علميني كيف يعود العطر إلى وردته الأم لأعود إليك علميني كيف يعود الرماد جمراً والأنهار نبعاً والبروق غيوماً وكيف ترجع أوراق الخريف إلى أغصانها ثانية لأعود إليك يا دمشق حينما أسمع صوتك يخيل إلي أن بوسعي الالتهاب بك مرتين والموت على ركبة حقولك عشرات المرات كل ما يعذبني غير موجود تعذبني الشوارع التي لم تعد هناك الوجوه التي ارتدت وجوهاً أخرى حكايا الحب التي لم أعرف كيف أعيشها ولم أنجح في حفظها محنطة داخل صناديق الذاكرة الموصدة فظلت نصف حية تهيم في قاع روحي كالأشباح الغامضة المجهولة عبثاً أحاول أن أنسى بإتقان أو أتذكر بإتقان كل ما كان.
|