* الرياض- الجزيرة: بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز الأمين العام للهيئة العليا للسباحة وجميع منسوبي الأمانة العامة للهيئة، عرض رئيس شركة أرامكو السعودية كبير إدارييها التنفيذيين الأستاذ عبد الله بن صالح جمعة أمس الأول الثلاثاء 21 جمادى الأولى 1426هـ وبحضور عدد من مسؤوليها تجربة الشركة في ثقافة الأداء والإنتاج أمام منسوبي الهيئة، وذلك كونها نموذجاً من نماذج الثقافة المؤسسية الناجحة. وقال في عرضه الذي قدمه في الاجتماع النصف السنوي الأول لمراجعة أداء الخطة السنوية في الهيئة، حول (ثقافة العمل وعوامل النجاح في المؤسسات): إن أرامكو السعودية تتميز عن غيرها من شركات البترول بأنها تجمع مزايا شركات البترول العالمية التي تركز على التقنيات المتقدمة وتحقيق الربحية والعمل على أسس تجارية، وبين مزايا شركات البترول الوطنية التي تركز على تحقيق الأهداف الاستراتيجية للدولة، ودعم التنمية الوطنية ومصلحة المجتمع. مشيراً إلى أن توجه الشركة الاستراتيجي يتضمن ثلاثة أبعاد مترابطة هي: البعد العالمي، والبعد التجاري، والبعد الوطني الذي يشتمل على تطوير القطاع الخاص، وتوفير الفرص الوظيفية للمواطنين، وتنمية المجتمع المحلي، ونقل التقنية، إضافة إلى تبادل المعرفة المتخصصة، والخبرات المهنية والإدارية، والتجارية القيمة. ووصف ابن جمعة في عرضه الذي قدمه قطاع السياحة في المملكة بأنه يعد أحد المجالات الواعدة للمساهمة في تحقيق الانتعاش الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للمواطنين، مستشهداً ببيانات مجلس السفر والسياحة العالمي حول مساهمة قطاع السفر والسياحة بـ10% من الناتج المحلي للعالم، وتوفيره لـ214 مليون وظيفة، وتوقعاته بأن يحقق هذا العام عوائد تفوق 6 تريليونات دولار على المستوى العالمي. وأكد على أهمية برامج الهيئة العليا للسياحة لإرساء أسس صناعة ناجحة للسفر والسياحة في مجالات تنمية البيئة التحتية، والتنظيمية، والخدمية، إضافة إلى تأسيس شراكات طويلة المدى مع المؤسسات المعنية في القطاعين العام والخاص، مشيراً إلى أن أسس نجاح الهيئة هو استقطاب القياديين والمهنيين المتميزين ومنحهم التحفيز الكافي وتدريبهم على الاختصاصات الكثيرة والمتشعبة لتطوير هذا القطاع الاقتصادي الهام. وتطرق رئيس أرامكو السعودية إلى تجربة الشركة وإدارتها بما يسمى (العوامل الصلبة) التي تشمل المنشآت المادية، ومرافق التصنيع، وشبكات تقنية المعلومات، ومراكز الخدمة، و(العوامل اللينة) التي تشمل التوجه الاستراتيجي للمؤسسة، والقدرة على استشعار المستقبل ومواكبة المتغيرات، وتنمية المواهب القيادية، والثقافة التنظيمية، وتحفيز العاملين وتعزيز ولائهم، وإطلاق الطاقات الابتكارية، مؤكداً أن المؤسسات المتفوقة تقوم على الجمع بين العوامل (الصلبة، واللينة). وأشار إلى أن الهيئة من المؤسسات المعنية بمعادلة النجاح، مؤكداً على أهمية العوامل (الصلبة) لنجاح صناعة السفر والسياحة التي تتمثل في البنية الأساسية بما فيها من مواقع سياحية، وفنادق، ومطارات، وموانئ، إلى جانب شبكة الطرق السريعة، والأسواق، والمطاعم، ومراكز الترفيه المتنوعة، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الهيئة العليا للسياحة تعمل بشكل نشط ضمن دورها لضمان توفر وجودة هذه المرافق. وقال ابن جمعة: ومن واقع تجربتي في أرامكو السعودية أستطيع الجزم بأن نجاح المؤسسات رهن بوجود نظام إداري قوي فيها وهدف واضح لها، مقدما اقتراحه لموظفي الهيئة للإسهام في النجاح المستقبلي للهيئة من خلال الاستثمار بالشكل الكافي لاستقطاب وتطوير نوعية مميزة من الموظفين وتوفير الحوافز لبقائهم في الهيئة. وبين أن الشركة حددت عشر قيم عمل خلال عمرها هي: الامتياز في الأداء، وتطوير العاملين، والعدل والنزاهة، والعمل بروح الفريق، والمحافظة على السلامة، والتجاوب، والحفاظ على الموارد، إضافة إلى الثقة، وتحمل المسؤولية، والمواطنة، وأشار إلى أن الهيئة العليا للسياحة تتبع هذا المنهج في عملها. وتوقع ابن جمعة أن تشهد الأعوام المقبلة نقلات نوعية في قطاع السياحة السعودي، مؤكداً أن الهيئة مؤسسة واعدة وطموحة وذات إمكانيات كبيرة، كما أن التحديات التي أمامها كبيرة.
|