Saturday 18th June,200511951العددالسبت 11 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "عزيزتـي الجزيرة"

لنتكلم بصراحة عن الزواج من (الأجنبية)لنتكلم بصراحة عن الزواج من (الأجنبية)

في العدد رقم 11922 في 12- 4-1426هـ كتب الأخ فهد سالم الثبيتي مقالاً بعنوان (الزوجة الأجنبية زوجة مثالية قبل الجنسية وبعدها تنقلب الحياة رأساً على عقب) ثم علق على مقالته الأخ ذيب بن سيف الفهيد مؤيداً له بمقال عنوانه:
(وفي الزوجة الأجنبية قصيدة شعرية) في العدد 11939 في 29-4-1426ه والأخوان الفاضلان قد أسرفا في ذمهم الزوجة الأجنبية حيث إنهم جعلوا الذم لهن على إطلاقه دون أن يقولوا البعض منهن.
فالأخ الثبيتي قال إن كل شاب تزوج من أجنبية يعاني الأمرين منها وبخاصة بعد حصولها على الجنسية وهذا بقوله أكد أن جميع الشباب الذين تزوجوا من أجنبيات حياتهم حياة بؤس ولا أعرف كيف حصل الأخ الثبيتي على هذه المعلومات من جميع الشباب المتزوجين من أجنبيات، حيث إنه يؤكد ذلك في مقاله ثم يطلب الأخ الثبيتي من المسؤولين عدم منح الزوجة الأجنبية الجنسية وهي أم الأبناء والبنات مع العلم أن الدولة قد سنت نظاماً جديداً يسمح بمنح الجنسية لفئات كثيرة من الناس وهذا يطلب منح الجنسية للزوجة الأجنبية وهي المستأمنة على الأولاد والمال والحياة.
ويقول الأخ ذيب الفهد: خسران وما ربح من أعطى زوجته الأجنبية الهوية ووصف الزوجة بنار حطب السمر ووصفها بعدم الوفاء.
ثم ليعلم الأخوين الفاضلين أن الكثير من الزوجات الأجنبيات أصبحن أمهات لبعض أبناء وبنات هذا الوطن الغالي، منهم المهندسون والأطباء وغيرهم.
وقد عُرفت الكثير من الزوجات بحسن الخلق والدين والوفاء للزوج وأسرته.
وهذا الأسلوب قد ينتقل من الصحف إلى المدارس وغيرها مما يسبب عند أبنائنا من غير السعوديات مشاكل نفسية واجتماعية، فالاستمرار في الاتهامات لأمهاتهم أمر مرفوض وغير مقبول ولا يقبل به أحد.
فالنقد لا بد أن يكون في حدود المعقول والأدب دون تجريح لأحد وهذا ما تربينا عليه وتعلمناه في مدارسنا ومجتمعنا وديننا، ثم أقول للأخوين الفاضلين:
هل المرأة الأجنبية هي التي تتقدم للزواج من المواطن السعودي أم هو الذي يذهب إليها بطوعه واختياره بعد الإذن للحصول على موافقة وزارة الداخلية بزواجه من أجنبية وتقديم المبررات للموافقة على طلبه، منها الكذب والتجني على الزوجة الأولى إن وجدت ومنها الكذب والتجني على المجتمع برفضهم له ومنها الشكوى لقلة ذات اليد وعدم مقدرته المادية للزواج من بنات وطنه ومنها ومنها.. إلخ. ومنهم الصادق ومنهم الكاذب.
أيها الأخوان الفاضلان: إننا لا نؤيد الزواج من الخارج ولكن هناك أشخاص لا يستطيعون الزواج إلا من الخارج لظروفهم المادية والصحية وحتى الاجتماعية ومن الظلم أن نسيء لهذه الزوجات ونعممها على الجميع منهن، ثم أقول للأخوين إنكم جعلتم المشاكل والخلافات التي تحصل بين الزوج السعودي والزوجة الأجنبية سببها الزوجة وقد برأتم ساحة الزوج السعودي من المشاكل وجعلتموه الرجل المثالي الذي لا يظلم وهو الكريم ذو اليد السخية واللسان العذب والخلق الحسن دون أن يكون له أي دور في المشاكل التي تقع بينهما، وهذا أيضاً من الظلم والتجني.
إن المشاكل التي يتسبب بها بعض السعوديين في الخارج والمآسي لبعض الأسر المتعففة والفقيرة لشيء يندى له الجبين، وسفارات خادم الحرمين الشريفين لديها علم بهذا وهي تسعى لعلاجه، وهل هذا التصرف من بعض السعوديين في الخارج يجيز لنا ولغيرنا أن نكيل الشتائم والسباب للسعوديين جميعهم؟ بالطبع لا.
فهناك من المواطنين من تفتخر وتتشرف به إذا سافر أو تزوج من أجنبية وذلك لحسن خلقه ودينه وحرصه على سمعة وطنه وعدم الإساءة له.
ثم أقول للأخوين: إن بعض المشاكل التي تنتج بين الزوج السعودي والزوجة الأجنبية تنتج من سوء الاختيار حيث إن البعض همه الأكبر أن يقال فلان أتى بزوجة جميلة بيضاء ذات عينين زرقاوين وشعر ذهبي جميل، كما أن الكثير ممن يرغب الزواج من الخارج لا يعلم أن هناك فوارق اجتماعية بيننا وبين بعض المجتمعات الأخرى خارج المملكة مما يزيد ويتسبب في المشاكل كما أنه يغفل البحث عن الأخلاق والدين والنسب.
ومن المشاكل التي تقع عدم ثقة البعض بنفسه وخوفاً من أن يرفض كزوج يقدم عروضاً مغرية للزوجة وأسرتها وهو لا يستطيع الوفاء بها لأسباب مالية أو لصعوبتها عليه، ومن هذه الوعود استقدام أقاربها وفتح المجال لهم في العمل داخل المملكة ومنها تعهده لهم بشراء مسكن لهم أو لزوجته ومنها الوعد في تأدية الحج وغيرها من الوعود البراقة..
وإذا ما صدق بوعده تبدأ المشاكل وتتأزم خصوصاً إذا كان أعطاهم صورة عنه مخالفة للواقع من الناحية المادية والاجتماعية وهذه من الأسباب الرئيسة في هذه المسألة..
والبعض للأسف من المواطنين إذا سافر للخارج من أجل الزواج لا يتكلم بصراحة عن وضعه المادي والاجتماعي بل يبدأ بالكذب والتزوير في الكلام متوقعاً أن هذا في مصلحته وهو بالعكس ضده ومن خلال هذه الصورة الزائفة التي يصورها لهم عن وضعه ومن خلالها تكون الموافقة على الزواج التي بنيت على الطمع والمصلحة المادية بالدرجة الأولى وهو السبب في ذلك، وإني أستغل هذه الفرصة بتوجيه الخطاب لكل من يرغب في الزواج من الأجنبية أن يتأنى ويبحث بجد في بلده إذا كان فعلاً بحاجة ماسة حقيقية للزواج وإذا تعذر عليه ورغب في الزواج من فتاة غير سعودية فعليه التأني في البحث ويتأكد من الأمور التالية: من الدين والمعتقد والمذهب والأخلاق بالدرجة الأولى.
ولا يقدم على إجراء أي خطوة للزواج قبل أخذ الإذن من السفارة وإبلاغها باسم المخطوبة وعنوانها وإرفاق صورة من هويتها وهوية ولي أمرها لتقوم السفارة بالتحري بطريقتها عن المخطوبة وولي أمرها.
كما عليه الابتعاد عن السماسرة والخاطبات حيث إنه يباع ويشترى بواسطتهم دون أن يشعر بذلك ويبحث عن الزوجة المناسبة عن طريق الأصدقاء والمعارف الموثوقين وإن تعذر ذلك فالسفارة لديها القدرة في مساعدته..
أرجو أن أكون قد تكلمت بصراحة وواقعية ولم أُسئ لأحد.

خالد بن سليمان المشيقح - بريدة

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved