* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - علي فراج: الحراك السياسي الذي تعيشه مصر حاليا دفع بكل القوى السياسية المعارضة إلى رفع سقفها السياسي إلى أبعد مدى ممكن في تاريخها لا فرق في ذلك بين الأحزاب الكبرى التقليدية أو الحركات السياسية الوليدة حيث أعلن حزب الوفد الليبرالي المعارض عن دخوله هوجة المظاهرات التي سادت مصر في الآونة الأخيرة قال الوفد في بيان له صدر الخميس الماضي: إن أعضاء الهيئة العليا ورؤساء اللجان الفرعية بالحزب سوف ينظمون مظاهرة احتجاجية أمام مجلس الشعب (البرلمان) يوم الثلاثاء المقبل اعتراضا على تعديل قانون الأحزاب السياسية لإعلان موقف الوفد الرافض لقانون (مذبحة الأحزاب) على حد وصف البيان الذي يعود بنا إلى أحداث عام 1953م والتي تم خلالها القضاء على التعددية الحزبية.وانتقد الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد القانون الجديد وقال: إنه يعطي اللجنة الإدارية المسماة بلجنة الأحزاب الحق في اختراق الأحزاب والعبث بأحشائها وفرض وصاية عليها حتى تتحول جميع الأحزاب بلا استثناء إلى موظفين وتابعين يخضعون لتوجيهات الحزب الوطني الحاكم وقادته.وأوضح جمعة أن القانون يعطي الحزب الحاكم فرصة احتكار التجمعات الأهلية والحزبية.واعترض رئيس الوفد على نص القانون على أحقية لجنة الأحزاب في مراقبة ميزانية إيرادات ونفقات الحزب وقال: هذا ليس اختصاص لجنة إدارية ولكن اختصاص الجهاز المركزي للمحاسبات الذي يتولى ذلك منذ بدء العمل بالتعددية الحزبية. ويعد حزب الوفد الجديد أحد الأحزاب التي كانت لا تعول كثيرا على التظاهر ويكتفي قادته بإصدار بيانات الحزب على صحيفة الوفد اليومية والتصريحات الصحفية لوسائل الأعلام لإبداء آرائهم في القضايا المطروحه على الساحة إلى جانب أن الوفد يمتلك هيئة برلمانية نشطة تطرح فكر وآراء الحزب تحت قبة البرلمان في مجلسي الشعب والشورى ويأتي دخوله هوجة المظاهرات في إطار التصعيد المفاجئ الذي انتهجه الحزب منذ بداية العام الجاري. من جانب آخر اجلت محكمة جنوب القاهرة الثلاثاء الماضي قضية رئيس حزب الغد المصري المعارض الى جلسة اليوم الخميس وكانت محاكمة الدكتور ايمن نور عضو البرلمان ورئيس حزب الغد المصري في اتهامه بتزوير توكيلات بعض مؤسسي حزبه قد شهدت مفاجأة من العيار الثقيل حيث اعترف ثلاثة من المتهمين الستة معه في القضية بأنهم قاموا بتزوير التوكيلات بعلم نور في حين قالت المتهمة السابعة ميرفت صالح انها فعلت تزوير التوكيل دون ان تعرف ان ذلك تزوير في اوراق رسمية وهو الامر الذي يضع رئيس حزب الغد في موقف حرج من الناحية القانونية غير ان الرهان الآن على المواءمة السياسية التي تجعل الحكومة لا تلجأ الى ادانته في الوقت الراهن على الاقل.وفي السياق نفسه تظاهر العشرات امام مبنى المحكمة مطالبين بحرية رئيس حزبهم ودافع نور وهو محام وصحفي عن نفسه رافضا التهم الموجهة اليه وقال ان القضية لها ابعاد سياسية وطالب دفاع نور برفع اسم نور من قائمة الممنوعين من السفر واستدعاء رئيس مجلس الشعب ووزير الداخلية للادلاء بشهاداتهم في القضية.
|