* القاهرة - مكتب (الجزيرة) - طه محمد: في واقعة طريفة وكمحاولة لحماية معبد الأقصر الأثري من المياه الجوفية بدأت هيئة الآثار المصرية بالتعاون مع بيوت الخبرة الأجنبية بتطويق المعبد بمواسير الصرف الصحي لسحب المياه السطحية وتحت السطحية التي تهدد المعبد. وقال صبري عبد العزيز رئيس قطاع الآثار المصرية بالهيئة: إن ذلك يأتي بهدف الإسراع في تنفيذ مشروع إنقاذ المعبد وفق خطة زمنية محددة لإنهاء مشكلة المعبد. مشيرا إلى أنه سيتم تطويق المعبد بحزام من المواسير لتجميع المياه وسحبها إلى تيارات على حدود المعبد وتجميعها في (بيارة) كبيرة للصرف على النيل بعد تنقيتها بمعرفة معهد بحوث النيل. وأشار إلى أنه بعد الانتهاء من المشروع سيتم نقل جميع المكاتب والمساكن الموجودة غرب المعبد إلى المنطقة الشرقية للمعبد للحفاظ على مستوى منسوب المياه الجوفية في هذه المواقع. وأوضح أنه تبين أن السور الروماني المكتشف في المعبد تم بناؤه لإحاطة معبدي الأقصر والكرنك بهذا السور من الناحيتن الشرقية والشمالية. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم الكشف فيها عن الأجزاء الجنوبية من هذا السور. مشيرا إلى أن الكشف جاء أثناء تنفيذ مشروع خفض منسوب المياه الجوفية بالمعبد بمنحة من هيئة المعونة الأمريكية تقدر بنحو 50 مليون جنيه ويستغرق المشروع حوالي 18 شهرا تحت إشراف فريق من المهندسين والأثريين المتخصصين من قبل المجلس الأعلى للآثار. وسيضع المشروع حدا نهائيا لمشكلة ارتفاع منسوب المياه داخل المعبد الناتجة عن تسرب مياه الصرف الصحي للمنطقة السكنية الموجودة بجواره وكذلك مياه الصرف الزراعي لزراعات القصب. وقد أسفرت هذه المياه عن تكدس الأملاح على الأحجار وظهور شروخ في مناطق متفرقة من حوائط المعبد وأنه أثناء تنفيذ هذا المشروع سيقوم المجلس الأعلى للآثار بعمل دراسات مستفيضة ومتكاملة لترميم المعبد لحمايته بعد سحب المياه الجوفية منه.
|