Saturday 18th June,200511951العددالسبت 11 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

نهارات أخرىنهارات أخرى
البديل عن قيادة المرأة للسيارة
فاطمة العتيبي

قالت كثير من النساء السعوديات أنهن لا يجدن في أمر قيادة السيارات مشكلة أولى بل تسبقها مشكلات أكثر أهمية والقليل جداً منهن يرين أنها أولوية والأغلبية من النساء لم ينفين وجودها كمشكلة لكنهن يجدن أن ثمة مشكلات أكثر أهمية منها في الوقت الحاضر.
وهذا مقبول وفق السياق الاجتماعي ووفق الحيثيات التي تثبت المخاوف عند كل امرأة حينما يأتي موضوع قيادة السيارة وربطها بالفضيلة، فقد وصلتني رسائل من هذا النوع لأنني فقط عرضت مشكلات لنساء الحل فيها يكمن في أن يقدن سياراتهن لتيسر لهن الحياة، والله سبحانه وتعالى أمرنا بأن نيسر الأمور ولا نعسرها، وفي حالة بعض النساء منع القيادة هو تعسير عليهن وتضييق لحياتهن، والله رحيم يحب الراحمين.
الذين رفضوا قيادة المرأة للسيارة قبل خمسة وعشرين عاماً هم مختلفون عن الذين يرفضونها الآن، والذين كانوا لا يقبلون مجرد النقاش فيها قلت أعدادهم كثيراً وبقيت هي الفئة التي ظل مفهوم (السواقة) لديها مرتبطاً بالفضيلة مع أن الفضيلة أصل.. والفساد استثناء، والمرأة قادت أو انقادت.. فالفضيلة في داخلها وتنبع من ذاتها.
لا أجد بأساً في مناقشة الموضوع، وحين يجمع علماء الدين على أن الأمر غير مقبول فعلى العين وعلى الرأس، ولكن يحق لنا هنا أن نقول: وما هو البديل المقترح للتيسير على النسوة المحتاجات سبل حياتهن.. أن من أسباب الرحمة أن الإسلام دين يسر ودين يراعي المتغير الزماني والمكاني، فلئن كانت قيادة (البدوية) في الصحراء أمراً جائزاً وفق ما تحدث به بعض العلماء.
فإن المحتاجات من النساء في مسألة المواصلات واللاتي يقتطع النقل نصف رواتبهن ورواتب أبنائهن لهن حق في رقبة هؤلاء العلماء الذين لم يجيزوا قيادتهن للسيارة وتسهيل أمورهن بأنفسهن.. لهن حق في إيجاد البديل.. كباصات نسائية مجانية تجوب الأحياء وتنقل النساء وفق خطوط سير ميسرة ومختصرة.
أو إلزام لكل جهة حكومية بتوفير وسائل نقل لكل حي في المدينة وعلى النشاطين الذين هبوا بكل ما أوتوا من قوة إلى جعل قضية قيادة المرأة للسيارة قضية ذات أبعاد دينية أن يبذلوا ذات الجهد والاهتمام في تذليل صعوبات المرأة في المواصلات وأن يقوموا بمسح على الأحياء الفقيرة وأمهات الأيتام وطالبات الجامعات ومختلف الموظفات ليقفوا على أبعاد المعاناة شريطة ألا يربطوا القضية بالفضيلة.. فتصمت النساء خوفاً من أن ينظر لهن نظرة تشكك فيهن لأنهن فقط تحدثن عن معاناتهن مع المواصلات.
من حق المرأة في هذه الوطن أن توجد لها البدائل المناسبة طالما أن المنع ما زال سارياً!!

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved