* بيروت - الوكالات: قتل ثلاثة لبنانيين بينهم فتاة وأصيب سبعة آخرون بجروح مساء الثلاثاء في عمليات إطلاق نار ابتهاجا بفوز رئيس حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا برئاسة مجلس النواب وفق حصيلة جديدة صادرة عن قوى الأمن الداخلي. وكانت حصيلة سابقة لمصادر طبية أشارت إلى سقوط ثلاثة جرحى بالرصاص الطائش. وأوضح بيان لقوى الأمن الداخلي (ان ثلاثة مواطنين أحدهم فتاة قاصر قتلوا وأصيب سبعة آخرون بجروح من جراء الرصاص الطائش الذي أطلقه مواطنون في الهواء ابتهاجا). وأكد البيان (تم توقيف العديد من المشتبه بهم وإعداد لوائح بأسماء عدد كبير من مطلقي النار في مختلف المناطق يجري العمل على توقيفهم بمؤازرة الجيش اللبناني) مشيرا إلى أن إطلاق النار شمل بيروت وضاحيتها الجنوبية الشيعية إضافة إلى مناطق في جنوب لبنان وفي شرقه. يذكر بأنه فور إعلان فوز بري برئاسة المجلس للمرة الرابعة على التوالي ترددت في أرجاء بيروت أصوات العيارات النارية واستمرت بتقطع حتى ساعة متأخرة من المساء مما أثار الرعب في صفوف الأهالي الذين اشتكوا إلى مخافر الشرطة. ففي زحلة (شرق) كبرى مدن البقاع المسيحية حاول شبان غاضبون منع مرور مواكب السيارات المحتفلة مما استدعى تدخل القوى الأمنية للحؤول دون وقوع مواجهات كما أفاد شهود عيان. وفي منطقة الأشرفية المسيحية في بيروت أصيب مدرب سباحة في كتفه في أحد النوادي الرياضية بينما كان يعمل على نقل الأولاد المذعورين إلى الطوابق السفلية. كما أصيبت امرأتان كانتا تتسوقان في حي المزرعة السني في العاصمة. وأعلن نبيه بري اعتذاره عن عدم استقبال المهنئين بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا للمجلس بسبب الضحايا البريئة من قتلى وجرحى برصاص الاحتفالات ولفت بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إلى أن بري كان قد طلب من أنصار حركة أمل التي يرأسها والمحبين التعبير بواسطة الفرح المألوف دون اللجوء إلى التعبيرات الصاخبة أو المنافية للقانون والمقلقة لراحة الناس. وأكد البيان أن بري يعتبر أن التهاني في هذه المناسبة هي الانصراف الكامل للجميع لتوطيد دعائم الاستقرار وبناء علاقات الثقة بين الجميع وترسيخ الوحدة الوطنية.. معربا عن شكره لجميع المواطنين في كل المناطق على مشاعرهم النبيلة والصادقة. وأعربت الصحف اللبنانية أمس الأربعاء عن استنكارها لما جرى. فكتبت -السفير- (أعاد ما جرى نبش صور أقل ما يقال فيها إنها تنم عن سلوك فريق لطالما اشتهر بأنه ميليشيا (رغم انتهاء الحرب منذ 15 عاما). وقالت -الديار- (اليوم أطلقت الضاحية (الشيعية) النار ابتهاجا بانتخاب بري وغدا عند إطلاق جعجع من السجن تطلق عين الرمانة (مسيحية) النار ابتهاجا). وأضافت (نأمل أن لا نعود إلى إطلاق النار صراعا). وعنونت -البلد- في صدر صفحتها الأولى (من يحمي الناس يا دولة الرصاص؟). وكتبت (ما جرى معيب ومخجل ومدمر لفكرة الدولة. وفيه تذكير للبنانيين بزمن الميليشيات يجعلهم يتساءلون هل عاد الأمن بالتراضي أم تفككت هيبة المؤسسات الأمنية ودخلنا في أزمنة الخطر من جديد). ورأت -لوريان لوجور- الصادرة بالفرنسية (ان ما جرى يذكر بأن حزب الله وبعد 15 عاما على انتهاء الحرب ليس الميليشيا الوحيدة التي احتفظت بأسلحتها). يذكر بأن كل الميليشيات سلمت مبدئيا عام 1992 أسلحتها إلى الجيش اللبناني باستثناء حزب الله الذي احتفظ بها لمواصلة مقاومته المسلحة للاحتلال الإسرائيلي. وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الذي صدر في ايلول/ سبتمبر عام 2004 خصوصا على (نزع سلاح كل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية).
|