* تحقيق - وسيلة محمود الحلبي: العائلات تتناقش حول الإجازة الصيفية وأين يقضونها، وكيف.. في الخارج أم في الداخل خاصة أن الجميع ينادي بسياحة داخلية، وها هي العاصمة الرياض تزدان بأبهى حللها لاستقبال السياح والمتنزهين والاستمتاع بمهرجانها التسويقي والترفيهي والتثقيفي. وكون هذا المهرجان يقام لأول مرة ومتنوعا وشاملا ويرقى للذوق العام ولجميع الشرائح الإنسانية وزاخرا بالعروض المتميزة والمتنوعة التي تحمل المفاجآت لمرتاديه وزائريه وكون السياحة الخارجية مكلفة وصعبة، كان لنا الحديث مع عدد من النساء حول السياحة الداخلية وزيارة المهرجان الذي يساند السياحة الداخلية. ********* نظرة للأسعار * الأستاذة أمل زاهد، سيدة أعمال قالت: نتمنى أن نشاهد بالرياض كما في مدن العالم من معالم الترفيه والتسوق، فالرياض تطورت كثيراً ويشهد الجميع على ذلك، فالمراكز الترفيهية كثيرة ومتنوعة، ولكن أسعارها غالية ومرتفعة.. فهناك يكون الدفع عند الدخول، وندفع عند اللعب، وندفع في المطعم المرافق للمركز وكل دقيقة تقضيها داخل أي مركز ترفيهي إلا ويدك تدفع من المال الكثير مقابل كل حركة أو لفتة أو لعبة مما يرهق الأسر. فمن المفروض ألا يكون دفع للدخول طالما كل شيء في الداخل محسوب ولا بد أن ندفع به ليتمتع الأبناء.. أما المراكز التسويقية فقد كثرت وانتشرت ولكن تبقى التخفيضات وهمية في أكثر الأحيان لذلك نأمل كثيراً أن يكون كل ما يقدم في مهرجان التسوق والترفيه الأول في الرياض مفيدا وشيقا ومتنوعا وأن تكون الخصومات حقيقية والجوائز المقدمة مجدية وذات قيمة.. ولعل في ذلك ما يمنعنا من السفر خارجاً.. فنحن نحب السياحة الداخلية ونسعى إليها ولكن لا زالت صناعة السياحة في بلادنا تحتاج إلى الكثير الكثير من الترتيبات. * السيدة رجاء عايدية، مساعدة إدارية قالت: أهلاً بمهرجان الرياض للتسوق والترفيه.. وأتمنى أن يكون مهرجاناً ترفيهياً ينسينا تعب عام كامل من العمل المرهق وأن يكون معيناً لنا ولابنائنا لقضاء إجازة ممتعة.. ونعتب على سيدات الأعمال ورجال الأعمال الكثير الذين لا يولون السياحة الداخلية حقها فهيئة السياحة تدعو للسياحة الداخلية وتعمل جاهدة في ذلك ولكن لا بد من دعمها من رجال وسيدات الأعمال بفتح قرى سياحية جميلة ومنظمة وتضم العائلة جميعاً دون تفريق إذ إن الإجازة لا تحلو إلا باجتماع جميع أفراد العائلة.. وأتمنى لهذا المهرجان والقائمين عليه كل التقدم ونشكرهم على هذه الخطوة الرائعة لتحقيق أهداف المهرجان الذي طالما انتظرناه.. * عبلة المرزوق، سنة أخيرة اقتصاد بجامعة الملك سعود قالت: انتظرنا هذه اللفتة الكريمة منذ سنوات، ونتمنى أن تحقق أحلامنا وتحقق الارتباط العائلي في السياحة التي يتوق إليها الجميع مما يدفع الآلاف للسياحة خارج البلاد نظراً لكونهم معاً الآن والأبناء والأم، فالسياحة العائلية رائعة ومحببة وتقرب بالآراء وتبعد الضغائن والحسد والفتن والقلق والخلافات وتقرب وجهات النظر والمشاعر وتظهر فيها الرأفة، والحنان، والتعاون مع أفراد العائلة جمعاء. أنا أشكر بدوري الغرفة التجارية الصناعية على تبنيها هذه الفكرة الرائعة التي جعلت من الرياض مهرجاناً غير مسبوق وأشكر أمانة مدينة الرياض لاهتمامها الكبير بعمل برامج للعائلة والمجتمع أثناء الأعياد والإجازات بتجميلها العاصمة الرياض وأشكر الهيئة العليا للسياحة التي نتمنى منها الكثير الكثير لنجعل من بلادنا بلداً سياحياً يستهويه الجميع والشكر موصول لجميع اللجان العاملة وخاصة اللجنة الإعلامية برئاسة الدكتور الإعلامي الناجح تركي العيار والجهات المشاركة بهذا المهرجان الكبير الرائع الذي تنتظره الرياض العاصمة منذ سنوات. نريده لكل العائلة * وعبّرت الأستاذة مي إبراهيم معلمة عن أمل ترى أهمية تحقيقه وهو تخفيض التكلفة في الألعاب والمراكز والمطاعم والأهم من ذلك هو تذاكر الدخول..حيث قالت: في الحقيقة لا داعي لها على الاطلاق فيكفي ما ندفعه بالداخل للألعاب والمطاعم والمشروبات وغيرها... كلنا نحلم بسياحة داخلية ومهرجان تقام بالرياض أسوة بالتي تقام في جدة والطائف والمنطقة الشرقية ونتمى أن يصبح مهرجان الرياض للسياحة والتسوق والترفية مماثلاً لمهرجان دبي وسيتقطب زائريه من كل مكان ونحن يداً بيد مع كل القطاعات التي تعمل لابراز السياحة الداخلية، ولكن نشدد على ضرورة وجود العائلات دون فصل، وعلى ضرورة الخدمات التي تريدها العوائل ووجود النظافة وصناديق الاقتراحات، ونطالب بسياحة تاريخية وأثرية للرياض ففيها المتاحف والمراكز التجارية العريقة والحدائق التي أصبحت لافتة للنظر، والسياحة الداخلية، هي أولاً وأخيراً دعم للاقتصاد الوطني كان في السابق غير متوقع. * الدكتورة ندى بن مفلح قالت: في كل عام تضطر الأسر السعودية لقضاء وقت الصيف سواء في الداخل أو الخارج ومن المؤكد أنه في السفر سبع فوائد، ومع ذلك فأسرتي تفضل السياحة الداخلية لما فيها الخصوصية والاستمتاع، وما كان يضايقنا سابقاً عدم وجود أماكن للعوائل.. ولكن ما أن قرأت البرامج المقدمة لمهرجان الرياض للتسوق والترفية حتى أشاعت الفرح بين أفراد أسرتي لما فيها من تنوع تفيد جميع شرائع المجتمع.. فبوركت تلك الأيادي الناصعة المشاركة في المهرجان بدءاً من الفكرة إلى حيز التنفيذ، حقاً سيكون مهرجاناً رائعاً وبديعاً.. ما أجمل السياحة في ربوع بلادي.. طالما أن المسؤولين وضعوا نصب أعينهم راحة (العائلة) سواء السعودية أو (المقيمة) أو (الزائرة)... ولا بد أن أنوه أن السياحة هي الخيار الاستراتيجي الوحيد للتنمية في المنطقة. لذلك لا بد من تهيئة الرأي العام لقبول السياحة صناعة رئيسية في البلاد. وضرورة تأسيس المشاريع الخدمية في كافة المجالات باعتبارها الركيزة الأساسية للنهوض بالمشروع السياحي.. فتجارب مناطق المملكة الأخرى التي قامت فيها مهرجانات السياحة والتسوق في الأعوام الماضية تشير إلى إمكانات متنامية لخلق قاعدة سياحية حقيقية ويبقى أن توضع تلك الإمكانات في بوتقة واحدة لخرج منها نسيج سياحي متكامل حتى لا نبني قصوراً في الرمال لا نجد في النهاية من يسكنها سوى الأشباح. فأنا أنادي من خلال هذه التجربة الأولى في الرياض من عمل دراسة عن قضية السياحة شرط أن تكون بقدر كبير من الصراحة والواقعية لنصل إلى صناعة السياحة المحلية. * أمل العتيبي سيدة أعمال ترى أن هناك من الشروط المتوفرة لإقامة نشاط سياحي واعد في بلادنا الكثير فبلادنا نضم السياحة الطبيعية والتاريخية والدينية والترفيهية. نريد أن يعرف أفراد المجتمع قبل كل شيء ما هو مفهوم السياحة وهل نحن مجتمع يتقبل الآخر؟ وإذا كان المقيم لا يتنقل إلا بمعرفة الكفيل فكيف سنتعامل مع السائح الخارجي الزائر القادم إلى بلادنا دون كفيل سعودي. هذه أمور لا بد من دراستها لنبني سياحتنا على أساس متين وغير قابل للإنهيار. ولا بعد أن نعترف بأن هناك من المعوقات للسياحة الداخلية الكثير الكثير مما قلص حجمها إلى أقل من 12% من إجمالي السياحة في الشرق الأوسط. وإن السياحة الخارجية كل عام... فلماذا لا نعمل على توفير هذه الملايين لتعود على اقتصادنا الوطني إذا نحن صممنا وصنعنا سياحة داخلية عريقة وراقية.. آمل من مهرجان التسوق والترفيه أن يكون نقطة في بداية السطر.. وخطوة للأمام للوصول إلى ما فيه خير لهذه البلاد. ونؤمل على الغرفة التجارية الصناعية، وأمانة مدينة الرياض والهيئة العليا للسياحة الكثير الكثير ..والله الموفق. * أما سيدة الأعمال أم عبدالعزيز فأكدت على ضرورة ان نستشعر معنى السياحة الداخلية قبل كل شيء، وقالت: جميل ما قامت به مناطق المملكة في السنوات السابقة من دعوة للسياحة الداخلية.. نحن لا بد أن نقيم ندوات ومحاضرات تدعو إلى السياحة الداخلية ولنتحدث ونتناقش من خلالها عن الطموح والواقع والآمال والعائد الاقتصادي لبلادنا الغالية.. ونحن نحتاج لسنوات طويلة لنصنع سياحة داخلية أسوة ببلاد العالم سواء العربية أو الغربية. فلدينا الطبيعة، والمعالم الأثرية الكثيرة والأماكن الدينية الشريفة والعظيمة والأسواق والمراكز الكبيرة التي بدأت تنتشر هنا وهناك. علينا أن ننادي برجال الأعمال وسيدات الأعمال لتبني مرافق سياحية وقرى ترفيهية أكثر من الموجودة حالياً، فسيدات ورجال الأعمال لديهم من الأموال الطائلة المرهونة في البنوك الكثير الكثير خذوا بأيديهم لفتح قرى سياحية ومطاعم تجلب الأسر.. علينا جميعاً أن نتعاون ونتكاتف ونتعاضد مع هيئة السياحة لنصنع سياحة داخلية راقية.. خدمات ترفيهية، خدمات تثقيفية، خدمات تسويقية، مطاعم، جلسات عائلية رائعة متكاملة، خدمات نظافة متميزة، وقبل كل شيء أن نقوم بعمل دورات مكثفة للعاملين والعاملات عن كيفية الذوق في استقبال الآخرين والتحدث معهم وخدمتهم بابتسامة ولباقة وحسن أخلاق. كلنا نحب بلادنا ونريد ألا نسافر خارجها في الصيف ولكن ما هو المقابل؟!! نحن نبحث عنه.. آمل أن يكون مهرجان الرياض نقطة الانطلاق لسياحة داخلية راقية دون منغصات. *وتتفق معها فاطمة القرني (معلمة) على أن في مناطق مملكتنا الغالية هناك الطبيعة التي تنادي بصناعة سياحة داخلية. ففي الباحة والطائف الكثير من الغابات التي تكسوها أشجار الوعر والزيتون وتجملها المصاطب الزراعية وبدأ التفكير في استنطاق الطبيعة وكشف القناع عن هذه الغابات الجميلة، فمناطقنا لها هوية مميزة وموروث عريق وطيبة أهلها وحسن استقبالهم للضيف والزائرين، وبدأت الدراسات للاستفادة من البيئة ومحاولة أدخال بعض التحسينات التي تتمثل في إنشاء المرافق العامة التي تخدم السائح وتحقق له معدلات معقولة من الترفيه.. وصحيح أنه تحقق الكثير ولكن كل ما قدم فهو ما زال دون المأمول فأكثر من ذهب للباحة والطائف وجدة والشرقية في الأعوام الماضية اشتكى عدم النظافة وسوء حال الشقق المفروشة وعدم طهي الطعام جيداً في المطاعم، وعدم النظافة، وغلاء الأسعار.. فنحن ما زلنا بحاجة ماسة إلى زيادة رقعة المتنزهات، وذلك بنداء إلى المستثمرين والمستثمرات بضرورة استثمار المواقع المتاحة وعودة بعض رؤوس الأموال المستثمرة خارج المنطقة كجزء من واجبهم تجاه منطقتهم وضرورة الاستعداد لتهيئة المناخ الملائم والظروف الملائمة التي تحقق معدلات ربحية.. كلنا ننتظر سياحة داخلية راقية ونأمل ذلك وننتظر. ارتقاء الخدمات * هدى الحربي ترى أن أهم شيء في السياحة الداخلية هو تحقيق الأهداف المرجوة للعائلات السعودية والمقيمين والزائرين لينعموا بسياحة داخلية كلنا نتمناها.. الأماكن والشقق والفنادق والمطاعم والنوادي الأدبية والثقافية والمسارح والمسابح ومدن الألعاب والقرى السياحية والأسواق والمتنزهات وملاهي الألعاب. والأهم في كل هذا هو تناسب الأسعار والنظافة وعمل برامج تدريبية للعاملين في القطاع السياحي عندها يصبح لدينا سياحة حقيقية، فنحن نريد سياحة داخلية ولكن ينقصنا الخبرة وقليل من التنظيم وتصبح بلادنا في مصاف تلك البلاد التي سبقتنا في هذا المضمار إذا واصلنا المسيرة على خطى مدروسة وتم التقيد التقني وليس (الحرفي) يمنهج النظام السياحي. ولا بد من غرس المفاهيم الصحيحة عن السياحة الداخلية بتوضيح الصورة للمجتمع عن أهمية هذه الصناعة لما لها من مردود قريب يتمثل في زيادة الفرص الوظيفية وبالتالي ايجاد دخل لبعض الأسر عن طريق عمل أفرادها في هذه الصناعة وزيادة دخل البعض الآخر من خلال فتح مجال الاستثمار لمدخراتهم عن طريق الاستثمار في نشاط السياحة أو ما يتعلق به من أنشطة أخرى كالمواصلات والمطاعم وبيع التحف والهدايا والفنادق وغيرها من الأنشطة ذات الصلة بهذه الصناعة. وبذلك نتكاتف جميعنا لتنمية سياحتنا الداخلية واستفادتنا من خبرات الدول العربية والعالمية في هذه التنمية. وبالنسبة للعاصمة الرياض فهي لوحدها تحتضن (209) مجمعات تجارية وتحتوي أيضاً الأنشطة الترفيهية للأبناء وساحات مطاعم الوجبات السريعة والمقاهي.. ونريد لهذه العاصمة المزيد من القرى السياحية والمراكز الترفيهية الكبيرة لتدعم السياحة فيها ونتمنى للرياض المزيد من الانفتاح السياحي للعوائل.. والشباب إذ لا بد من احتضانهم بعيداً عن رفقاء السوء. * الدكتورة هيلة البابطين قالت: قرأت منذ أسابيع عن (منتزه الثمامة) الذي سيصبح واجهة ترفيهية مقبلة لمدينة الرياض، حيث سيلبي الرغبات المتزايدة في المجال الترفيهي والترويحي والسياحي في العاصمة ... في الرياض ننتظر بشغف اطلالة هذا المشروع الذي يقدر حجم الاستثمار فيه ب( مليارين ونصف المليار ريال). ونتمنى ان يكون نقطة تحول وانطلاقة في صناعة السياحة في المملكة بعد أن كان حلماً لسكان الرياض على مدى سنوات كانوا خلالها في عناء السفر لاشباع رغباتهم وأبنائهم في المجالات الترفيهية والترويحية خارج الرياض. وسررت لأن المشروع سيلبي احتياجات العوائل والشباب كما توفر (3000) وظيفة لشباب الوطن. ويحقق رغباتنا في هذا المجال الحيوي المهم الذي يزداد فاعليه بشكل كبير ولاسيما أن حجم انفاق الأسرة في المملكة في مجال السياحة يضاهي نظيره في دول العالم إذ تعد السياحة أحد أسرع القطاعات الاقتصادية نمواً وأكبر صناعة في العالم. نتمنى أن نرى الرياض، بل المملكة كلها بلاداً للسياحة الراقية للمواطن والمقيم والزائر وهذا ليس ببعيد.
|