Thursday 30th June,200511963العددالخميس 23 ,جمادى الاولى 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

هذرلوجياهذرلوجيا
... وأيضاً (تأمين مهو أمين)
سليمان الفليح

كنا قد كتبنا عن شركات التأمين (على الحوادث)، وقلنا إن (بعضها) ولربما (أغلبها) يُعتبر (تأمينها غير أمين).. بل إنها - أي تلك الشركات المعنية غير أمينة في كل تعاملاتها مع الآخرين - وذلك من خلال نصبها المتكرر على ذقن المواطن المسكين الذي استوفت منه مبلغاً من المال كتأمين على ما يحدث لمركبته من أضرار، وكذلك القيام بتسديد ما يسببه هذا المواطن من أضرار لمركبات الآخرين، ولكن (العجب العجاب) هو عندما يحصل أي حادث يخص هذا المواطن ويتوجه للشركات إياها للقيام بتسديد تكاليف الأضرار.. يجد أن بعضها يماطل ويراوغ إلى أن (يزهق) المواطن ويترك (الجمل بما حمل) ويتكبّد من جيبه إصلاح الأضرار.. أما البعض الآخر من تلك الشركات فهي شركات وهمية لا مقر ولا مكان لها.
أما البعض بل أغلب تلك الشركات لا تعترف بها إدارة المرور مما يجعلنا نتساءل: إذن من أعطاها الترخيص؟! ولكي أكون دقيقاً في تناول هذا الموضوع (المحزن) ها أنا أقتطف بعض ما جاء في رسالة المواطن فيصل عبد العزيز الشمري، التي يدعوني فيها إلى تناول موضوع تلك الشركات مرة أخرى، ليجد حلاً لمشكلته الخاصة، ومشكلة الآلاف من المواطنين الذين (ابتلوا) بهكذا شركات نصَّابة.. إذ يقول فيصل: بتاريخ 5-4-2005م وفي طريق (خريص) لحقني مواطن متهوّر وصدم سيارتي من الخلف، حتى ألصق مقدمتها بالسيارة التي أمامها وحضر رجال المرور وخططوا الحادث ووضعوا الحق على السائق المتهور بنسبة 100% وقالوا له (مع السلامة)، باعتبار أن لديه تأميناً ساري المفعول لدى شركة تأمين.. وبعد الدخول في معمعة التسعيرات والورش وقطع الغيار ومراجعات المرور.. ثم شركة التأمين التي لم تزل (تراوغ) وتماطل حتى هذا التاريخ بدعوى أن مكتبها في جدة (!!) بل إنها رفضت حتى إعطائي عنوان ذلك المكتب المزعوم، ولا اسم الشخص المسؤول هناك.. وقد شكوت الأمر للمرور فأحالوني إلى مؤسسة النقد (لجنة فض المنازعات)، وبعد استكمال جميع المسوغات النظامية وتعبئة الأوراق المطلوبة إلا أنني لم اتوصل مع كل هذه الجهات إلى حل، فماذا أفعل إذن.. وإلى أين أتجه؟، لا سيما أنني لا أستطيع إصلاح سيارتي لضيق ذات اليد، وليست هناك جهة أقاضي بها هذه الشركة باعتبار أن (الشرع) ينأى بنفسه عن قضايا التأمين لأسباب معروفة.. وكذلك لا تستطيع مؤسسة النقد إنصافي وإنصاف غيري من المواطنين (ضحايا تلك الشركات)، التي لا يعترف بها المرور.. يبقى السؤال أخيراً من رخّص لتلك الشركات ومن يسترد أموال ضحاياها؟! ثم يتساءل الأخ فيصل بحرقة: ما دام أننا لم نثق بعد بشركات التأمين المحلية (غير الأمينة) فكيف (نأمن) الشركات القادمة إلينا مع دخولنا لمنظمة التجارة العالمية.. ومن يأخذ حق هؤلاء البسطاء من أولئك النصابين؟!.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved