* الرياض - مسلم الشمري: أكد مدير المركز الوطني للقياس والتقويم بوزارة التعليم العالي الأمير الدكتور فيصل بن عبدالله المشاري آل سعود أن المركز سيستقبل اليوم أكثر من واحد وسبعين ألف طالب يؤدون اختبار القدرات في المدن الكبرى و32 مدينة من مدن المملكة المختلفة. وقال الأمير فيصل في حديث ل(الجزيرة): إن أسئلة الاختبار هي أسئلة موضوعية وعددها 150 سؤالا مشيرا إلى أن المركز بث ثقافة التنظيم والترتيب بين صفوف الطلاب. فإلى نص الحوار: * كم عدد الطلاب الذين سوف يدخلون اختبار القياس يوم غد، وما هي استعداداتكم؟ - تعتبر اختبارات اليوم السبت هي الفترة الثانية، وتم تسجيل حوالي واحد وسبعين ألف طالب لدخول الاختبار وأتوقع أن يرتفع إلى حوالي خمس وسبعين ألف طالب من الطلاب غير المسجلين، وهذه طبعا فرصة للطلاب الذين لم يختبروا في الفترة الأولى أو الطلاب الذين لم يؤدوا المستوى الذي يناسب قدراتهم في الاختبار الأول. والاختبار يعقد في المدن الكبيرة وحوالي 32 مدينة، والاختبار في عدد أيامه يعتمد على عدد الطلاب في كل منطقة، ونحن على أهبة الاستعداد للاختبار وسوف يبدأ في المراكز الكبيرة ويوم الأحد سيكون في جميع المراكز ويستمر في بعض المناطق إلى يوم السبت الموافق 17-5-1426هـ. * ما هي أبرز المعايير التي تضعونها لوضع أسئلة اختبار القدرات؟ - الحقيقة أسئلة الاختبارات تمر بمراحل عدة تبدأ أولا باستقطاب كتبة للأسئلة من المتخصصين في مجالات الاختبار، ويدخلون دورة ينظمها المركز تعقد في كل سنة لكل اختبار يدرب مجموعة جديدة من كتاب الأسئلة وهم المختصون الذين يكونون من الجامعات أو التعليم العام يتلقون في هذه الدورة الأساسيات لكتابة الأسئلة الموضوعية ويتعرضون لأحداث الاختبارات، وتستمر هذه الدورة من أربع إلى خمسة أيام يكلفون بكتابة مجموعة أسئلة كلها في مجاله الخاص ثم يتلقاها المركز بعد شهر وتبدأ عملية تقويم الأسئلة ومراجعتها، وتحكم هذه الأسئلة على المرحلتين، كل مرحلة يكون فيها متخصصون في القياس ومتخصصون في نفس المجال ويراعى في تحكيم هذه الأسئلة جوانب مختلفة منها عدم تحيز السؤال لمنطقة أو جنس وكذلك عدالة السؤال ومناسبته وأصالته، وأيضا يضعون قيمة تقديرية للصعوبة، بعد ذلك تراجع مرة أخرى داخل المركز من قبل متخصصين من داخل المركز، ومراعاة انتظام هذه اللجان أيضا في حكمها على الأسئلة، أيضا مراعاة أمور فيها خبرة أكثر من اللجان المتعاونين، بعد ذلك تكون هذه الأسئلة أو الصالح منها وعادة مثلا كل (100) سؤال نقبل ما يقارب (60) سؤالاً فقط والباقي ترفض أو تعدل تعديلاً مناسباً، وبعد ذلك تدخل هذه الأسئلة قاعدة المعلومات وتدخل أحد الاختبارات كأسئلة تجريبية، وهذه الأسئلة طبعا لا يحاسب عليها الطلاب والطالب لا يعرف أنها أسئلة تجريبية وبالتالي يجيب عليها بقدر استطاعته، ومن خلال إجابات الطلاب نعرف مستوى صعوبة الأسئلة وقدرة الأسئلة على التمييز وموضوعيتها، وعوامل كثيرة تدرس إحصائيا وتحلل هذه الأسئلة، وبالتالي ننتخب من هذه الأسئلة مجموعة من الأسئلة ونسميها الأسئلة المعتمدة أو الصالحة وهذه الأسئلة أحيانا تصل إلى 60% فقط من الأسئلة المعروضة وهذه الأسئلة تدخل في بنك المعلومات كأسئلة صالحة للتطبيق النهائي، وهذه الأسئلة بمعاييرها المختلفة ومستوى صعوبتها ومعاملاتها المختلفة تدخل في عملية وضع الاختبار والاختبارات المستقبلية. * هل الأسئلة مقالية أم موضوعية؟ وكم عدد الأسئلة؟ وما المدة الزمنية للاختبار؟ - نعم جميع الأسئلة موضوعية بمعنى اختيار من متعدد، اختيار من إجابات محددة (أ) أو (ب) أو (ج) أو (د) وهذه الأسئلة معتاد وضعها للتي تصحح آليا وفي نفس الوقت تعقد لأعداد كبيرة من الطلاب ونتائجها تخرج بشكل سريع، وأثبتت الدراسات أن هذا النوع من الأسئلة جيد وبإمكانه أن يشكل اختباراً جيداً وذا ثبات عال، ونحن طبعا في كل اختبار نقيس درجات الثبات والحمد لله اختبارات المركز حققت الدرجات الجيدة وبالتالي هذه الأسئلة تأتي في الغالب في الاختبار بحوالي (150) سؤالاً، والمتوسط أكثر من دقيقة لكل سؤال، طبعا هناك جزء من الأسئلة يأخذ وقتاً أقل وجزء منها أكثر من المتوسط، وأيضا مهارات الطالب في الإجابة بشكل سريع، أيضا هذه المهارة مطلوبة ويعتمد عليها التقويم. * لماذا يدفع المتأخرون عن الاختبار مبلغ خمسين ريالاً؟ - المركز بحمد الله استطاع أن يجعل توجه الطلاب أن يكونوا مرتبين ومنظمين وهذا جزء من الثقافة التي يريد أن يبثها المركز في المجتمع، التي هي ثقافة الترتيب والتنظيم، وكما تعلم فإننا نتعامل مع جموع غفيرة من الطلاب تقدر بحوالي عشرات الآلاف من الطلاب في مراكز مختلفة، وليس هناك أداة لتعرف فعلا من سيأتي اليوم ومن سيأتي غدا للاختبار وكم يأتي في كل منطقة إلا بالتسجيل المبكر للاختبار، وبالتالي المركز وضع شرط أن يكون التسجيل المبكر شرطاً أساسياً ومهماً في دخول الاختبار، ونحن نضمن للطلاب الدخول في الاختبار بعد التسجيل الذي يستمر عادة أكثر من شهر، والتسجيل أمر بسيط جدا وهو الاتصال بالهاتف المجاني أو عن طريق موقع المركز على الإنترنت واختيار الموعد المناسب للطالب. * نود أن نعرف لماذا تأخذون رسوماً على الطلاب مائة ريال، ونحن نعلم أن الجامعات تدفع مكافأة للطلاب وأن المركز الوطني للقياس والتقويم تابع لوزارة التعليم العالي، والوزارة لها مخصصات مالية من الدولة؟ - أولاً المركز مستقل إدارياً ومالياً عن وزارة التعليم العالي وعن الجامعات ونص قرار الإنشاء أن يتقاضى المركز مقابلاً مالياً مناسباً بتكاليف عقد هذه الاختبارات التي يقوم بها وأيضا تكاليف تطوير عملها، والمركز يعتبر المقابل المادي الذي يدفعه الطلاب هو التمويل الأساسي تماما لتمويل المركز، ويجب أن يعتمد المركز على نفسه في هذا الأمر، وهذا نص قرار إنشاء المركز، والمركز طبعاً درس هذا المقابل المادي من خلال مجلس الإدارة ونظر لما هو مقدم في أماكن مختلفة من العالم، ومنها مثلاً دولة الكويت، والمقابل الذي قرره مجلس الإدارة وهو مائة ريال هو مقابل حقيقة أقل من التكلفة بقليل. بمعنى أن التكلفة الحقيقة لا تغطيها المائة ريال وقد تساهم فيه الجامعات بطريقة غير مباشرة أو الوزارة ونحاول حقيقة ألا نكثر على الطلاب بحيث لا نأخذ مقابلاً أكثر، وفي اعتقادنا أن الخدمات التي يقدمها المركز للطالب هي خدمات تفوق مائة ريال،. وأيضا الخدمة الكبرى هي الوصول إلى مكان سكن الطالب بحيث أننا وفرنا عليه تكاليف الانتقال والسفر لأداء الاختبارات وغالباً الطلاب الفقراء الذين يسكنون في أماكن بعيدة ونائية وهؤلاء بالضرورة يحتاجون إلى أن ينتقلوا ويسافروا إلى الجامعة لأداء الاختبار، ومائة ريال تعتبر لا شيء مقابل ما كانوا يدفعونه في السابق، ونحن نحاول مع إدارات التعليم وفي المدارس مساعدة الطلاب غير القادرين وأن يقدموا خدمة مباشرة وتكافلاً محلياً داخل المنطقة، والمركز يفكر في وضع صندوق لإعفاء الطلاب غير القادرين أيضا، وهذا ما زال في طور التفكير.
|