Thursday 30th June,200511963العددالخميس 23 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

الأمم المتحدة: انخفاض الوفيات في دارفور وعودة نازحي الجنوبالأمم المتحدة: انخفاض الوفيات في دارفور وعودة نازحي الجنوب
بوادر مشجعة في محادثات أبوجا بعد تسوية الخلافات داخل حركات التمرد

* أبوجا - الخرطوم - الوكالات:
كادت الانقسامات داخل جماعتين متمردتين من منطقة دارفور تقوض محادثات السلام الجارية في أبوجا إلا أن الوسطاء أشاروا إلى أن تقدماً يتحقق على الرغم من ذلك، مشيرين إلى أنه أمكن تجاوز تلك الخلافات الداخلية قائلين إن المحادثات أصبحت مشجعة، فيما أفادت الأمم المتحدة بتراجع الوفيات في الإقليم الواقع غرب السودان إلى جانب عودة نازحين كثر إلى مناطقهم في جنوب السودان.
ودعا نور الدين المازني الناطق باسم مفاوضات أبوجا بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور الأطراف المتفاوضة إلى إبداء المزيد من المرونة حتى تتمكن الوساطة الإفريقية من تجاوز نقاط الخلاف الخاصة بوثيقة إعلان المبادئ التي طرحها الاتحاد الإفريقي راعي المفاوضات.
وأقرَّ المازني في تصريح مساء الثلاثاء بحدوث تقدم نسبي في مناقشة بنود وثيقة إعلان المبادئ مشيراً إلى إصرار الأطراف المتفاوضة على الانتهاء من مشروع الوثيقة وتقريب وجهات النظر تمهيداً للدخول في مرحلة الحوار المباشر.
وأوضح المازني أن الاجتماع الخامس للجنة الصياغة الخاصة بوثيقة إعلان المبادئ الذي عقد يوم الثلاثاء ناقش عدداً من بنود الوثيقة التي لم يتم الاتفاق عليها بين الأطراف، مشيرا إلى بقاء عدد قليل من البنود مختلف حولها.
وفيما يتصل بالخلافات الداخلية في حركتي التمرد فقد جرت يوم الثلاثاء مصالحات بين عدد من قيادات حركة تحرير السودان المتمردة بعد الخلافات الحادة التي نشبت مؤخراً بين رئيس الحركة عبد الواحد محمد نور والأمين العام للحركة مني اركوي مناوي وغيرهما فيما سيصل إلى أبوجا في وقت لاحق الدكتور خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة بعد ان كان قد غادرها بعد الجلسة الافتتاحية للمفاوضات.
وقال الاتحاد الإفريقي والمتحدث الرسمي باسم جيش تحرير السودان في المحادثات يوم الثلاثاء إنه تم حل الخلاف، وقال عبد الرحمن موسى أبوبكر المتحدث باسم حركة تحرير السودان والمستشار السياسي للنور (حدثت مصالحة. إذا توصلنا لاتفاق هنا فسيوقعه (النور) وسيحترمه الجميع).
ويرجع الاضطراب داخل حركة المتمردين الكبرى وهي جيش تحرير السودان إلى التنافس بين الرئيس عبد الواحد محمد النور والأمين العام ميني اركوا ميناوي.
ويقود النور فريق الحركة في أبوجا ولكن ميناوي الذي غادر بعد بدء المحادثات يحظى بقدر أكبر من الولاء بين المقاتلين في دارفور.
وقال الموالون لميناوي قبل هذه المصالحة إن النور لم يعد يمثل الحركة ولن يعترفوا بأي اتفاق يتوصل إليه مع الحكومة.
وقال مصدر على اطلاع بالخلافات (القادة الميدانيون خجولون.. انهم مقاتلون من مناطق نائية وليسوا مستعدين لهذا النوع من المفاوضات).
وأضاف (انهم يجلسون في غرف فنادقهم مكتئبين يتحدثون عن مواصلة القتال.. فصيل ميناوي وهو الأقوى في الميدان غير ممثل على هذه المائدة).
وفيما يتصل بالأوضاع الميدانية فقد أعلن المنسق الانساني التابع للأمم المتحدة مانويل دا سيلفا يوم الثلاثاء في الخرطوم ان نسبة الوفيات انخفضت بشكل كبير في دارفور ولكن الوضع الصحي ما زال بشكل عام غير مستقر، وقال ان تحقيقاً مشتركاً جرى مع الحكومة السودانية بين منتصف أيار - مايو ومنتصف حزيران - يونيو أظهر ان نسبة الوفيات قد تدنت إلى نسبة 0.8 من كل عشرة آلاف نسمة يومياً. وأضاف ان (هذه النسبة هي أقل بثلاث مرات مما كانت عليه في التحقيقات التي أجريت سابقا) محذرا مع ذلك من انه بالرغم من هذا التحسن فإن (صحة السكان لا تزال هشة إلى أقصى حد).
وفيما يتصل بجنوب السودان فقد قال نيال دينق نيال رئيس وفد الحركة الشعبية في مفوضية الدستور الانتقالي السوداني إن مجلس تحرير الحركة بدأ أمس الأربعاء بمقره بمدينة رومبيك مناقشة الدستور الانتقالي لإجازته.
وفي الخرطوم دعا المجلس الوطني - البرلمان - ومجلس تحرير الحركة إلى إنشاء آلية مشتركة بينهما لبحث ما يرد من تعديلات على مشروع الدستور الانتقالي من الجهازين التشريعيين قبل إجازته بالصورة النهائية تمهيداً للمرحلة الانتقالية في التاسع من يوليو المقبل.
ورفعت لجنة الصياغة بالمجلس الوطني برئاسة الدكتور إسماعيل الحاج موسى تقريرها لجلسة المجلس التي يعقدها في وقت لاحق للتداول حول الملاحظات التي أبدتها لجان المجلس بشأن مشروع الدستور.
إلى ذلك أشار المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة جون فيليب جوزيه الى تحسن الأوضاع في العديد من المناطق السودانية التي نزح منها سكانها، وأوضح في تصريح خاص لراديو سوا الأمريكي أن النازحين السودانيين الذين بدأوا يشقون طريق العودة من مخيم مابيا في ولاية غرب الاستوائية جنوبي السودان إلى قراهم في ولاية بحر الغزال اتخذوا ذلك القرار لعلمهم بأن الظروف في مناطقهم أصبحت مناسبة للعودة إليها.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved