خدماتنا اعتماداً كلياً على كيفية النظر إلينا في المنطقة)، قالت إنها رغم ذلك ستحضر الاجتماع (لإبداء قلقنا بشأن التأثير المحتمل لتحقيق جرائم الحرب على سلامة موظفينا والناس الذين نحاول مساعدتهم). واصبح إقليم دار فور اختبارا لفعالية المحكمة التي أسست لمحاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب.. وارسل مجلس الأمن الدولي في العام الماضي لجنته الخاصة للتحقيق في جرائم القتل والاغتصاب المزعومة في دار فور وسلم كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة أسماء 51 شخصاً مشتبهاً بهم إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقال السودان انه سيرفض تسليم مواطنيه لمحاكمتهم في الخارج وانه سيحاكم المجرمين المزعومين بنفسه.
|