عبر كتابه (قل لي من أنت) أورد عبدالله باجبير حكاية غريبة تقول: في إحدى القرى المنعزلة باليونان يعيش أناس يمشون حفاة فوق الجمر المتقد وتعقد القرية مهرجاناً سنوياً تفد إليه ألوف مؤلفة من السياح من كل بقاع الأرض للفرجة على الناس الذين يمشون على النار ولا تلسعهم!! ومن الأموال التي ينفقها السياح في أيام المهرجان - وهي طائلة - يعيش سكان القرية بقية شهور السنة. وقد أثارت الظاهرة السؤال القديم: هل هناك نوع معين من الناس لايشعر بالألم؟ العلماء لايعرفون ماذا في هؤلاء الناس يجعلهم محصنين ضد فكرة الألم.. ماذا يجعلهم لايحسون بالآلام! إن الحساسية للآلام تقاس بقدرة الفرد على تحمل الآلام الشديدة وتقاس بما يسمى عتبة الألم. وهي النقطة التي يبدأ فيها الشعور أول مرة بالألم عند أي إنسان. وكل واحد منا لديه عتبة الألم.. أو نقطة بدء الإحساس به ثم لديه درجة ما من درجات التحمل. ومع ذلك فإن العلاقة غير شرطية بين عتبة الألم ومستوى تحمله. وتشير التجارب إلى أن الرجال أقل إحساساً بالألم من النساء من نفس أعمارهم كما أن كبار السن لديهم قدرة على تحمل الآلام أكثر من صغار السن .. وتشير إلى أن هناك أجناساً وشعوباً معينة تقل لديها نسبة الإحساس بالألم مثل الاسكيمو سكان المنطقة القطبية.
|