Thursday 30th June,200511963العددالخميس 23 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

لاستئصال أي تفكير لترشيح وزير المالية الأسبق رئيساً للحكومةلاستئصال أي تفكير لترشيح وزير المالية الأسبق رئيساً للحكومة
افتعال أزمة الكهرباء أولى قنابل (التركيبة) و(عهد) دولة السنيورة كفيل بتعطيلها

* بيروت- مجلة دار الصياد:
ما أن تأكد بأن وزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة سيشكل الحكومة المقبلة حتى توقع الكثيرون أن تواجه حكومته العتيدة لغماً بعد آخر. وسرعان ما علت الدهشة المراقبين حينما بدأت تتسرب أخبار من مؤسسة كهرباء لبنان تفيد بأن الأزمة الكهربائية التي ضربت البلاد بدءا من الأسبوع الماضي، وبالتحديد بعد إعلان نتائج انتخابات الشمال مساء الثلاثاء 21 حزيران/ يونيو الفائت، هي أزمة مفتعلة أو على الأقل نصفها مفتعل، حينها أيقن الجميع أن الألغام وضعت قبل أن تتشكل الحكومة. ويبدو أن الرسالة واضحة جداً: المطلوب اسئصال أي تفكير بترشيح السنيورة رئيسا للحكومة، والاكتفاء بنجيب ميقاتي رئيسا لها من الآن وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. فهل تكون أزمة الكهرباء أزمة مفتعلة؟ وفي مطلق الأحوال فعهد دولة السنيورة قادر على تعطيلها.
فللسنيورة أعصاب فولاذية، شبيهة بأعصاب رئيس الحكومة الأسبق المرحوم رشيد كرامي، مستعد لمناقشة الموضوع ساعات طوال من دون كلل أو ملل، عفيف اللسان، يتمتع بديبلوماسية رفيعة.
ملمّ بالتقنيات المالية والنقدية والمصرفية، مهندس مالي نقدي من طراز متقدّم، استطاع منذ الساعات الأولى لاستلام وزارة المالية في عام 1992، الإلمام بكافة تفاصيل هذه الوزارة.
وقد بدأ من الصفر بجهد مركز لتطوير وزارة هي أم الوزارات، واستمر جهده بضع سنوات، وكانت النتائج مذهلة: وزارة حديثة، تعتمد شبكات الكومبيوتر، وأنظمة الكترونية في الجمارك والدوائر العقارية، لأول مرة بات بالإمكان تخليص البضائع في مرفأ بيروت خلال ساعة، وإنجاز معاملة عقارية لحظة الطلب.
كما رفع إيرادات الخزينة خلال سنوات توليه منصب وزارة المالية عدة مرات (خمس مرات على الأقل).
هذه المقدمة عن الوزير السنيورة ضرورية للإشارة بأن إرث النجاح الذي يحمله على كتفيه، غير مطلوب، لذلك اقتضى الأمر القيام بما يلزم...
سيستلم السنيورة مقدرات حكومته، والبلاد مفجوعة بأزمة كهرباء، وربما بأزمات هاتف وماء، حيث ستتعطل الكوابل وأنابيب جرّ المياه، ناهيك عن مشاكل أمنية تتفجر هنا وهناك، وتعطل حركة السياحة، وقد يتحرك الاتحاد العمالي العام للمطالبة بزيادة الأجور بنسبة 40% وهي المطالبة التي جمدت في عهد حكومتي الرئيس عمر كرامي ونجيب ميقاتي. باختصار سيجد الوزير السنيورة جميع الألغام تتفجر بوجهه، هذه هي الخطة، فماذا في (أمر عمليات) الكهرباء؟
حينما كان قطاع الكهرباء سليماً
في عام 1998 ترك الرئيس الراحل رفيق الحريري الحكم، وقطاع الكهرباء سليماً معافى، تنقصه وصلة من هنا، وربطة من هناك فيصبح مكتملاً يعمل بانتظام.
بدأت خطة، أو ما يشبه الخطة، لتدمير هذا القطاع انطلاقا من النتائج الآتية:
1- غارات إسرائيلية على محطات التوزيع والتقوية المركزية بصاليم والجمهور ودير نبوح ودير عمار وغيرها.
2- خنق مؤسسة الكهرباء، أولاً برفض إعادة هيكلتها وتفعيلها، وتجديد أطقمها وكوادرها، وإلغاء أو عرقلة مشاريع الوصلات والربطات.
3- رفض خصخصة قطاع الكهرباء.
4- رفع غطاء الصيانة عن معامل الكهرباء.
5- مؤسسة الكهرباء مفلسة ترزح تحت ديون تبلغ 9 مليارات دولار، لا تملك ثمن الفيول أويل، ولا تكلفة الصيانة لمعاملها. هي مؤسسة ميتة بحكم الطبيعة.
6- لا تملك ما يسد رمقها إلى الفيول أويل. وتكفي الإشارة إلى أن فاتورة المؤسسة الخاصة فقط بالفيول أويل هي 960 مليون دولار لهذا العام. تقوم الحكومة بتسديد الجزء الأكبر منها. وبما أن الحكومات اللبنانية في 2005م غير مستقرة فإن عمليات التسديد شديدة الاضطراب.
7- ينبغي على المؤسسة استيراد أفضل أنواع الفيول ذات اللزوجة الخفيفة، لأنها لا تملك جهازا للتكرير.
8- تستخدم مؤسسة الكهرباء كأداة سياسية.
9- وضع وزير الطاقة السابق خطة خمسية لتفعيل قطاع الكهرباء، هي خطة سبق للحكومات السابقة أن وضعتها ولم توفق في تنفيذها. ذلك أن القسم الأكبرمنها كان خصخصة القطاع، وبما أن الاتجاه السياسي الغالب هو ضد الخصخصة فقد تعطلت كل الجهود لإصلاح المرفق الكهربائي.
صحة الخيارات
وبعد سنة واحدة من عودته إلى وزارة المالية، أي العام 2001م، أكد السنيورة أن الرسالة التي أراد رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون إيصالها إلينا هي أنه يؤيد البرنامج الإصلاحي الاقتصادي للحكومة القائم على الانفتاح وتشجيع النمو الاقتصادي، لكن قدرة الأصدقاء على المساعدة مشروطة بقدرة اللبنانيين على مساعدة أنفسهم، وقال: لقد وضعنا نصب أعيننا ونحن نصيغ الموازنة الأهداف التالية:
1- تنشيط وتطوير الاقتصاد وتفعيل القطاعات الإنتاجية.
2- تفعيل دور القطاع الخاص عبر خلق مناخ اقتصادي واستثماري سليم ومحفز.
3- المحافظة على سياسة الاستقرار النقدي والمالي.
4- ادخال وتسهيل اندماج لبنان واقتصاده في الاقتصاد العربي والعالمي.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved