تمضي وتحتضن البشر وتجول في كل الجهات فلا ترى إلا الدعابة والرحابة واخضرار القفر والحب الذي ملأ النظر حب يحيل المرء حلوا والسماء الصحو تبعث في عروق الصب رائحة المطر متفائل، تلوي يديك من الأمام إلى الوراء وتنتشي وتقول لا تثريب بعد اليوم فالإنسان بالإنسان والأطماع تردي النفس والدنيا عبر ورفيق دربك تستسيغ عذابه ويزيد حبا ما مكر وتحب شخل فعاله وترى السبيل سبيله وتهز رأسك مازمر ويظل في عينيك أحسن من تصرف لو فجر وتصر إصرار المكابر ان هذا الحب قد ردم الحفر حتى إذا حاصرت نفسك بالسؤال وقلت هيا قد بلينا فانظري ما تضعين فإن شهرك في المحاق ولا ضياء من القمر تستأسد الطرقات يستشري بها الداء المقيت وأهون الهون الضجر فتهب من ضجر المدينة طالبا سعة الضواحي
|