|
|
انت في
|
|
لا يخفى على أحد مدى الخطورة الكبيرة التي يشكِّلها تداول أسهم المضاربة على الصحة العامة للسوق، فالعدد الأكبر من المواطنين يرغبون في الاستثمار في هذه الأسهم وذلك لرخص أسعارها نسبياً، فعلى سبيل المثال سهم شركة المواشي المكيرش يبلغ حوالي 70 ريالاً، بينما سهم سابك يصل إلى 1400 ريال تقريباً، فلذلك يفضّل المستثمرون شراء سهم المكيرش عن سهم سابك، ويستغل عدد من المتلاعبين في السوق الذين يمكن وصفهم بغير النظاميين وغير الأخلاقيين.. هذه الثغرة الثقافية الاستثمارية المفقودة لدى مجتمعنا الاستثماري، فيشجعونهم على التّعامل في هذه الأسهم ويرفعون أسعارها إلى أرقام فلكية لا بد أن ترجع إلى قاعدتها غير السليمة بعد أن تؤذي عدداً كبيراً من المستثمرين وبخاصة الصغار منهم.. الأمر الذي يلفت الانتباه هو موقف مجالس إدارة شركات أسهم المضاربة، فها هو مجلس إدارة شركة الصناعات المتطورة يعلن أن هناك مضاربات على أسهم شركتها لا تستند على أي أسس جوهرية، وها هو أيضاً أ. عبد الله صادق دحلان عضو مجلس إدارة اللجين، يعلن أن شركته تعاني مالياً وسهمها لا يستحق هذا السعر، وهما طرفان يستحقان أن يمنحا جائزة الشجاعة الاستثمارية لما أظهروه من مسؤوليتهم الأخلاقية العليا تجاه مستثمري أسهمهم، وفي المقابل نرى مسؤول الإعلام في الشركة السعودية للكهرباء يستميت دفاعاً عن سعر سهم شركته ويخلط ما بين أداء الشركة المالي وأسعار أسهمها، فأسهم الكهرباء كانت وما زالت أسهم المضاربة الأولى في سوق الأسهم السعودي. |
![]()
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |