Saturday 18th June,200511951العددالسبت 11 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "حدث في مثل هذا اليوم"

ترومان يشكك في شجب خروتشوف لحكم ستالينترومان يشكك في شجب خروتشوف لحكم ستالين

في مثل هذا اليوم عام 1956م أعلن الرئيس الأمريكي السابق (هاري ترومان) عن شكوكه في أي حديث من موسكو يعرب عن شجب ماضيها الستاليني.
وكان ترومان يتحدث في مؤتمر صحفي عقد في لندن بعد وصوله بقليل، في رحلة تستغرق عشرة أيام إلى بريطانيا، والتي تلقى خلالها الدكتوراه الفخرية في القانون المدني من جامعة أكسفورد. كان هناك أكثر من 200 مراسل صحفي وإذاعي مجتمعين في القاعة التي تحدث فيها لمدة نصف الساعة مجيباً على أسئلتهم، وهو الرجل الذي لعب دوراً أساسياً في منع توسع النفوذ السوفيتي في العالم أثناء حكمه الممتد من عام 1945 إلى 1953.
وبسؤال الرئيس السابق عن رأيه في كلام الزعيم السوفيتي (نيكيتا خروتشوف) عن (ستالين) رد قائلاً: (أنا لا أصدق ما قاله خروتشوف. فعندما يقوم بأفعال تؤيد ما يتكلم عنه، فسوف أبدأ أصدقه) وفي خطبة ألقاها في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي في شهر فبراير من ذلك العام، وصف خروتشوف نظام حكم ستالين أنه كان نظاماً يحكمه الخوف، والريبة والإرهاب. ووصف كيفية تخلص ستالين من منافسيه السياسيين الذين لم يساندوه، وكيف قتلهم ورماهم بالرصاص. وقال الزعيم السوفيتي: بأنه سيطم (الزمرة الستالينية).
ولم تذع أخبار الخطاب في الاتحاد السوفيتي، وإن تسربت تفاصيلها إلى واشنطن قادمة من بلجراد. وأعلن ترومان أن ما يدهشه أن أحد الرجال الذين ساندوا وساعدوا في تنفيذ سياسات ستالين هم من يحتقرونها. ولهذا فهو- كما أعلن-حريص على التأكيد على رأيه فيما أثير عن ستالين من اعتراضات. وقال عن (خروتشوف): إنه كان ذراع ستالين اليمنى، وهو من نفذ الأشياء الفظيعة التي أعلن استياءه منها. كان ذلك العام هو عام الانتخابات الرئاسية في أمريكا، وكان إعلان ترومان لتأييده لأحد مرشحي الحزب الديموقراطي مرجحاً لوصول هذا المرشح إلى البيت الأبيض لكنه رفض الإعلان عن مرشح معين. كان الرئيس ترومان أحد ستة أشخاص تلقوا درجات علمية شرفية من جامعة أكسفورد في العشرين من يونيه ذلك العام.
وقد أغضبت الدرجة العلمية الشرفية الممنوحة لترومان البعض، لأنه هو من أمر بإلقاء القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناجازاكي. وفي الاحتفال أثنى المتحدثون على قيادته الحكيمة في فترة ما بعد الحرب ومساهمته في وضع سياسات، مثل مشروع مارشال، جنّبت أوروبا الوقوع في براثن كارثة اقتصادية كما أنه كان من المناصرين لإقامة حلف شمال الأطلنطي. وعرفت سياسة الاحتواء التي تبناها ترومان تجاه الاتحاد السوفيتي- والتي كانت تتلخص في دعم الدول المقاومة للمد الشيوعي- بمبدأ ترومان. وقد أعلن عنها بإرساله الدعم الأمريكي إلى اليونان وتركيا، الدولتين الواقعتين تحت التهديد - وقتها - من جانب الاتحاد السوفيتي.
وقد خرج هاري ترومان من منصبه كرئيس للولايات المتحدة عام 1953 ليكتب مذكراته. وكان قد خلف الرئيس (دوايت إيزنهاور) المنتمي للحزب الجمهوري. وتوفي ترومان في 26 ديسمبر عام 1972 أما (نيكيتا خروتشوف) فقد أعلن أثناء حكمه عن مفهوم (التعايش السلمي) لكنه اقترب كثيراً من الحرب مع الولايات المتحدة أثناء أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved